أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض سعد - مصير الأغلبية بين ثنائية الدونية والشعارات والبرامج الطوباوية : نحو استراتيجية وطنية مستنيرة














المزيد.....

مصير الأغلبية بين ثنائية الدونية والشعارات والبرامج الطوباوية : نحو استراتيجية وطنية مستنيرة


رياض سعد

الحوار المتمدن-العدد: 8459 - 2025 / 9 / 8 - 10:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن تقبيل أيدي القوى الاستكبارية، والتذلل للدول الكبرى، والارتماء في الأحضان الخارجية، لا يُجدي نفعًا حتى لو طال الزمن؛ ما دامت القاعدة الجماهيرية غائبة، والبيئة الاجتماعية الداعمة مفقودة... ؛ فالشروط الأساسية لنجاح أي حركة سياسية، خاصة تلك التي تدعي تمثيل الأغلبية العراقية، تكمن في تطهير كياناتها من عقد الدونية والانسلاخ عن الهوية الجمعية وجلد الذات والانانية والنرجسية والتعالي الفارغ والحقد على الجماهير والتعامل معهم بمنتهى الإجحاف والحقارة ... ؛ والتخلص من "سقط المتاع" وحثالات المجتمع الذين يلوثون مسارها ويشوهون سمعتها ... ؛ أما من يعلق آماله على الدعم الخارجي وحده، أو يراهن على بقائه عبر تحالفه مع الشخصيات والعوائل والكيانات المتكلسة والمتخشبة ، أو يستند إلى ضجيج "اليوتيوبرية و الفاشينيستات والبلوكرات " ومشاهير التواصل الاجتماعي والإعلام المُبتذل، فمصيره محتوم: هزيمة ساحقة، وفشلٌ لا يُغتفر.
ولإصلاح المسار السياسي، وتصحيح السيرة الفاسدة، وترسيخ التجربة الديمقراطية الهشة، لا بد للزعيم الوطني الغيور أن يعيد صياغة استراتيجيته من جذورها... ؛ وهذا يتطلب تقريب الكفاءات والنخب العراقية المتنوعة في التوجهات والمشارب من المحسوبين على الاغلبية العراقية ، واستشارتهم بجدية، والاستماع إلى صوت الجماهير التي تئن تحت وطأة الإهمال والمشاكل والازمات ... ؛ فالحل يبدأ بإعادة الاعتبار للقواعد الشعبية عبر تلبية مطالبها المشروعة، والنهوض بالواقع الخدمي والصحي والتربوي في المناطق المهمَّشة والمغبونة، وتعزيز الوعي الجمعي الشيعي عبر خطابٍ تثقيفيٍ مُلهم... ؛ فالديمقراطية ليست صناديق اقتراع فحسب، بل هي عقدٌ اجتماعيٌ يربط القائد والزعيم والسياسي والمسؤول بأبناء شعبه ومدينته وطائفته وبني قومه .
ومن البديهيات السياسية التي غُيّبت عن المشهد العراقي : أن السياسي الحقيقي هو مرآةُ منطقته وضميرُ أبنائها... ؛ فليس مقبولاً أن يتولى زعيمٌ تمثيلَ مدينة البصرة، ثم ينشغل بمطالب دهوك أو كركوك، أو يُحوِّل اهتمامه إلى قضايا خارجية بينما تُهمل حقوق من انتخبوه... ؛ والأعجب أن يُنتخب مسؤولٌ شيعيٌ عربيٌ، فيُداري ظهره لقواعده الشعبية، وينصرف للدفاع عن حقوق الآخرين تحت شعارات وطنية او قومية او اسلامية فضفاضة!
بحيث يتكلم عن غزة اكثر من حديثه عن مدينته المنكوبة التي انتخبته ... ؛ إنها مهزلةٌ تاريخيةٌ أن تُختزل الهوية الجمعية لجماعةٍ ما في خطابٍ انتهازيٍ يُلبس المصالحَ الشخصية ثوبَ الوطنية والقومية والدين ...!!



#رياض_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جنوب العراق :أرض الثروة والإهمال ... المحطات السياسية والاقت ...
- فشل الإعلام الحكومي في معركة الوعي: العراق بين عجز الداخل وه ...
- وادي حوران بين النصر الأمني والرسائل الاستراتيجية
- حملات إزالة التجاوزات في العراق: لعبة انتخابية أم صراع على ا ...
- صرخة في مشهد: الزوار العراقيون بين قدسية المكان وسرقة الكرام ...
- أوكسجين الشفاه
- مفارقات ومقارنات بين سقوط البعث العراقي والبعث السوري (3)
- نزع سلاح الشيعة... حين يصبح الحشد عقبة أمام مشروع التفكيك
- مافيا الأراضي في العراق: عندما يتحالف السلاح والفساد ضد الوط ...
- آليات التفكير بين الإبداع والتسطيح: دراسة في أنماط التفكير و ...
- العراق يفتح الأبواب… بينما تغلقها الدول الكبرى والانظمة الاق ...
- بين دقة الاغتيال ووحشية الإبادة.. لماذا تختار القوى الكبرى ا ...
- رفع الأعلام الأجنبية بين السيادة الوطنية والرمزية الدينية: ج ...
- حين يربح الضبع وتُهزم الغزالة
- الزيارة الدينية التي تُقصي أهلها: حين يصبح العراقي غريباً في ...
- البروكرستية العراقية: حين تُقصّ الأرواح لتناسب سرير السلطة
- الهيمنة الناعمة: كيف تبني إيران نفوذها في وسط وجنوب العراق د ...
- السياحة بين العراق وإيران: تبادل غير متكافئ أم استغلال اقتصا ...
- أشباح الإمبراطورية : المخابرات البريطانية في العراق من الظل ...
- قطع أرزاق العراقيين: بين عبث البلديات وعجز الدولة عن ايجاد ب ...


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة لورقة نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيعه
- تحذير أممي من -كارثة- في مدينة الأبيض.. ودعوة إلى وقف إطلاق ...
- بعد فوز تاريخي لمصر.. محمد صلاح يتوج بجائزة رجل المباراة
- 1000 يوم على حرب الإبادة في غزة.. شعب تحت الركام يكتب بـ-الح ...
- السفير الروسي في لندن: موسكو لا تخطط لمهاجمة أوروبا والتصعيد ...
- الشرطة الأمريكية يكشف تفاصيل مشادة مدير منتخب مصر في الفندق ...
- تسجيل رسائل غامضة من -محطة راديو يوم القيامة- الروسية
- بوتين: تصريحات زيلينسكي المتفاخرة -تصب في مصلحة روسيا- وتكشف ...
- الخارجية الروسية تعلق على تحرير كونستانتينوفكا
- السلطات الانتخابية في البيرو تعلن فوز السياسية المحافظة كيكو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض سعد - مصير الأغلبية بين ثنائية الدونية والشعارات والبرامج الطوباوية : نحو استراتيجية وطنية مستنيرة