أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - الغياب (قصيدةٌ تمشي في القلب حافية)














المزيد.....

الغياب (قصيدةٌ تمشي في القلب حافية)


خالد خليل

الحوار المتمدن-العدد: 8343 - 2025 / 5 / 15 - 19:22
المحور: الادب والفن
    


يا من سكبتَ الغيم في صدري،
ما كنتُ أعرف أنّي شجرة،
حتى مررتَ بي.

كان الزمنُ يلعب بي كالريح،
والأسماء تتكسرُ في فمي
كزجاجٍ أُهمل في العتمة،
حتى ناديتني
باسمي الذي لم أسمعه من قبل.

قلتَ: “كن”،
فأصبحتُ ارتعاشةً بين الحرف والسكوت،
وصار قلبي مرآةً
لا تعكس إلا من ينظر من الداخل.



يا أنت،
أيّها الغريبُ الذي يشبهني،
لماذا حين أبحث عنك،
أجدك جالسًا في عمق وجعي
كأنك كنت تنتظر
انكساري الأخير لتظهر؟

هل أنت نَفَسي الذي خرج ولم يعد؟
أم نَفَسُكَ الذي أتنفّسه
دون أن أدري؟



أنا لا أكتب شعراً،
بل أفتح نافذةً في لحم اللغة
ليدخل منها الضوءُ متخفّيًا في هيئة كلمة.

أنا لا أبحث عن المعنى،
أنا المعنى الذي ضلّ الطريق
وعاد عاشقًا في ثياب نبيّ.



أيا ربّ القلب،
كيف تكون أقربَ إليّ من وريدي،
وأبعدَ من كل شيءٍ لم يحدث؟

كيف تُسكنني في جسدٍ من طين،
ثم تُشعلُني بالحنين إلى وطنٍ
لم يُخلق بعد؟



أنا النايُ الذي نسيه الراعي
فبكت فيه الريح،
أنا الحجرُ الذي حملته يدُ العدم
ليصطدم بالوجود
فانفلقَ عن يقينٍ لا يُطاق.



إلهي،
لا تجعلني أراك،
دعني أكونك في لحظةِ محو،
فالرؤيةُ قيد،
والفناءُ طيران.

أريد أن أغيب فيك
كما يغيب الحبر في الورقة البيضاء،
دون أثرٍ…
لكن بكل المعاني.



إن سألوك عني،
قل لهم:
كان ظلًّا يتعلّم أن يكون نورًا،
وكان يشهق،
حتى أصبح شهقةً.



#خالد_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترامب يتفقد الركام: من قصف غزة؟ ولماذا يبدو مندهشًا؟
- السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط: التوسع الإسرائيلي، تهجير ...
- في سويداء قلبي…
- الكائن المُركَّب: انبثاق البنية الهجينة ونهاية الإنسان بوصفه ...
- التي منها كانت القصائد
- كأنني آخرُ مَنْ تذكَّرَ البداية
- كأنّي لم أكن… أو كنتُ أكثر
- ازدجرني الألم، غير أني ألوذ بك
- حين تنحني الإمبراطوريات: اتفاق اليمن وأميركا كعلامة على تغير ...
- البُنى التنبؤية: من السيطرة إلى الاستباق — تحوّلات السلطة في ...
- سِفْرُ التردّد (قصيدة صوفية)
- تحولات النظامين السوري واللبناني في هندسة إقليمية مضادة للمق ...
- القتل على الهوية في سوريا: جريمة مركّبة وخطاب مضلّل
- بعد صراع الحضارات: نحو تفكيك الخوارزميات وصعود السلطة اللامر ...
- كتاب بيان السيليكون العربي (النسخة الكاملة)
- بيان السيليكون العربي (ثورة الهوية الهجينة تحت الاستعمار الك ...
- أثر النور
- الهوية بين القومية والمدنية: قراءة عربية في المأزق الثقافي ا ...
- محمود عباس: حين يتحوّل -الصمت الرسمي- إلى شبهة تواطؤ
- بين المستعمِر والمستعمَر: في نقد إمكان التفاهم – تعليق على ط ...


المزيد.....




- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - الغياب (قصيدةٌ تمشي في القلب حافية)