أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - زفرات قبل أوانها














المزيد.....

زفرات قبل أوانها


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 8387 - 2025 / 6 / 28 - 12:28
المحور: الادب والفن
    


لست أنا من كان يسكب الخمر في حذاء أمه
كان شبحا يشبهني في يديه
ويقتل عصافير البراري
لم أكن في المكان ذاته
حينها ..
كنت أداعب طائرة ورقية تسافر بصورتي نحو الغسق
حينها ..
كان صهيل الغروب يكتب ضحكتي
حينها ..
كنت انقش على الرمل صورة ..
لم اتذكر ملامحها
لم اتذكر صوتها
لم اتذكر مقاساتها
كلما اتذكر انها كانت صورة من رائحة الخيال

من كان يصنع من الطين مدينته
لم يكن أنا
ربما كان طفلا يلهو في عيني
ربما كان ظلا يقيس تجاعيد خطواتي
وربما كان فنانا نجا من خياله
أنا .. لم أكن في الساحة ذاتها
حينها ..
كنت ارسم بين الأشواك ممرات مدينتي
حينها ..
كنت امتشق تنهيدات كأسي في رحلتي
لم يكن معي أحد سوى ..
عزف ناي من حضن الجبال
وعينا حبيبة ..
تستفرغ الوجع على قارعة الطريق

من كان يرتق الأمسيات بالنرد
لم يكن انا
ربما كان نازحا سقط منه جواز سفره
ربما كان طفلا يبعث بأحلامه
وربما كان حارس النجوم يتفقد نوبة حراسته
أما أنا .. ومعي أنا
في المساء .. وكل مساء
نرمم شظايا النيازك
نقطف من جدائل اللهاثات
عناقيد الصمت
ونسكب في اصيص الزهور .. أغنيات
لم نسمع صداها بعد
وكانت الحرب
وكان البحر
ولم نحصد من الدمع سوى
توسيع المقابر
في المساء .. وكل مساء
نتدفأ ببخار قهوة .. كان
صهيل جياد تجوب واحات العشق
قبل أن يكتب الجلاد على جريدة الحائط
العشق في بلدي ..
زفير الحالمين فوق بساط الريح



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحلة مع أسراب القطا
- هديل المزاريب
- تقاسيم من عزف النياندرتال
- رقص في صحن البراري
- سجلات في مرمى العواصف
- نثر من ياقة الصباح
- رجم القهقات
- تغريدة من خلف الضباب
- سرديات البكاء
- شهقات من غبار كوباني
- صورة من نثر الخيال
- خطوات على طريق الحرير
- رحلة في بواكير الأحلام
- دردشة في متن الصمت
- تنهيدات من غبار النسيان
- حوار تحت عتبة الباب
- ترتيل من إشارات التعجب
- حب في مداخن الشتاء
- جرح في فوهة الوعود
- حروف صماء


المزيد.....




- وفاة الفنان السوري أسامة السيد يوسف
- -بنوبة قلبية-..وفاة الممثلة التركية إيجه إيرتم عن عمر 35 عام ...
- الحرب الباردة المجهولة.. الفيلم الثاني.. انعطافة ترومان
- مهرجان روتردام للفيلم العربي يختتم دورته الـ26 بتتويج أبرز ا ...
- إنجاز مصري أبهر الإمارات.. ومحمد بن راشد يكشف تفاصيله
- الحرب الباردة المجهولة.. الفيلم الأول.. حلفاء -لا يمكن تصوره ...
- تاريخ البولشوي في إيطاليا.. البيت الروسي بروما يستضيف إرث ال ...
- في شارع المتنبي.. دكان المليون قلم يحفظ هوية الخط العربي
- متحف بوشكين يحتفي بالانطباعية.. جولة ثقافية كبرى في أربع مدن ...
- مناصفة مع ممثلة مغربية.. نيللي كريم تفوز بجائزة في مهرجان -ا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - زفرات قبل أوانها