أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بسام العمري - النجمة التي لا يراها سوانا














المزيد.....

النجمة التي لا يراها سوانا


محمد بسام العمري

الحوار المتمدن-العدد: 8452 - 2025 / 9 / 1 - 04:48
المحور: الادب والفن
    


مناجاة بعد ثلاثة عشر خريفًا من الفقد
أما زلتِ هناك؟
في تلك السماء التي بعد هذه السماء؟
حيث النجمة التي تعاهدنا أن تكون لنا،
نعلّق فيها أسماءنا، وخرائط ضحكاتنا،
ونرسم منها سلّمًا نرتقيه كلما ضاق بنا العبور...
مرّت ثلاثة عشر سنة يا حبيبتي،
والسماء ما زالت فوقي،
لكن الأرض هي التي اتسعت فيّ،
وحفرت في صدري ما لا يُقال.

كنتِ تقولين إن الحبّ لا يموت،
إنه يغيّر شكله،
يصير ندىً على الزجاج،
أو صلاةً في العتمة،
أو نجمةً لا يراها إلا مَن فقد،
وأنا رأيتكِ... كل ليلة،
ولم يرَكِ أحد.

ثلاثة عشر عامًا
وأنا أكتب اسمكِ على صفحة الليل،
كلّما انطفأت نجمة،
قلتُ: هل كانت هي؟
كلما تأخّرتِ عن الحلم،
قلتُ: هل نسيتِ الطريق إليّ؟
وكلما صحوتُ من نومي
وقلبي يرفرف دون جناحين،
أيقنتُ أنني زرتكِ هناك،
وعدتُ دون أن ألمسكِ.

هل أنا من يتأخر،
أم أنكِ من صعدتِ بسرعة الضوء،
وتركتني في الظلّ،
أتعثر بأسمائك،
وببقايا صوتك،
وبفكرة أن اللقاء قد لا يكون قريبًا؟

كل شيء فيّ يشتاق،
حتى ذنوبي تشتاق أن تُغفر بين يديكِ،
حتى ضعفي يتمنى أن ينكسر إليكِ،
حتى الله،
أشعر أنه أقرب إليكِ مني،
فأصمت.

يا امرأةَ الضوء،
يا جُرحيَ المضيء،
هل تهطلين في الحلم الليلة؟
هل تُصلحين هذا الصدعَ في الأبدية؟
هل تهمسين في قلبي أنني لم أضلّ،
أنكِ تنتظرينني كما أنتظركِ،
أن النجمة لم تنطفئ،
بل أنا من أغمضَ عينيه عن المعنى؟

أخبريني، يا أنتِ،
أهذا الحب ابتلاء،
أم أن في الانتظار، خلاصًا لا نراه؟
أهذا الشوق، ثقلُ الحياة،
أم أنه هو الحياة؟
وهل اللقاء، وعدٌ سماويٌّ،
أم وهمٌ نخبّئ فيه عجزنا عن النسيان؟

إن تأخرتِ أكثر،
أخبريني بطريقةٍ لا تجرح،
أرسلي ريحًا،
أو كسرة ضوء،
أو ظلاً يشبهكِ،
لأعرفَ...
إن كنتِ ستأتين،
أم أن عليّ أن أتعلم كيف أحبّكِ...
في الغياب الأبدي.



#محمد_بسام_العمري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - فلسفة المناعة العاطفية في عالم لا يعرف الحنان-
- حكاية الفصول
- صراع الفكر الحر مع سلطة الدين عبر التاريخ-
- -التحرش سببه ملابس المرأة أم أخلاق الرجل؟-
- الأكسجين والغباء في منظور إنساني وفلسفي
- الوطن بين الفلسفة والسياسة والاقتصاد والنفس: رؤية شاملة
- فلسفة الحب والتفرد في كلمات نزار قباني
- جمال التوافق الأدبي والفكري بين الزوجين
- إلى أجمل امرأة في الدنيا
- كيف تؤثر التحولات الاجتماعية على مفهوم الزواج؟-
- -الوطن وحقوق المواطن: نحو مجتمع يقوم على الكرامة والحرية-
- -ظلّ رجل على الهامش-
- أهمية تدريس الرياضيات في رياض الأطفال
- -صمت العطاء وصخب الوهم -
- -في عمق الأرض يكمن السر-
- وصيّة الجرح وردُّ النور
- -إلى فراشتي... حيث يزهر اللقاء في الأبدية-
- عناصر تقييم النص: بين الكاتب والمصحح اللغوي
- ذاكرةٌ قلقة
- مذكّرات كاتب فقد صوته


المزيد.....




- لماذا تريد الفنانة البريطانية -تشارلي إكس سي إكس- أن يعرف ال ...
- ليبيا تسترد آثارها المنهوبة وتصارع لإنقاذ تاريخها من الخطر
- دعوى بـ105 ملايين دولار ضد نتفليكس بعد سرقة فيلم نيكولاس كيج ...
- “سينما تحت الإبادة”.. كتاب جديد لأشرف بيدس يرصد صورة غزة في ...
- بعد الجدل الواسع... نقابة الفنانين توضح حقيقة منع إدخال الآل ...
- نسيان اللغة الثانية بسبب الخرف يؤثر علي رعاية المسنين
- ندى يافي: -في فرنسا تعرضت اللغة العربية للتشويه ووصفت بأنها ...
- مصر.. تامر حسني يعلن وفاة والده الفنان المعتزل حسني شريف
- كارول سماحة تطلق كليب -يا حظي-.. وتدخل عصر الذكاء الاصطناعي ...
- كيجي.. عمارة خشبية صُنعت بالفأس واشتهرت ببنائها -من دون مسام ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بسام العمري - النجمة التي لا يراها سوانا