أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - إلى هذهِ اللحظة.. إلى هذهِ اللحظة














المزيد.....

إلى هذهِ اللحظة.. إلى هذهِ اللحظة


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 8449 - 2025 / 8 / 29 - 22:12
المحور: الادب والفن
    


عندما كانت النساءُ جميلات
دون ندوبٍ عميقةٍ
كانت الكلماتُ أنقى من الندى
على ورقِ النارنج
في حديقةِ روحي .
عندما كانت النساء جميلات
كُنّ يُلَمْلِمْنَ فساتينهنَّ
الى ما فوقَ الرُكبةِ بقليل
ويمسَحْنَ باحةَ البيتِ
بضياءٍ ساطعٍ في الساقين
يغسِلنَ بهِ روحي .
عندما كانت النساء جميلات
كُنَّ يُجِدْنَ الكتابةَ
وكانت هناكَ رائحةٌ آسرة
تفوحُ من ورَقٍ للرسائلِ
مُخَضَّبٍ بالرضاب
يَغْمُرنَ بهِ روحي.
عندما كانت النساء جميلات
كانَ الرجالُ
أجملُ أيضاً من الآن
ولم تكُنْ أصابعهُم مغموسة بالأذى
الى هذا الحدِّ
وكانت البراءةُ تتأخّرُ حتّى الثلاثين
والطَيشُ يبدأُ في العاشرة
ولم يكن الأسى يورِقُ هكذا
في سهلِ روحي.
عندما كانت النساء جميلات
كانَ قلبي صغيراً
لا يتّسِع لبغداد
التي كانت جميلةٌ أيضاً
يوم كانت فساتينُ النساء الزرقاء والسوداء
مُنَقّطَةً بالأبيضِ البهيّ
وكانت التنانيرُ تطيرُ على أرصفةِ البهجةِ
من أوّلِ نظرة
وكانت أحذيةُ الصبيّاتِ
عالياتُ الكعوبِ قليلاً
تدوسُ على روحي .
عندما كانت النساء جميلات
ويجعَلْنَ الزمانَ جميلاً
في ذلكَ الزمان الجميل
كانَ "التلفونُ" في مدخلِ البيتِ
يَرِنُّ من أجلها
"رَنَّةً" واحدةً في اليوم
فترُدُّ بصوتٍ جافلٍ
"ألو"
ما أزالُ أسمعُ
لَهاثَ الخوفِ فيها
إلى هذه اللحظة.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف تُفلِسُ الأمم وكيفَ يُمكِن أن يَفلَسَ العراق؟
- آمال ومصائر الأُمّة العراقيّة وآمال ومصائر غيرها من الأُمم
- ما حدثَ في لبنانِ يوماً.. وما قد يحدُثُ في العراق
- تقييم العراق ودول أخرى في تقرير الحرية العالمي 2025
- العراقُ الرهينة.. والعراقيّونَ الرهائن
- استعراضات وكرنفالات اللحظات الأخيرة في عمل الحكومات في العرا ...
- مُشتَرَكات ومسارات الأنظمة السابِقة واللاحِقة في العراق -3-
- الدكتاتورية التنموية في العراق :الإمكانات والمُحدِّدات
- مُشتَرَكات ومسارات الأنظمة السابِقة واللاحِقة في العراق -2-
- مُشتَرَكات ومسارات الأنظمة السابِقة واللاحِقة في العراق
- العراقُ سيرك.. العراقُ لم يَعُد سينما
- التنانيرُ القِصار والجُبَبِ الطِوال في الاقتصاد العراقي
- انتخابات وترشيحات وعوائل سعيدة (1)
- كم هو رائعٌ أن يكونَ العراقُ هناك
- انتخابات وترشيحات وعوائل سعيدة
- في الچول.. في الچول.. دونَ نَجمة *
- التعليم العالي وتوزيع المناصب الأكاديميّة على أُسس طائفيّة ف ...
- تلكَ الرائحة.. هذهِ الرائحة
- اضرِب المربوط.. يخافُ السايِب
- انطباعات سورياليّة عن الثورةِ والثوّار في العالَمِ العربيّ


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - إلى هذهِ اللحظة.. إلى هذهِ اللحظة