أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - مدكرات معلم 01














المزيد.....

مدكرات معلم 01


محمد طالبي
(Mohamed Talbi)


الحوار المتمدن-العدد: 7163 - 2022 / 2 / 15 - 01:01
المحور: الادب والفن
    


جلس ليتناول فطوره باحد المقاهي المتواجدة بوسط مدينة تارودانت ،كان وهج الشمس لايطاق، حرارة جسمه شرعت في الارتفاع. بدات قطرات العرق تتساقط من جبينه، سأل النادل عن سر هذا الارتفاع المهول لدرجة الحرارة، اجابه النادل ببشاشة :
-مرحبا بك في "تالمقلات"
- بمعنى؟
- اهلا بك في المقلاة, انت الان في المكان الاكثر حرارة بتارودانت،و تارودانت هي الام الشرعية لمدينة البهجة، نحن الاصل و الباقي مجرد فروع،نحن المدينة الضاربة في اعماق التاريخ كانت المدينة عاصمة للسعديين قبل مراكش.
-و ما علاقة هذا الحر ،و اشعة الشمس الضاربة بقوة على الارض بدرس التاريخ الذي تفضلت ببسطه على مسامعي؟
- بكل بساطة لو كنت في مراكش لما تسائلت عن سر الحر الشديد.
قال في نفسه: مجنون اخر،يشتغل نادل مقهى، نُدُل المقاهي غالبيتهم عميقو التفكير، وموسوعيون،يراكمون كما هائلا من المعلومات،من فرط هو الاستماع-مرغمين- للنقاشات السياسية و الثقافية و الاجتماعية، التي تدور رحاها بمقاهيهم.
ترك النادل المثقف و المؤرخ و ترك "تالمقلات" ومن فيها ،وهي تكاد تحترق من شدة الحرارة،أحس ان انفاسه تكاد تنقطع من شدة الحر، وصل اخيرا الى انزكان. كان الوقت عصرا الجو لطيف و اشعة الشمس رحيمة بالمقارنة مع مثيلتها بتارودانت. شرع في البحث عن غرفة في فندق شعبي بثمن يتناسب و امكانياته المالية، بعد ساعة من البحث وجد ضالته: غرفة متواضعة بخمسين درهما لليوم الواحد،بفندق يطل على المحطة الطرقية.بها سرير واحد فقط،وسادة طويلة و متسخة ، دولاب خشبي مهترئء ومغسلة بحنفية من نحاس وضع عليها كوب من البلاستيك. الغرفة نتنة،و الصراصير تجوب الجدران و النوافد جيئة وذهابا و كانها في موسم حج،او مهرجان موسيقي، من المهرجانات الوطنية.استلقى على السرير.اسند راسه على الوسادة،أسلم جسده لنوم عميق.



#محمد_طالبي (هاشتاغ)       Mohamed_Talbi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدكرات
- مدرس
- الرفيقين
- تاعبالوت
- الفقراء
- ملاك1
- لباس من شجر
- ضحايا
- الشيح
- اله الحفلات
- صباحك سكر
- المسكوت عنه
- ايسلي
- داكرة
- بحر و صحراء
- جوع ثوار صغار
- القصيبة
- المحرك 1
- سعيدة2
- ليلة اخرى


المزيد.....




- لودريان: التفاوض هو المخرج الوحيد للحرب في لبنان وإسرائيل فش ...
- نازحون على خشبة مسرح صور.. قصة ملجأ ثقافي في زمن الحرب
- -لا للحرب-... -الحرية لفلسطين-. كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 ...
- أزياء لمصممين عرب تخطف الأنظار في حفلي الأوسكار و-فانيتي فير ...
- 29 رمضان.. يوم وُلدت القيروان وارتسمت ملامح الأمة
- في مسلسل بأربعة مخرجين.. مغني الراب المغربي -ديزي دروس- يقتح ...
- بعد 40 يوما من الغيبوبة.. وفاة الفنانة نهال القاضي متأثرة بح ...
- هل يجب أن تكون الموسيقى صاخبة جدًا لنحرق سعرات أكثر؟
- الليبي محمد الوافي يحصد لقب جائزة كتارا للتلاوة لعام 2026
- الأردن يرمم -ذاكرة الأرض-: مئات الآلاف من وثائق ملكيات الضفة ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - مدكرات معلم 01