أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بسام العمري - تانكا من نبض القلب














المزيد.....

تانكا من نبض القلب


محمد بسام العمري

الحوار المتمدن-العدد: 8466 - 2025 / 9 / 15 - 02:30
المحور: الادب والفن
    


المشاعر هي الألوان التي تُرسم بها لوحة الحياة، ومن غيرها يبهت كل شيء ويخفت صدى الوجود. إنها المنبع الأول للأدب والفن والموسيقى، ومن رحمها تولد الكلمات التي تبوح بما تعجز الأرواح عن كتمانه. وقد كان الشعر الياباني القديم، عبر قصائد التانكا، نافذة شفافة على العوالم الداخلية للإنسان، حيث تتكثّف العاطفة في سطور قليلة، لكنها تحمل في طياتها عمق البحر واتساع السماء. إنّها لحظة تأمل خاطفة تلتقط صدى القلب، وتحوّل الانفعال الإنساني إلى مشهدٍ شعري خالد يربط الإنسان بالطبيعة والآخر وبذاته.

1. الحزن – مشهد الظل والليل
في ليلٍ طويل
غرق القمر في الدموع
أمشي وحدي
أبحث عن ظلِّ الحب
في قلبٍ مليءٍ بالأنين

2. الفرح – مشهد الشمس والزهور
تحت الشمس
ترقص الزهور بلطف
والنسيم يغني
قلبي يحلِّق عالياً
في سماء الفرح الواسعة

3. الغيرة – مشهد العيون المشتعلة
في عيونك نور
أراه يشع لغيري
والقلب يحترق
لكنني أخفي غيرتي
تحت ظلال الكلمات

4. الحب – مشهد البحر والمرآة
قلبك مرآة
تعكس شمس حبِّنا
في بحر هادئ
أغرق في عينيك دومًا
وأبحر في سماء عشقك

5. الطمأنينة – مشهد الموج والصمت
موجٌ هادئٌ
يُداعب صخرةَ الشاطئ
والريحُ تنام
قلبي يستريح هنا
في حضن صمت الأمان

6. الندم – مشهد أوراق الخريف
أوراق خريفٍ
تتساقط في دروبي
كخطايا قديمة
أمدُّ يدي فأخاف
أن يجرحني ماضٍ غابر


ليست هذه التانكا مجرد أبيات شعرية، بل هي مرايا صافية لما يخفق في الصدر من أفراح وأحزان، من غيرة وطمأنينة، من حب وندم. هي جسر خفي بين اللحظة العابرة والخلود، بين البساطة والعمق، حيث تتجلى العاطفة الإنسانية في أنقى صورها. إن أعظم قيمة لهذه النصوص أنها تُذكرنا أن كل قلب، في أقصى حزنه أو فرحه، ليس وحيدًا؛ فالكلمات حين تُكتب من نبض القلب، تُصبح بيتًا دافئًا لكل من يقرأها، وتبقى أثرًا خالدًا في رحلة الروح.



#محمد_بسام_العمري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -الأبدية في رسائل لم تُرسل- -حين تلتف الكلمات حول عنق الذاكر ...
- في رمزية الهايكو وتجلياتها
- -حين عبرت عائدة، ابتسمت دمشق-
- حين ابتسمت الخلايا… وابتدأتُ أنا
- تأملات فلسفية ونفسية في مشوار العمر والشيب-
- الزواج: ميثاق المحبة والسكينة بين الروح والجسد
- الأكسجين والغباء في منظور إنساني وفلسفي -
- طهي الثوم والبصل: مخاطر الحرارة العالية وحلول صحية
- وكان صوتًا… لا يُشبه الأصوات
- مزامير الفصول
- من ثدي واحد: مسرح الأدوار وتواطؤ الغايات
- الألم كجمالية وجودية: دراسة فلسفية وفكرية واجتماعية
- تأملات في فلسفة الحديث مع النفس
- اهتمامات المرأة بين البناء الذاتي والتحديات المجتمعية: قراءة ...
- -ملهمة الفجر وإشراقة الروح-
- الكذب القهري: مقاربة نفسية لاضطراب الميثومانيا-
- الدكتور الذي يعرف كل شيء
- -السكر: المتهم الأول في قائمة أمراض العصر-
- ظلال الخرسانة: حين يُبنى الشك
- الأدب الأفريقي: ذاكرة تتكلّم بلسان الأسطورة وصوت الأرض


المزيد.....




- -حتى لا تنسى أميركا 1777- رواية عن اعتراف المغرب باستقلالها ...
- العلويون بعد أحداث الساحل: تشتّت في التمثيل السياسي.. ووحدة ...
- شهادات مؤثرة لأطباء غزة بعد عرض فيلم -الطبيب الأخير- بمنتدى ...
- أزمة داخل كواليس -مناعة-.. اتهامات متبادلة بين هند صبري ومها ...
- المنتدى الثقافي الأوروبي الفلسطيني يعقد مؤتمره الثاني ‏بمشار ...
- باحث إسرائيلي يحذر: تهميش التمثيل السياسي للفلسطينيين يمهد ل ...
- -نحن الذين لم نمت بعد-.. قصص توثق مأساة البقاء والفقد في غزة ...
- كيف تحول شات جي بي تي من مساعد ذكي إلى -رسام الكاريكاتير الأ ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- عصر ترامب وحالة الطوارئ اللغوية: كيف تحولت الكلمات إلى سلاح ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بسام العمري - تانكا من نبض القلب