أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان فلو - الوفد الإمرالي: استمرار احتجاز دميرطاش ويوكسكداغ -ظلم صارخ- ومؤشر على أزمة العدالة في تركيا














المزيد.....

الوفد الإمرالي: استمرار احتجاز دميرطاش ويوكسكداغ -ظلم صارخ- ومؤشر على أزمة العدالة في تركيا


مروان فلو

الحوار المتمدن-العدد: 8506 - 2025 / 10 / 25 - 09:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مقدمة

في ظل تصاعد الجدل حول واقع الحريات السياسية وتراجع استقلال القضاء في تركيا، عاد ملف المعتقلين السياسيين إلى الواجهة من جديد.
فقد أصدر وفد إمرالي بيانًا حاد اللهجة عقب زيارته لعدد من الشخصيات السياسية البارزة المعتقلة، أبرزهم صلاح الدين دميرتاش وفيغان يوكسكداغ وعدنان مزراكلي وصابرين غوزيل، دعا فيه إلى إنهاء ما وصفه بـ"الظلم الصارخ" بحق هؤلاء السياسيين الذين "ثبتت براءتهم قانونيًا".


بيان قوي ورسالة سياسية

"إن استمرار احتجاز أصدقائنا الذين ثبتت براءتهم قانونيًا في السجن أمر لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال، وهو أمر غير مقبول بتاتًا."
– من بيان وفد إمرالي بعد الزيارة


البيان اعتُبر من قبل المراقبين رسالة سياسية واضحة للحكومة التركية، وتأكيدًا على أن استمرار احتجاز رموز المعارضة، خاصة من التيار الكُردي، لم يعد قابلًا للتبرير لا قانونيًا ولا أخلاقيًا.

ويرى مراقبون أن السلطات تسعى من خلال إبقاء دميرتاش ويوكسكداغ خلف القضبان إلى إسكات صوت سياسي مؤثر، لطالما دعا إلى الحوار والسلام، ورفض الانزلاق إلى العنف في التعامل مع القضية الكردية.


دميرتاش… من الزنزانة إلى رمز ديمقراطي

صلاح الدين دميرتاش، الزعيم السابق لحزب الشعوب الديمقراطي (HDP)، تحول خلال سنوات اعتقاله إلى رمز للمقاومة المدنية والديمقراطية.
وقد طالبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أكثر من مرة بالإفراج الفوري عنه، معتبرة احتجازه "ذو طابع سياسي بحت"، إلا أن أنقرة تجاهلت هذه القرارات، ما أثار موجة من الانتقادات الحقوقية الدولية.

تحول دميرتاش اليوم إلى صوت رمزي يوحد أطياف المعارضة، من الليبراليين إلى اليساريين، وهو ما يجعل قضيته أكبر من مجرد ملف قضائي، بل مؤشرًا على مستقبل الديمقراطية التركية بأسرها.


العدالة المسيسة… أزمة دولة لا قضية فرد

يرى محللون أن استمرار الاعتقالات بحق قادة المعارضة يكشف عن أزمة بنيوية في النظام القضائي التركي، الذي بات، وفق العديد من التقارير الحقوقية، خاضعًا لإرادة السلطة التنفيذية.
هذا التسييس للعدالة لا يهدد فقط مصداقية القضاء، بل يفاقم الانقسام الاجتماعي والسياسي في البلاد، ويقوض فرص أي مصالحة وطنية مستقبلية.

"القضية لم تعد تخص دميرتاش وحده، بل تمسّ روح الديمقراطية في تركيا."
— تعليق لأحد أعضاء وفد إمرالي في البيان


انعكاسات على مستقبل المعارضة

تأتي هذه التطورات في وقتٍ تحاول فيه المعارضة التركية إعادة بناء تحالفاتها السياسية بعد الانتخابات البلدية الأخيرة.
ويرى مراقبون أن الإفراج عن دميرتاش ورفاقه قد يشكل نقطة تحول في قدرة المعارضة على توحيد صفوفها حول برنامج ديمقراطي مشترك، يربط بين العدالة الاجتماعية والحقوق السياسية، في مواجهة سلطة تعاني من تراجع شعبي متزايد بسبب الأزمة الاقتصادية وغلاء المعيشة.

في المقابل، فإن استمرار التجاهل الحكومي لمطالب الإفراج قد يعزز من صورة النظام كسلطة معزولة عن الشارع، ويفتح الباب أمام احتقان سياسي واجتماعي أكبر في المرحلة المقبلة.


خاتمة تحليلية

يبقى بيان وفد إمرالي صرخة في وجه منظومة العدالة المسيسة ودعوة صريحة لتركيا كي تواجه نفسها بصدق.
فإما أن تختار طريق الانفتاح والاعتراف بالتعددية السياسية كقيمة وطنية،
وإما أن تواصل السير في طريق القمع الذي أضعف الدولة وأفقدها ثقة مواطنيها والعالم.

وفي ظل هذا الواقع المأزوم، يطرح السؤال نفسه بإلحاح:
هل تمتلك أنقرة الشجاعة لفتح صفحة جديدة تُنهي زمن السجون السياسية وتعيد الأمل في مستقبل ديمقراطي حقيقي؟



#مروان_فلو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عِبْرَ الحٕوار: ماذا يعني تكوين سلام بين روج آفَا وأنق ...
- انطلقت في مدينة القامشلي بشمال شرق سوريا فعاليات الدورة التا ...
- تركيا أمام مفترق التاريخ: إما التحالف مع الكُرد أو السقوط في ...
- جانبولاط باشا (Canbolat Bey) — بين التاريخ والرواية الشعبية
- سوريا بين توازنات الإقليم ورهانات الداخل: صراع الحكم وبناء ا ...
- المناطق الكُُردية في سوريا... بين السيطرة التركية والعجز الم ...
- إلى أين تسير الأمور في سوريا؟ قراءة في مواقف سيبان حمو والمش ...
- كردستان الأناضول: الإمارات الكردية وأصول العثمانيين بين الرو ...
- الملف السوري يتغيّر: اتفاق مبدئي بين قسد ودمشق لدمج القوات… ...
- ترامب و-الفرصة الأخيرة-: قراءة في مبادرة شرم الشيخ واحتمالات ...
- قسد والحكومة المؤقتة: آلية تنفيذ لقرار مجلس الأمن 2254 أم مس ...
- زيارة الشرع إلى موسكو: سوريا بين استعادة السيادة وترسيخ النف ...
- الاتفاق الأمريكي السوري: بين مشروع الدمج وإعادة تشكيل السلطة ...
- مناف طلاس وتسليح -قسد-: معركة إعادة تشكيل الجيش السوري وتحدّ ...
- من التفاهمات العسكرية إلى التحول الدستوري.. مسار جديد للأزمة ...
- قراءة تحليلية في تصريحات الجنرال مظلوم عبدي: هل تدخل سوريا ط ...
- حين يتحوّل الدين إلى سلاح… حان وقت الثورة على الإيديولوجيا ا ...
- المركزية: الطريق الأقصر إلى الاستبداد الجديد في سوريا
- بين الاندماج والانفصال: لا حل دون سوريا لا مركزية أو فدرالية
- نهاية المركزية السورية: من الإنكار إلى حتمية اللامركزية


المزيد.....




- كرة لهب هائلة وانبعاثات سامة.. شاهد آثار هجوم أوكراني على مص ...
- دعابة تلو الأخرى.. شاهد لقطات طريفة من خطاب الملك تشارلز أما ...
- أوبك وكيف أثر إعلان انسحاب الإمارات على أسعار النفط؟
- -أزالوا منزلنا ودمّروه بالرغم من أن زوجي يقاتل في جبهات القت ...
- الحوادث الأمنية.. هل تمنح ترامب مكاسب سياسية؟
- الكاكاو بديلًا عن القهوة… كيف تبدأ يومك بنشاط؟
- مصر: القاهرة تسترجع سهراتها الليلية بعد رفع إجراءات ترشيد اس ...
- تفاصيل صعود مشاة البحرية الأمريكية إلى سفينة تجارية قبالة با ...
- أطفال رُضّع مقيّدون داخل حضانة بإندونيسيا.. فما القصة وراء ه ...
- ترمب: الملك تشارلز يرفض امتلاك إيران سلاحا نوويا


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان فلو - الوفد الإمرالي: استمرار احتجاز دميرطاش ويوكسكداغ -ظلم صارخ- ومؤشر على أزمة العدالة في تركيا