أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض قاسم حسن العلي - يمحمد














المزيد.....

يمحمد


رياض قاسم حسن العلي

الحوار المتمدن-العدد: 8434 - 2025 / 8 / 14 - 20:15
المحور: الادب والفن
    


چتِل عدنا… وتناخت النسوان.

يا محمد…
في كازينو لبنان،
صبيح محكمة يصرخ في السماعات،
والقنّاص يفتّش في الهواء عن صدورنا.
التصقنا بالأرض،
وأنت في فمك سيجارة لا تنطفئ،
يأتي عبد الرحمن… الذي صار فيما بعد حجة الإسلام،
ونحن على الأرض…
الرصاص مثل المطر،
ثم صمت يشبه فم القبر.

"ها للولاد"…
يمرّ الرصاص جناحًا.

في الشارع المقابل، رباط أخضر على الجباه،
ركضنا إليهم،
وقفنا كأننا محررو شوارع باذخو العطاء،
وفي الطرق رائحة موت.
"منين اجيبك يا صبر"

أبحث عنك… لا أراك.
يأخذني رجل إلى زقاق.
أسأله: "وين محمد بن حسوني؟"
يقول: "القنّاص فجّر رأسه".
صبيح ما زال يصرخ،
وعلي حسن المجيد يشرب قهوته في الكازينو.

يا محمد…
قالوا: مات.
قبل قليل كنتَ تحدّثني عن عشيقتك.
لا… هيهات.
"منين اجيبك يا دمع"

في الأمس، شربنا قرب معمل الثلج،
وأمك تبحث عنك،
والرفاق يفتشون عنك… وعني.
أتذكر حين لعنت أمك الثورة؟
وسعدون هدّدها؟

"روحي حمامة تهيم بين البساتين"
نهضت… لم أرك.
قالوا: رأسك صار قطعتين.
أتذكر ثورة الزنج؟
ها نحن الزنج، يا محمد،
نثور على العباسيين،
في كازينو لبنان.
"عمر العلينا طول يخلص عسلنا"

بعد سنين،
كنت مع ضياء قرب معمل الثلج،
نشرب سمًّا،
ونلعن صدام، وسعدون، وعلي خليفة.
جاءنا رياض زماط… أخذ إفادتنا ونحن سكارى.
ضحك ضياء… ثم مات بعدك بعشر سنوات.
"ياذنب جارت علي دنياي"
يا محمد… يمتى تجي؟
لو رادوا يصيحون
چن بسمك يصيحون

في عصرية العيد،
غنّى كريم منصور في حي الضباط…
بكيت.
قلت له: "تعرف محمد؟"
قال: "أي محمد؟"
قلت: "قصيدة لعبد الإله المنشد".
أنشدها… ولم يعرف.

تمنيتك مطر تنزل بلا غيم
تبللني وتشوف شكد علي ضيم

اختفى الرصاص،
أخذوني إلى بيت سيد جعفر.
هناك عرفت أن قدمي مثقوبة،
وعرفت أن الثورة انتهت.
"تمنيتك تجي بهالليلة يمحمد"

لم يعرف أحد أين ذهب صبيح.
قرأت كثيرًا بعدها..
بحثت،
لكني لم أعرف.
"بچیت وما لكيت دموع بالعين"

أسبح… والمضيف يفوج.
ما مش نفاهة، يا محمد.
تبرت كلها مني
لخاطر الله يمحمد بدل الراي

عدت إلى الفيصلية،
أدور على البيبان.
الله...
شكد حلو يبيتنا..
أمك جاءت تسأل عنك… وعنّي.
لم أخبرها.
اخاف يموتني الحنين ويعصر الروح

سعدون سألني بعد سنين عن عبد الرحمن…
قلت له: "وأين أنا من الله يا سعدون؟"



#رياض_قاسم_حسن_العلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منقذي من الظلال
- في ذكرى الغزو ...رواية جديدة لا يعرفها احد
- في ذكرى غزو الكويت: سردية الدولة بين النشأة والمحو
- التزوير في التاريخ الإسلامي: سلطة الرواية واغتيال الذاكرة
- دمٌ يُضيء الطريق: الطف بوصفه سفر المعنى
- الدنيا رطب عالي
- الكتب التي لا ينبغي قراءتها: عن بروست، الذائقة، والنقد الذي ...
- الترجمة كجسر للتواصل الثقافي عبر التاريخ: نحو فهم نظري وتاري ...
- الشرق شرق والغرب غرب-: تحليل لخطاب الثنائية في ضوء النقد ما ...
- النقد الانطباعي: تأملات في التجربة الجمالية والوعي الذاتي
- تأثير النقد الغربي في الأدب العربي: من الترجمة إلى التمثّل
- من يكتب التاريخ؟ في أنماط السرد، ومحو الآخر، ومقاومة النسيان
- زهرة الخشخاش لخيري شلبي/ حكاية البحث عن الوجود والاغتراب الا ...
- موت إلهٍ من بابل
- مجرد ذكرى
- محو الآخر هوامش غير مكتملة
- المركزية البغدادية وهامش المحافظات
- شقشقة عراقية 4 غضب العراقي وحزنه
- شقشقة عراقية 3
- شقشقة عراقية ( 2)


المزيد.....




- بابا نويل في غزة.. موسيقى وأمل فوق الركام لأطفال أنهكتهم الح ...
- من تلة في -سديروت-.. مأساة غزة تتحوّل إلى -عرض سينمائي- مقاب ...
- بالصور.. دول العالم تبدأ باستقبال عام 2026
- -أبطال الصحراء-.. رواية سعودية جديدة تنطلق من الربع الخالي إ ...
- الانفصاليون اليمنيون يرفضون الانسحاب من حضرموت والمهرة
- سارة سعادة.. فنانة شابة تجسد معاناة سكان غزة عبر لوحاتها وسط ...
-  متاهات سوداء
- الصور الفوتوغرافية وألبوماتها في نصوص الأدب والشعر
- -السرايا الحمراء- بليبيا.. هل يصبح المتحف رسالة تصالح في بلد ...
- الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي: ادعاء روسيا استهداف أوكراني ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض قاسم حسن العلي - يمحمد