أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - ما حدثَ في لبنانِ يوماً.. وما قد يحدُثُ في العراق














المزيد.....

ما حدثَ في لبنانِ يوماً.. وما قد يحدُثُ في العراق


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 8443 - 2025 / 8 / 23 - 19:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حدث هذا في لبنان بعد عام 1975.
انهارَ الجيشَ اللبناني.. وتناثرَ بين الأديان والمكونات والطوائف.
حتّى داخل الطائفة الواحدة، ذهبت كُلُّ "كتيبةٍ" لـ "فصيلٍ" يقودهُ "زعيمٌ" من ملوكِ الطوائف، أو "رئيسٌ" من رؤساء العوائل.
كما أصبحت للبنان "جيوشٌ" عديدة.. ولكلّ "جيشٍ" قائد.
ضابط في كتيبة دبابات تابعة للجيش في ثكنة مرجعيون، هو الملازم الأول "أحمد الخطيب"، أصبحَ "قائداً" لما سُميَّ في حينه بـ "جيش لبنان العربي"!!
تعاونت بعض "الفصائل" الفلسطينية مع هذا "الجيش"، بينما وقفت ضدّه جميع "الفصائل" المسيحية، وعملت القيادة السورية على تحجيمه، والحدّ من نفوذه.
في الحرب الأهلية اللبنانية، كان "الكُلُّ ضدَّ الكُل"، في مشهد "هوبزي" بامتياز.. وطيلةَ خمسةَ عشرَ عاماً كان المسيحيون يقاتلونَ المسيحيين.. والشيعة يُقاتِلون الشيعة.. والسُنة يُقاتِلونَ السُنّة.. والدروز لا يعرفونَ من هو "العدوّ" من بين هؤلاء، ومن هو "الصديق"..
وهؤلاء كلّهم كانوا يُغيّرونَ ولاءاتهم وتحالفاتهم "العابرة للأديان والطوائف"، ويصطفّونَ مُقاتلينَ مع جهةٍ ضدّ أخرى، كلَّ أسبوعٍ تقريباً!!
كانت الخسائر كارثيّة للبنان كُلّه.
ولكن.. على مستوى المكونات والطوائف..
كانت الخسائر متباينةً، ولم تسمح اسرائيل ولا الأنظمة العربية بتوزيعها بـ "عدالةٍ" بينَ "المُتحارِبين".
لذا..
فإنّ أيّة مواجهاتٍ مشابهةٍ لهذه قد تحدثُ في العراق، بين "تشكيلاتٍ" مُسلّحةٍ لا تربطها بـ "الدولة" أيُّ رابطةٍ غيرُ رابطة الانتفاع والتطفُّل على "الريع"، والأولويةُ بالنسبة لها هي القومية والطائفة والدين والعشيرة والمنطقةِ، بل وحتّى "العائلة".. فإنّ هذه "المواجَهة" قد تؤدّي إلى تكرار ما حدث في لبنان، وعلى وتيرةٍ أشدّ وأفظعُ وأقسى.
السُلطة والنفوذ والثروة أفسدت الكثيرينَ في العراق.
وحين يهبُّ "هؤلاء" للدفاع عن هذه "الثُلاثية المُقدّسة".. سيحدثُ ذلك.. وسيحدثُ ذلكَ بالذات من خلال "توظيف" الاختلافات "الإثنية" لأهداف سياسية – تخادميّة- زبائنية- مصلحيةـ آنيّة "قصيرة الأجل".. أمّا "المواطنونَ" الحالِمونَ بوطنٍ يمنحهم السلامَ والخلاصَ (في الأجلِ الطويل) فليذهبوا، هُم وحُلمَهُم بـ "وطنهم" ذاك.. إلى الجحيم.
هذا مُجرّدُ رأي.
مجرّدُ انطباعٍ شخصيّ، لكائنٍ مذعورٍ طاعنٍ في السِن، شاهَدَ بأُمِّ عينهِ ما حدث في السُليمانيّةِ (المدينةُ التي يعشقها)، بسببِ القتالِ بينَ أكثرَ من جيشٍ.. وجيش.
أتمنى أن أكونَ مُخطِئاً، وأنّ هذا ليس سوى كابوس افتراضي بالنسبةِ لي.
أتمنى ذلك.
سلاماً للعراق والعراقيين.
سلاماً.. وأمناً.. ومحبة.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقييم العراق ودول أخرى في تقرير الحرية العالمي 2025
- العراقُ الرهينة.. والعراقيّونَ الرهائن
- استعراضات وكرنفالات اللحظات الأخيرة في عمل الحكومات في العرا ...
- مُشتَرَكات ومسارات الأنظمة السابِقة واللاحِقة في العراق -3-
- الدكتاتورية التنموية في العراق :الإمكانات والمُحدِّدات
- مُشتَرَكات ومسارات الأنظمة السابِقة واللاحِقة في العراق -2-
- مُشتَرَكات ومسارات الأنظمة السابِقة واللاحِقة في العراق
- العراقُ سيرك.. العراقُ لم يَعُد سينما
- التنانيرُ القِصار والجُبَبِ الطِوال في الاقتصاد العراقي
- انتخابات وترشيحات وعوائل سعيدة (1)
- كم هو رائعٌ أن يكونَ العراقُ هناك
- انتخابات وترشيحات وعوائل سعيدة
- في الچول.. في الچول.. دونَ نَجمة *
- التعليم العالي وتوزيع المناصب الأكاديميّة على أُسس طائفيّة ف ...
- تلكَ الرائحة.. هذهِ الرائحة
- اضرِب المربوط.. يخافُ السايِب
- انطباعات سورياليّة عن الثورةِ والثوّار في العالَمِ العربيّ
- إشكاليات احتساب وتسديد كلفة إطعام الموقوفين والنزلاء في سجون ...
- سلام دونالد ترامب: سلامُ العجرفة.. سلامُ القوّة
- محنة الفلاّحين بعد محنة الموظفين في إقليم كردستان


المزيد.....




- رضائي يكشف تفاصيل لقائه مع بوتين.. ماذا بحثا بشأن مرحلة ما ب ...
- -كصاعقة من السماء-.. الرئيس الإسرائيلي يعلق على إعلان ترامب ...
- السيدة الأولى الأمريكية تطلب نقل رسالة شخصية للرئيس الروسي
- -أنصار الله- تعلن استهداف مطار فهد الدولي بالدمام
- إيلون ماسك ضمن دائرة تحقيق الديمقراطيين في فساد ترامب
- رضائي يسلم بوتين رسالة من خامنئي ويبحث إنهاء الحرب
- بوتين: الاستخبارات المالية الروسية تضاهي أفضل المعايير العال ...
- قبل أن يصبح سيناتوراً أمريكياً، ما هي كواليس صور آدم حموي مع ...
- أراد استبدال الدولة الألمانية بـ-مملكة- خاصة .. محاكمة مؤسس ...
- مباحثات سرية بين إدارة ترامب وإيران بشأن ترحيل إيرانيين خلال ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - ما حدثَ في لبنانِ يوماً.. وما قد يحدُثُ في العراق