أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سوزان ئاميدي - التوزيع غير العادل للمقاعد بين بغداد وكوردستان تعداد مشوَّه وتمثيل ناقص














المزيد.....

التوزيع غير العادل للمقاعد بين بغداد وكوردستان تعداد مشوَّه وتمثيل ناقص


سوزان ئاميدي

الحوار المتمدن-العدد: 8524 - 2025 / 11 / 12 - 15:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تصاعد الجدل حول نتائج الانتخابات العراقية وعدد المقاعد المخصصة لكل محافظة كشف عن تفاوت واضح في قيمة الصوت الانتخابي بين المحافظات، ما يعكس خللاً جوهرياً في العدالة التمثيلية. ففي بغداد، قد يحصل المرشح على مقعد نيابي بعدد أصوات لا يتجاوز 25–30 ألفاً، بينما يحتاج المرشح في أربيل أو دهوك إلى أكثر من ضعف هذا العدد للفوز بالمقعد نفسه. هذا الخلل لا يرتبط فقط بطريقة تطبيق قانون سانت ليغو المعدّل، بل أيضاً بآلية توزيع المقاعد استناداً إلى تقديرات سكانية متأثرة بالتغييرات الديموغرافية ومنح الهوية الوطنية، خاصة في المناطق المتنازع عليها أو المشمولة بالمادة الدستورية 140، حيث تم منح كثير من العوائل الإيرانية والعوائل المقيمة في الخارج الهوية الوطنية.
كما يظهر خلل آخر عند مقارنة عدد الأصوات المطلوبة للفوز بالمقاعد في محافظات متساوية من حيث عدد السكان المسجلين: في المحافظة ذات المشاركة الأقل، قد يحصل المرشح على مقعد بعد 20 ألف صوت فقط، بينما في المحافظة ذات المشاركة الأعلى قد يحتاج إلى 40 ألف صوت أو أكثر، ما يجعل قيمة الصوت الانتخابي غير متساوية ويزيد شعور الناخبين بعدم العدالة.
للتوضيح، يمكن مقارنة نتائج حزب الإعمار والتنمية بزعامة محمد شياع السوداني مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني (KDP): حصل السوداني على عدد أقل من الأصوات الإجمالية على مستوى العراق، لكنه نال عدداً أكبر من المقاعد نتيجة توزّع قواعده في محافظات ذات مقاعد كثيرة ونسبة أصوات منخفضة لكل مقعد، بينما حصد KDP أكثر من مليون صوت في الإقليم ومناطق أخرى خارج الإقليم مثل الموصل وكركوك، ومع ذلك لم تُترجم تلك الأصوات إلى عدد مكافئ من المقاعد بسبب محدودية الحصة المخصصة للإقليم في البرلمان.
وبحسب التقديرات حتى يوم الثلاثاء 11 نوفمبر 2025 الساعة 18:53 بتوقيت غرينتش، فإن الحزب الديمقراطي الكوردستاني يتصدر بأغلبية واضحة، ومن المتوقع أن يحصل على حوالي 30 مقعداً ضمن النطاق الأعلى المتوقع، بينما يأتي الاتحاد الوطني الكوردستاني في المركز الثاني بحوالي 19–22 مقعداً، وتحصل أحزاب المعارضة والجيل الجديد على عدد محدود من المقاعد مقارنة بالحزبين الرئيسيين. وإذا حصل الحزب الديمقراطي الكوردستاني على أكثر من 1,100,000–1,200,000 صوت، سترتفع نسبته من الأصوات الكوردية إلى نحو 75%، ما يؤهله نظرياً للحصول على 51 مقعداً لو كان التوزيع قائماً على النسبة العامة من الأصوات.
هذا كله يبرز أن النظام الانتخابي الحالي يعاني من تشوّه في الأسس الإحصائية والتمثيلية، فلا يمكن بناء عدالة انتخابية حقيقية طالما تُوزَّع المقاعد وفق تقديرات سكانية متأثرة بالتغييرات الديموغرافية ومنح الهوية الوطنية، مع اختلاف المشاركة الانتخابية بين المحافظات، إضافة إلى خلل التطبيق الفعلي لقانون سانت ليغو المعدّل.
ولتصحيح هذا الوضع، من الضروري إجراء تعداد سكاني دقيق بإشراف أممي مستقل، وتوزيع المقاعد على أساس عدد السكان الفعليين وليس التقديريين، واعتبار العراق دائرة انتخابية واحدة أو اعتماد نظام “التمثيل النسبي الوطني” لضمان عدالة الصوت في كل المحافظات، إضافة إلى إعادة النظر في معادلة سانت ليغو المعدّلة لتصبح أداة عادلة للتمثيل الشعبي.



#سوزان_ئاميدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدل أن تكون هيئة تحرير الشام جارة لتركيا فليكن الكورد هم الج ...
- إلى المرشحين الكورد للبرلمان العراقي
- من سايكس–بيكو إلى وعد بلفور… لماذا يُثير أي تحرك بريطاني الق ...
- المدخلية في العراق بين الولاء للسلطان وتغييب القانون
- إلى المجتمع الدولي… انتظار الكورد الطويل… استقرار يُقدَّم وح ...
- من السليمانية إلى أربيل ..معركة الانتخابات ورهانات الاستقرار
- جيرار شاليان رحل جسداً وبقي حيّاً في ذاكرة الكورد
- مؤتمر الحسكة وتحديات المستقبل السياسي للكورد في سوريا
- إبادة الكورد… جريمة تتكرّر وصمت دولي لا يتغيّر
- مظلوم عبدي بين واشنطن وأنقرة: هل تنقلب أمريكا على شريكها الك ...
- من حرق البنادق إلى صناديق السياسة… ماذا تعني حرق السلاح لدى ...
- إيران ومعاهدة عدم الانتشار في ميزان التهديد والعزل
- لماذا فشلت النخبة الشيعية في قيادة الدولة العراقية؟
- إيران بين المشروع النووي وتصدير الأزمات ،حين يدفع الشعب ثمن ...
- كندا تحت الضغط وصراع العملاقين يهدد مستقبلها الاقتصادي
- الكورد وبغداد…عقود من المعاناة في ظل تجاهل الدستور
- العراق لا يحتاج عملية استبيان لمعرفة مستوى تقييمها عند العرب ...
- زيارة ترامب وإعادة تشكيل المحاور الإقليمية من الخليج إلى الك ...
- إشعال التوترات: الهند وباكستان كسلاح لتغطية الأزمات الكبرى
- الاتفاق النووي الإيراني: هل يعيد خلط أوراق الشرق الأوسط؟


المزيد.....




- بحذائه الرياضي يرسم المدن كما يعيشها سكانها.. لا كما تبدو عل ...
- استعداداً لهجوم صيني محتمل.. تايوان تجري أضخم مناوراتها العس ...
- بين الألغام والهجمات والعقوبات.. 4 خيارات -محفوفة بالمخاطر- ...
- -لا يمكن التساهل معه-.. بيان سعودي بعد هجوم إيراني استهدف سف ...
- بابا فانغا تكشف السر: 3 أبراج تحارب نفسها لا القدر.. فهل تنج ...
- الحرب ترفع الأسعار... لكن بلدة تصنيع الذخائر لا تزال متمسكة ...
- أمطار غير مسبوقة في اليابان تقتل 4 أشخاص في محافظة تشيبا
- -قناص وطعن وصاروخ-.. تفاصيل جديدة عن تحذيرات إسرائيلية من مخ ...
- 15 مليار دولار وتحالف لوجستي بين مصر وتركيا.. ماذا حدث في ال ...
- لافروف: روسيا ستحقق جميع أهدافها وستشدد ضرباتها لكل ما يمد ب ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سوزان ئاميدي - التوزيع غير العادل للمقاعد بين بغداد وكوردستان تعداد مشوَّه وتمثيل ناقص