أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض سعد - أوكسجين الشفاه














المزيد.....

أوكسجين الشفاه


رياض سعد

الحوار المتمدن-العدد: 8451 - 2025 / 8 / 31 - 17:34
المحور: الادب والفن
    


بيني وبين رَشْفِ الشفاهِ عَلاقةٌ وَطيدةٌ، كتلك التي تَربطُ بَينَ غريقٍ وقاربِ نجاة، أو مَريضِ ربوٍ وبخَّاخِ أوكسجين... ؛ فكُلَّما ضاقَ صدري بِكابوسِ الهُموم، وتَسلَّلَ الهمُّ إلى خاطري كَسارقٍ في الظلام، أهرعُ إليها كهاربٍ مِن سجنِ الذات و وحشة العزلة وضغط الوحدة ، أو كابنِ سَبيلٍ يَئنُّ مِن عطشٍ قاتل، فإذا بِه يَرتَطمُ فجأةً بِوَاحةٍ تَفورُ بِمياهٍ عَذبةٍ، وتَتمايَلُ نَخيلاتُها حاملةً ثِماراً رَطِبةً كَقطراتِ ندى... ؛ يَغرفُ الماءَ بِكَفَّينِ مُرتعِشتَين، ويَلتهم التمرَ بِشَغَفِ مَن يَذوقُ الحياةَ لأولِ مَرَّة... ؛ هكذا أفعلُ أنا : ما إن تَلتقي عينايَ بِشفاهِها المُشرَعةِ كَبَوَّابةٍ لِعَالَمٍ آخَر، حتى أَهجُمُ عليها هُجومَ جَيشٍ مُنتشٍ بِنَصرٍ مُبين، لا أُفارقُها حتى يَتعَثَّرَ النَّفَسُ، وتَتسارَعَ دَقَّاتُ القَلبِ كَطَبولِ مَعركة، ويحمَرَّ الوَجهانِ كَأُرجُوانٍ نازف... ؛ حينَها أَترُكُها لِبَرهةٍ، كَمن يُلقي بِجَسَدِهِ المُنهَكِ عَلَى سَريرٍ بَعدَ عُبورِ صَحراء، ثُمَّ أَعودُ لِأرشفَها مَرَّةً تِلوَ الأُخرى، كَمَسافرٍ يَخافُ ألّا يَعودَ إِلى الوَاحةِ قَط... ؛ هكذا نَرقُصُ رقصةَ العَطشِ وَالاِختناق، حَتَّى يَشقَّ الفَجرُ جَبينَ اللَّيل، وتَتَحَوَّلَ الشفاهُ إِلى أُقحُوانةٍ تفوح عطرا وتعطي المكان اريجا منقطع النظير , ينتشر عبقها كخيوط الفجر في الاجواء ؛ لتملأ النفوس حبا وأملا وبريقا .



#رياض_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفارقات ومقارنات بين سقوط البعث العراقي والبعث السوري (3)
- نزع سلاح الشيعة... حين يصبح الحشد عقبة أمام مشروع التفكيك
- مافيا الأراضي في العراق: عندما يتحالف السلاح والفساد ضد الوط ...
- آليات التفكير بين الإبداع والتسطيح: دراسة في أنماط التفكير و ...
- العراق يفتح الأبواب… بينما تغلقها الدول الكبرى والانظمة الاق ...
- بين دقة الاغتيال ووحشية الإبادة.. لماذا تختار القوى الكبرى ا ...
- رفع الأعلام الأجنبية بين السيادة الوطنية والرمزية الدينية: ج ...
- حين يربح الضبع وتُهزم الغزالة
- الزيارة الدينية التي تُقصي أهلها: حين يصبح العراقي غريباً في ...
- البروكرستية العراقية: حين تُقصّ الأرواح لتناسب سرير السلطة
- الهيمنة الناعمة: كيف تبني إيران نفوذها في وسط وجنوب العراق د ...
- السياحة بين العراق وإيران: تبادل غير متكافئ أم استغلال اقتصا ...
- أشباح الإمبراطورية : المخابرات البريطانية في العراق من الظل ...
- قطع أرزاق العراقيين: بين عبث البلديات وعجز الدولة عن ايجاد ب ...
- وادي حوران محتل كالجولان من قبل الامريكان (6)
- وادي حوران محتل كالجولان من قبل الامريكان (5) وادي حوران في ...
- السياحة الدينية في العراق: بين الفرص المهدورة والموارد المنه ...
- ثمن اغتصاب السلطة وثمن الخضوع لها: قراءة تاريخية في إرث الدو ...
- الأمة العراقية : من متاهة الانتماءات المضللة إلى فضاء المواط ...
- الدوافع السياسية والأمنية وراء إصرار الولايات المتحدة وحلفائ ...


المزيد.....




- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض سعد - أوكسجين الشفاه