أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين أحمد ثابت - الثقب / اقصوصة














المزيد.....

الثقب / اقصوصة


أمين أحمد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 8506 - 2025 / 10 / 25 - 20:12
المحور: الادب والفن
    


منذ زمن، وهو يشعر أنه يعيش في وطنٍ
يتنفس دخان الأسئلة بدل الهواء،
يستيقظ على أصوات الشعارات، وينام على رائحة الخيبة.

انه ذاته البلد المدنس المشاع عنه بالقداسة ، الذي ما عاد يعرف هل لا يزال على عشقه أم كغيره التضحية من اجهله وهم كما هو عند الجهلاء الانقياديين بسذاجتهم . . .

الليلة، كان الإرهاق أشدّ من المعتاد في هذه الليلة ، أغلق عينيه، لا لينام، بل ليهرب . . أذا ب جسده يتفكك، كما تتفكك المدن حين تغيب العدالة - أطرافه تختفي ، دواخله من الاعضاء و .. لم يبق سوى دماغه - صارعقلاٌ عارٍ من كل شيء إلا الذهول .

- ما الذي يحدث ؟ !

جسده يتصاعد انعكاسا نحو الفضاء خروجا من ثقب رأسه
ليقف على قشرة سطح الكرة الارضية بيضاوية الشكل . .
كما يقف المنفيّ على حافة الحدود ينظر نحو وطنٍ لا يسمعه.

كان كلّ شيء مغطّى بالجليد ، جمود تام ش . . شبيها ب . . مؤسسات بلاده - موت مطبق ، لا حرارة ، لا حركة ، لا ملامح .

بحلق في البعيد الاقصى ، كان هناك بشرا ، كتلاً تتحرّك بلا اتجاه ، ترسم دوائر ثم تمحوها - يبنون ، ثم يهدمون ، ينادون بصوت صاخب " الحرية " . . اذا بهم لا يعيرونها اهتماما - لا يدركونها - حتى ان طبيعتهم سجنها .

رأى نفسه في كل واحدٍ منهم ، رأى وطنا جريحا بجراح لا تندمل ، مغذى بسموم تبدو غير قابل التشافي منها .

- من هنا أرى كل شيء ، سأجد الحل لكل الدمار والحروب التي لا تنتهي .

هو ما أعتقده في لحظة شروده الذاهن - لكن لا شيء من الحلول تلوح له في مخيلته ، كل شيء بين بوضوح ل . . لكن البشر يحبون الاقتتال ، التسيد
. . اساس العيش والحياة - لا ما لقمونا بها من مثل تعمق فينا السذاجة . . . .

لا سبيل لهذا البشري الاناني بتوحشه . . للعيش في سلام مشترك دائم - كل الامور تبدو ضبابية . . تمامًا كأحلام أناس هذا البلد ، يرونها باحلامهم ل . . ، لكن لا يمتلكون حق ملامستها .

لم يكن لوهم خروجه المجرد الى خارج الارض أي معنى - يكاد يجن بحثا عن الثقب الذي خرج منه ل . . ليعود من خلاله - لكنه بدا له قد تلاشى دون ترك اثرا له .

صرخ كثيرا ولا مجيب لكن سوى صدى صرخاته الملذوعة بالخوف - لا وجود لمن يسمعك من الخارج ، لم يكن احدا يسمعك في الداخل . . حتى فقد الصوت - ظلّ يحوم - تذكر حالته من الذهان المماثلة توهانا حين كان يجد نفسه مهزوما من اهله والبسطاء في رخاوة ولائهم لما تقاتل من اجلهم وبين طبيعتهم الموسومة لك الخذلان .

- لا فرق بين امانيك الحالمة والواقع
، بين وجودك في الخارج او الداخل

قال في نفسه وهو يغرق بحثا عن فتحة للعودة . . دون جدوى .
بين الحلم والواقعية القاتلة.



#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بلدي اليوم مطير قصة قصيرة / ومضة - 15 اكتوبر ...
- ليلة ممطر حمرة
- لهب يشيخ العمـــر / ذكرى اكتوبر ثورة اكتوبر1963 ضد الاستعمار ...
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ...
- رقص نهاري مفرح حزين
- نجمتي . . تعلو الجبين
- الثقافة : اضطراب المفهوم وتعدده بين النظرية والتطبيق ، بين ...
- لا أحلام . . هروب فقط. - ومضة حالة
- نظرية عودة الخالق.
- لا تغادرني ١ سبتمبر ٢٠£ ...
- - ظلال وكلمات وراء - 5/9/2025 قصة ...
- ملخص و قراءة اولية تحليلية ادبية للنص القصصي - ظلال وكلمات و ...
- عذاب أم . . في الانتظار - 22/8/2025. - إهداء الى أم ايهم الم ...
- كتبنا وياماكتبنا ولا اكاديمي واديب وسياسي ما سمعنا
- صباح غائم بالذكريات اغسطس ١٨ /٢٠ ...
- باختزال اشكالية متخلق ماهية الذات
- من السر . . ادركت حقيقتي . ١٨/٧/٢&# ...
- السعودية تخلق يمن بعبع اكثر مما خفته قديما
- مقدمة + موجز النظريات في محتوى مؤلفي -نظرية التغير الكلية-
- نحن كما نحن .. محفوظين بالباري اقصوصة ، ٩/ا ...


المزيد.....




- أسبوع الموضة في موسكو يستقطب إقبالا كبيرا في أيامه الأولى
- منتدى -حوار الثقافات- يفتتح أعماله في متحف الإرميتاج بمشاركة ...
- رئيس تشريعية النواب: إرجاء الإجراءات الجنائية لإتاحة الوقت ا ...
- -مسرحية هزلية-.. كوريا الشمالية ترفض اتهامات سول بشأن انفجار ...
- على خشبة مسرح إسعاد الطفولة في الخليل .. -حبوس- مسرحية فلسفي ...
- في ذكرى بدء معركة موسكو.. من هجوم -تايفون- إلى أول هزيمة كبر ...
- جفاف سويسرا يظهر أطلالا رومانية مدفونة منذ ألفي عام
- الإرميتاج يطلق مشروعا واسعا لترميم قاعاته بتمويل حكومي وخاص ...
- متحف النصر يوثّق بطولات معلمين في الحرب الوطنية العظمى
- تجارب نسوية أدبية في جلسة بالمنبر النسوي في اتحاد الأدباء


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين أحمد ثابت - الثقب / اقصوصة