أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - طوفان الأقصى 588 – ترامب يسحب البساط السوري من تحت قدمي أردوغان














المزيد.....

طوفان الأقصى 588 – ترامب يسحب البساط السوري من تحت قدمي أردوغان


زياد الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8345 - 2025 / 5 / 17 - 00:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نافذة على الصحافة الروسية
نطل منها على أهم الأحداث في العالمين الروسي والعربي والعالم أجمع
كيف يقرأ الشارع الروسي ما يحدث في بلادنا

*اعداد وتعريب د. زياد الزبيدي بتصرف*

ستانيسلاف تاراسوف
مؤرخ وباحث سياسي روسي
خبير في شؤون الشرق الاوسط والقوقاز
وكالة أنباء REX الروسية

16 مايو 2025

يمكن وصف زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى منطقة الخليج بأنها، إن لم تكن تاريخية، فهي بلا شك زيارة محورية. حيث بلغت "غنيمته" صفقات تجارية مع دول الخليج مثل السعودية والإمارات وقطر تتجاوز قيمتها 2.5 تريليون دولار. كما تحققت إنجازات سياسية، أبرزها رفع العقوبات عن سوريا نتيجة ضغوط سعودية. والآن، وفقًا للموقع اللبناني Lebanon Digest، "تم نقل ملف سوريا إلى الرياض، بما في ذلك صلاحية تشكيل السياسات الداخلية والخارجية في المنطقة في إطار خلق توازن قوى جديد هناك". علاوة على ذلك، "تم ربط ملف لبنان أيضًا بالسعودية"، وهو ما يُعتبر – حسب خبراء عرب – حصول الرياض على "مفتاح الشرق الأوسط". وأعرب هؤلاء الخبراء عن اعتقادهم بأن "أي دولة أخرى في المنطقة تتخذ موقفًا تصادميًا أو متجاهلًا تجاه السعودية ستواجه عقوبات أمريكية". أي أن الأمر يتعلق بـ"منح سوريا – أولاً وقبل كل شيء – بُعدًا عربيًا إسلاميًا بصبغة سعودية تحت المظلة الأمريكية".

الأهم من ذلك هو الشرعية غير المباشرة التي منحتها الولايات المتحدة للرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، وهو ما يُفترض أن يرضي أنقرة، حيث كان الشرع ورفاقه قد أظهروا تعاطفًا مع تركيا في السابق. لكن الآن، دخلت على خط اللعبة في سوريا قوى أخرى ذات وزن إستراتيجي مختلف. فقد شعرت تركيا بقلق بالغ عندما رفض ترامب زيارتها خلال جولته الشرق أوسطية، وإكتفى بذكرها فقط في سياق مفاوضات روسيا وأوكرانيا في إسطنبول لتسوية الأزمة بينهما. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد ترددت أنباء في وسائل الإعلام العربية عن أن الولايات المتحدة والسعودية بدأتا وضع "خريطة طريق" لتسوية الأوضاع في سوريا، بما في ذلك تطبيع علاقاتها مع إسرائيل. وليس من قبيل المصادفة أن يُعلن الشرع بعد لقائه ترامب أنه دعا الشركات الأمريكية للإستثمار في قطاع النفط والغاز السوري، مما يشير إلى أن البلاد تتجه نحو تطبيق ما يُعرف بـ"السيناريو العراقي".

كما يُتوقع عودة المصانع التي جرى تفكيكها من حلب ونقلها إلى تركيا في السابق. وبالتالي، فإن الأزمة السورية تتجاوز المستويات الإقتصادية والإجتماعية والسياسية إلى مستوى أعلى يتمثل في الجيوبوليتيكا الإقليمية، حيث تتداخل خيوط معقدة من القوى والمصالح.

إذا نظرنا إلى المشهد في إطار جيوسياسي أوسع، فإننا نرى أن بوابة المشروع الجيوسياسي العثماني الجديد (الذي يهدف إلى استعادة نفوذ أنقرة في حدود الإمبراطورية العثمانية السابقة) قد أُغلقت، مما يمهد الطريق لظهور مركزية عربية تقودها السعودية. ووفقًا للموقع الأمريكي Al-Monitor، "ثمة تحالف في الأفق بين إسرائيل والسعودية بوساطة أمريكية". كما توجد مؤشرات على أن هذا التحالف قد يعمل على مواجهة النفوذ التركي في دول عربية مثل العراق والأردن. أي أن تركيا بدأت تُستبعد من القضية الفلسطينية، بما في ذلك دورها كحامية للمقدسات الإسلامية في القدس، بينما تظل مواقع دينية أخرى تحت السيطرة السعودية.

ويرى الموقع الفرنسي Atlantico أن الشرق الأوسط يشهد تشكيل تحالف جديد يقوم على فكرة المركزية العربية بمشاركة إسرائيل ودول أوروبية مثل فرنسا، بهدف تقويض النفوذ التركي، إن لم يكن تصفيته تمامًا. لكن التطورات المستقبلية ستتوقف على السياسات التي سيتم تبنيها في المنطقة. ومن الجدير بالذكر أن روسيا نجحت في إعداد نفسها للمرحلة المقبلة دون الدخول في تحالفات إقليمية طويلة الأمد حصرية، مع الحفاظ على قدرتها على الحوار مع جميع الأطراف في أي صراع شرق أوسطي. أما تركيا، فما زالت أمامها خيارات صعبة.



#زياد_الزبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العيد 80 للنصر – الجزء العاشر – الإتحاد السوفياتي عشية الحرب ...
- طوفان الأقصى 587 – ترويض نتنياهو: الولايات المتحدة تغيّر سيا ...
- العيد 80 للنصر – الجزء التاسع - روايتان متشابهتان ولكن مختلف ...
- طوفان الأقصى 586 - الصمت المدوي: روسيا تخسر الحرب الإعلامية ...
- العيد 80 للنصر - الجزء الثامن - يفغيني سبيتسين: -لو لم تكن ا ...
- طوفان الأقصى 585 – دبلوماسية الدولار التي ينتهجها ترامب في ا ...
- العيد 80 للنصر – الجزء السابع – هل سنعيش حتى الذكرى المئوية ...
- طوفان الأقصى 584 – خبيرة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة تدعو ...
- العيد 80 للنصر – الجزء السادس – إتفاقيات السلام التي عجلت ال ...
- طوفان الأقصى 583 - إدارة ترامب تسعى للسيطرة على قناة السويس
- العيد 80 للنصر - الجزء الخامس - من الذي إنتصرنا عليه — ولماذ ...
- طوفان الأقصى 582 – اليمن في مواجهة الطغيان - ملف خاص
- العيد 80 للنصر – الجزء الرابع – الأساس الذي لا يجوز التفريط ...
- طوفان الأقصى581 - إسرائيل تنوي القضاء الكامل على غزة كأرض فل ...
- العيد 80 للنصر - الجزء الثالث - ملف خاص
- طوفان الأقصى 580 - الزحام في سوريا
- العيد 80 للنصر - الجزء الثاني -عملية بارباروسا عام 1941: تحل ...
- طوفان الأقصى 579 - «الانتقام الذاتي»: من من العرب ساعد إسرائ ...
- العيد ال80 للنصر – أسباب إنتصار الإتحاد السوفياتي على ألماني ...
- طوفان الأقصى 578 - نتنياهو يعلن عن هجوم -مكثف- في غزة وتهجير ...


المزيد.....




- تقرير: سجن -ألكاتراز التمساح- يضع محتجزين بأقفاص معدنية تحمل ...
- هاري وميغان ينقلان طفليهما إلى مدرسة أخرى لأسباب أمنية
- -خوفا من استفزازات ممداني.. طائرة نتنياهو لن تهبط في مطار جو ...
- زاخاروفا: العقوبات الأمريكية والحصار البحري لإيران خطوة غير ...
- واشنطن تؤكد رسميا للمرة الأولى نشر أسلحة في المدار الأرضي لم ...
- هاكابي: الهدنة مع الحوثيين لا تزال قائمة
- بيان للرئاسة المصرية بعد لقاء السيسي وبن سلمان: التفاهم مطلق ...
- إعلان نتيجة تقليل الاغتراب لطلاب الثانوية العامة ومدارس المت ...
- وزير الزراعة يبحث سبل تعزيز التعاون والاستثمار الزراعي بين م ...
- الزراعة: تحصين أكثر من 4.3 مليون رأس ماشية ضمن الحملة القومي ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - طوفان الأقصى 588 – ترامب يسحب البساط السوري من تحت قدمي أردوغان