أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - القصيدة التي حلمتُ بها














المزيد.....

القصيدة التي حلمتُ بها


خالد خليل

الحوار المتمدن-العدد: 8361 - 2025 / 6 / 2 - 10:01
المحور: الادب والفن
    


قصيدة بلا زمن، بلا مرآة، بلا خوف.

في ركنٍ منسيٍّ من دماغ إلهٍ نائم،
ولد ظلُّ فكرة،
يسبح في فراغٍ يشبه الوجود،
ولا يشبه شيئاً.

لم يكن هناك ضوء،
ولا عتمة،
فقط صمتٌ يتنفس…
ويحلم أن يكون صوتًا.

أنا القصيدة.
لا شاعر كتبني.
أنا التي كتبتُ العالمَ ثم أنكرته،
صفعتُ المرايا حتى نزفت،
وسجنتُ الضوء في قنينة حبر.

كل فاصلة،
مقبرة صغيرة لنيةٍ لم تولد.
وكل كلمة،
عصفورٌ اصطدم بالعدم.

في المجرة السابعة بعد الغيب،
حيث تتزاوج المذنّبات مع أفكارٍ منسية،
كان هناك عرشٌ مصنوعٌ من العتمة،
يجلس عليه طفلٌ يبكي
لأنه فقد اسمه منذ ولادته.

قالت له الشمس:
“لماذا لا تحترق؟”
فأجابها وهو يقضم نيزكاً بارداً:
“لأني فهمتُ الحبّ قبل اختراعه،
وتقيأتُ النور من فرط الحنين.”

هناك،
العشّاق لا يلمسون بعضهم،
بل يرسلون موجاتٍ من شعورٍ خام
يترجمه كوكبٌ مختصّ بالبكاء.
وإذا أحبّك أحدهم…
أصبحتَ دخاناً،
يتكثف على صفحة وجوده.

الأساطير تمشي على عكازات من الصمت،
تحمل رؤوس الأنبياء على أكتاف الغيوم،
وتهمس للنجوم:
“القصيدة القادمة… ستأكلكم جميعًا.”

أنا لستُ شاعراً.
أنا شقٌّ في الزمن،
هارب من فم المعنى،
ألهث خلف رماد فكرة
لم تعد تذكر اسمها.

أمي كانت زهرةً
نبتت في دماغي،
وأبي كان سؤالاً سكران
يعانق علامات الاستفهام
ويقول لها: “سامحيني على الوجود.”

في لحظةٍ كونية،
انفجرت كلمة.
واختنق الكون بشظاياها،
فتحوّل كل شيء إلى استعارة
تبحث عن قارئٍ يؤمن بالخرافة
أكثر من الواقع.

جلستُ على حافة الحرف،
ألوّح للعدم،
وأقول له:
“أنا شاعرُ عصرٍ لم يأتِ بعد،
أكتب على زجاج الوقت
بقلمٍ مسروق من حلم جنين.”

لا تصدقني
أنا مجرد صدى،
من قصيدةٍ حلمتْ بنفسها،
ثم استيقظت…
على دموع قارئ حزين.



#خالد_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عوالم لا حصر لها: رؤية علمية وإنسانية لموقعنا في الكون / مقا ...
- مرآة الرؤى المتكسّرة ( نوفيلا شعريّة رمزيّة )
- تراتيل جوفية
- سيكولوجية الخوف من المستقبل: الذكاء الاصطناعي نموذجًا
- اليمن… حين يكتب المنسيّ خرائط الردع الجديدة
- القبة الذهبية الأميركية: درعٌ أم شرارة؟ – قراءة تقنية واسترا ...
- زمن الدم المؤجل — صرخة من تحت الركام
- مناجاة البحر
- من الرماد إلى الوعي: في النكبة كحدث كوني والنهضة كفعل خارج ا ...
- الإمارات والولايات المتحدة: اتفاقية الذكاء الاصطناعي بين الط ...
- الغياب (قصيدةٌ تمشي في القلب حافية)
- ترامب يتفقد الركام: من قصف غزة؟ ولماذا يبدو مندهشًا؟
- السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط: التوسع الإسرائيلي، تهجير ...
- في سويداء قلبي…
- الكائن المُركَّب: انبثاق البنية الهجينة ونهاية الإنسان بوصفه ...
- التي منها كانت القصائد
- كأنني آخرُ مَنْ تذكَّرَ البداية
- كأنّي لم أكن… أو كنتُ أكثر
- ازدجرني الألم، غير أني ألوذ بك
- حين تنحني الإمبراطوريات: اتفاق اليمن وأميركا كعلامة على تغير ...


المزيد.....




- ترمب يطلب تعيين رئيس منظمة الفنون القتالية متحدثا للبيت الأب ...
- قوى سلطوية من بلادي
- في الذكرى الخمسين لفيلم -روكي-.. جولات في فيلادلفيا تعيد إحي ...
- الرياض تحتضن نزالات عالمية في الفنون القتالية المختلطة بمشار ...
- الرباط تحتفي بسينما المؤلف في دورتها الحادية والثلاثين وتكرم ...
- عمان تستعد لاحتضان الدورة المقبلة لمهرجان المسرح العربي مطلع ...
- سباق القمر يعود إلى الحياة في وثائقي يجمع المسرح بالموسيقى
- علي ماهر.. من قناص الملاعب إلى سدة القيادة الفنية للفراعنة
- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - القصيدة التي حلمتُ بها