أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - قبر ابي














المزيد.....

قبر ابي


محمد طالبي
(Mohamed Talbi)


الحوار المتمدن-العدد: 7169 - 2022 / 2 / 21 - 09:22
المحور: الادب والفن
    


توقف قليلا عن السير قرب المدرسة الغربية،نظر مليا البناية،ما يزيد عن اربعة عقود.لم يحدث بها اي تغيير.عدا لون الطلاء,جال بناظريه نحو اشجارها الباسقة، الشامخة و كانها تعاند السماءفي كبرياء.تذكر سنوات تمدرسه بهذه المعلمة التربوية،التي انجبت العديد من الكفاءات الوطنية,مرت بدهنه سنوات تمدرسه بسرعة وكأنها لقطات من فلم مغربي قديم، نظر الى المدرسة نظرة اخيرة و كانه يودعها،كما يودع جمدي راحل الى ساحة الحرب،حبيبته, سلك طريق "درب الطاليان" وصل اليه بعد اقل من خمس دقائق .وجده يعج بالباعة،و المتبضعين،نظر الى البضائع المعروضة على الارض: اواني منزلية ،ثياب قديمة،دراجات،عجلات،ثياب،بضائع اغلبها مستعملةـ،مستوردة من الديار الاوروبية.
ترك درب الطاليان،وضجيجه،توجه نحو مقبرة "سيدي عبد العالي", عند باب المقبرة توقف قليلا ثم صالح بصوت مرتفع: " السلام عليكم ايها الاحياء –الاموات .السلام عليكم ورحمة الله، ايها الاحياء في قلوبنا،السلام و الرحمة أيها الغائبون –الحاضرون.
بحث عن قبر ابيه، بين باقي القبور، لم يجد له اثرا.نظر يمينا و شمالا ،بحث في كل ارجاء المقبرة.لم يجد ضالته،كاد يجن،كيف يعقل ان يختفي قبر و رفات؟ بكى بحرقة كما يبكي الحزين صبابة.
جلس على سور المقبرة ينظر الى المقابر المختلفة ،جالت بدهنه عدة اسئلة وجودية،فضل عدم الخوض في مناقشتها،في مونولوغه المعتاد، افكار كان بوده ان يناقش اباه فيها وهو على قيد الحياة. في هذه اللحطات كان يريد ان يسال أباه عن سر انتصار الاوغاد على الاخيار في جولات عديدة .



#محمد_طالبي (هاشتاغ)       Mohamed_Talbi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدكرات معلم 03
- الحياة
- مدكرات معلم 01
- مدكرات
- مدرس
- الرفيقين
- تاعبالوت
- الفقراء
- ملاك1
- لباس من شجر
- ضحايا
- الشيح
- اله الحفلات
- صباحك سكر
- المسكوت عنه
- ايسلي
- داكرة
- بحر و صحراء
- جوع ثوار صغار
- القصيبة


المزيد.....




- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...
- روسيا.. هرم من الطراز المصري يزين حدائق كاترين الثانية في ضو ...
- سياسة الرغبة.. كيف يؤيد الإنسان السلطة التي تستغله وتقمعه؟
- -يمكنك رؤية كل شيء- يحقق أكبر افتتاحية لفيلم وثائقي منذ عقود ...
- نبيل فهمي: دعم لبنان ووحدة أراضيه أولوية عربية.. ونسعى لترجم ...
- انطلاق أعمال الاجتماع التاسع عشر للجنة الفنية الاستشارية لمج ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - قبر ابي