أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - موحى 2














المزيد.....

موحى 2


محمد طالبي
(Mohamed Talbi)


الحوار المتمدن-العدد: 8176 - 2024 / 11 / 29 - 16:22
المحور: الادب والفن
    


..
القرية كئيبة وحزينة ،البؤس يعشش في كل ركن من اركانها، أنهكتها و اعيتها السنوات العجاف المتتالية .اعدم الجفاف الضرع و الزرع ، بعد ان صامت السماء عن البكاء طوال السنوات الماضية . بيوت القرية عتيقة معظمها مبنية من طين، متباعدة عن بعضها البعض. الايام بالقرية تتشابه ،اليوم يكاد يشبه الامس واليوم قد يشبه الغد. الحزن رسم لوحات بئيسة على وجوه الناس و على اجسادهم ، اجساد نحيلة ونحيفة تصارع الزمن وقلة دات اليد . الحزن باد على وجه الانسان و على المكان وعلى ما تبقى من حيوان ،قطط هزيلة ترمي بأجسادها تحت ظل الاشجار البئيسة والكئيبة . أطفال بوجوه كالحة مسخها البؤس و الفقر و تداعيات الجفاف. أشجار ونباتات تكاد تغادرها الحياة ،تعاند قساوة الجفاف وقلة التساقطات .كلاب اهلكها الجوع تتقاسم الفضاء بدون نزاع مع القطط الحرب الازلية بينهما حطت اوزارها ولم بعد لصراعهما معنى.قوانين الطبيعة هي الاخرى انحنت امام قسوة قوانين الجوع و البؤس و التهميش الممنهج. اكلة الجيف تحوم حول بقايا ماشية نفقت مند ايام قليلية ، من فرط الجوع.الجبال وحدها بقت صامدة في وجه الحر و الفقر لم تتزحزح عن مكانها.
حل الظلام ."باسو" جالس في المطبخ ،جالس على فراش صوفي فوق حصير بال يتوسط مخدتين وهو يتأمل وجه .زوجته "يطو" ، هذه الاخيرة جالسة قرب موقد النار، في ركن المطبخ تعد وجبة العشاء. دشيشة ،شربة الشعير مع قليل من زيت الزيتون كافية لسد رمقها و رمق زوجها ورمق وارث سرهما "موحى" . " موحى " الصغير ، بحلول الغد سيطفئ شمعته السابعة،.بالغد سيكون اول يوم من يام عمله كراع جديد للقطيع . غدا سيخرج ما تبقى من ماعز واغنام للمرعى..سيرافقه "رباح" و "لويزة" كلبا الحراسة الشرسين و الصديقين الوفيين. بينما "باسو" يتأمل زوجته وهي تحرك بملعقة خشبية كبيرة شربة الشعير حتى لا تحترق.سمع صوت دوي وانفجار شديد.خرج مسرعا نحو باب المنزل. تبعته "يطو" حافية القدمين الى خارج البيت. نظرا الى السماء ،لازالت صافية و النجوم تزينها. نظر شرقا ،غربا ، لاشيئ يفسر هذا الانفجار .. التفت شمالا نحو سماء قبيلة "ايت ايعزة"، السماء ملبدة بالغيوم والبرق يرمي بسهامه ،اكيد ان الامطار ستسقي بهيمة و ونبات القبيلة المجاورة.
-"ايت ايعزة" محظوظون يا "يطو" لقد من عليهم الله بالمطر و الغيث.
- لا تحزن يا عزيزي فاول الغيث قطرة و اكيد قريبا ستصلنا الامطار. الرياح ستدفع الغيوم نحو سماءنا .انها بادرة طيبة انه الفرج ابشر يا حبيبي.
...



#محمد_طالبي (هاشتاغ)       Mohamed_Talbi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبد الحق
- القليمية
- الجفنة
- المرض
- بوشعيب
- صدفة غريبة
- عند العطار
- كان مناضلا
- في الغابة
- قلب صغير
- نهائية قصة
- الصهباء
- من دكريات الكوليج2
- في الحانة القديمة
- حكاية من زمن الكوليج
- النادلة
- حوار 2
- مليكة
- قبر ابي
- مدكرات معلم 03


المزيد.....




- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - موحى 2