أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - خطر فائض القوة لدى النقابات العمالية














المزيد.....

خطر فائض القوة لدى النقابات العمالية


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8449 - 2025 / 8 / 29 - 18:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من يمثل الشعب هو الرئيس في النظام الجمهوري المنتخب عن طريق الإقتراع المباشر وليس جمعية نقابية تمثل نسبة من الشغالين فقط بوجود نقابات أخرى وجمعيات أخرى والمقارنة لا تجوز فإتحاد الشغل أخذ شعبيته بوجوده منذ الإستقلال في خيمة النظام البورقيبي ويعمل في صلب مخططاته وبناء الدولة ولذلك استقاد كثيرا من هذه الوضعية والميزة المعتبرة بحيث كان يجاور الشعب الدستورية وأمينه العام عضوا بالديوان السياسي الذي يقود الحزب الحاكم. وكانت نكبة الإتحاد عندما أحس بقيادة عاشور بفائض من القوة فدخل في صراعات دنكيشوتية مع دولة الزعيم والمجاهد الأكبر إلى حد حصول القطيعة إثر الإضراب العام في 26 جانفي 1978 سمي بالخميس الأسود وانتهي الأمر بذهاب القيادة للسجون وقد تم إنقاذهم من مصيرهم الأسود الجنرال بن علي الذي حول الإتحاد في عهده إلى شبه وزارة من الوزارات. والآن تعود حليمة إلى عادتها القديمة بوجود رؤوس حامية داخل قيادة المنظمة النقابية مستغلة الظروف المالية الصعبة للدولة فحركت ماكينة الإضرابات والإحتجاجات عوض تحريك ماكينة الإنتاج والإنتاجية خاصة في القطاعات الحيوية مثل النقل والصحة والتعليم حتى وصل الأمر بالعمال لقطع مسافات طويلة مشيا على الأقدام للوصول إلى مراكز عملهم وفي السابق حجبوا أعداد التلاميذ للي ذراع الدولة فاضطرت السلطة إلى تفعيل النجاح الآلي وتركت النقابات في التسلل كما نظمت هذه النقابات من أجل الزيادات في أجور منتسبيها إضرابات في قطاع الصحة وتركت المرضى بدون علاج وعناية صحية ضرورية وبهذا فهي لا تعطي بالا لمعاناة المواطنين وخاصة البسطاء منهم ولا تهتم بالصعوبات المالية التي تعيشها الدولة والمؤسسسات المشغلة وفي أحيان كثيرة تكون هذه الإضرابات ذات بعد سياسي وتدخل في باب الصراع مع النظام السياسي القائم مثلما حدث في يوم الخميس الأسود من أجل تقاسم السلطة والثروة والمشاركة الفعلية في تحديد القرار السياسي ولا تكتفي بالمشاهدة والإنتظار على هامش الأحداث مكتفية ببعض المواعيد التفاوضية طبق ظروف وحاجيات السلطة. فالحنين إلى فترة عاشور الملتهبة يعود الآن من جديد بعد برود العلاقة بين النظام الحالي بقيادة الرئيس قيس سعيد إثر عدم تلبية الإتحاد لدعوة الرئيس لحضور اجتماعات الحوار الوطني من أجل كتابة دستور جديد وهي القشة التي قسمت ظهر البعير وقد تكون الأيام المقبلة حبلى بالعديد من المفاجآت بعد أن شرعت المنظمة النقابية في استعمال سلاح الإضرابات ورفع شعارات سياسية لا علاقة لها بالعمل النقابي وبوجود جوقة من الغوغائيين وأصحاب الرؤوس الحامية فقد تتطور الأمور إلى ما لا تحمد عقباه لا قدر الله.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النقابات المنفلتة خطر على الدولة والمجتمع : حالة تونس
- الإتحاد والنهضة والإنقلاب
- متى ستنزع المنظمة الشغيلة في تونس جبة حشاد وعاشور؟
- هل يمكن للنقابات في تونس تغيير خطابها وآليات عملها؟
- ما هدف إتحاد الشغل من المواجهة مع الدولة والشعب؟
- أمة الدعاء والعويل والبؤس الوجودي
- مكانة المرأة الدونية في النصوص الدينية
- كيف يتم وضع حد لفوضى النقابات في تونس
- إتحاد الشغل في تونس وتحديات المرحلة
- نهاية الريع النقابي
- لا تنمية مستدامة بدون إدارة فعالة
- للتاريخ والعبرة
- الدولة بالضرورة كيان علماني
- ثورة يوليو ثورة خالدة لم تمت
- بورقيبة رئيسا مدى الحياة والمماة
- هل ستتغير الحدود والجغرافيا في الشرق الأوسط؟
- النصوص الدينية ادعاء بالباطل وتحدي للمعرفة الكلية للإله
- الغرب هو أساس مآسي العالم الحديث وبؤسه
- نهاية النظام العربي
- المتطرفون وإله الشر


المزيد.....




- ماذا قالت السلطة الفلسطينية وإسرائيل عن رفض أمريكا منح مسؤول ...
- سفن حربية أمريكية قبالة فنزويلا.. مادورو يدعو للتطوع في المي ...
- ميرتس يحذر من تداعيات الأزمة الفرنسية على استقرار اليورو
- أوسلو توضح: بيع أسهم الصندوق النرويجي في شركة -كاتربيلر- الأ ...
- محكمة الاستئناف البريطانية تلغي قرار إخلاء طالبي لجوء من فند ...
- منظمة الصحة: نحو نصف مليون إصابة وآلالاف الوفيات بسبب الكولي ...
- أكبر أسطول عالمي لكسر حصار غزة يستعد للإبحار من إسبانيا
- ميزانية دفاع قياسية باليابان ورهان كبير على المسيّرات
- هل يدفع تفعيل العقوبات الأوروبية إيران للحصول على السلاح الن ...
- الحرب على غزة مباشر.. مقتل جندي للاحتلال وأبو عبيدة يعلن الا ...


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - خطر فائض القوة لدى النقابات العمالية