أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - المرض














المزيد.....

المرض


محمد طالبي
(Mohamed Talbi)


الحوار المتمدن-العدد: 8090 - 2024 / 9 / 4 - 18:51
المحور: الادب والفن
    


متتأنقة كعادتها،بكامل زينتها ،تمشي الخيلاء. الشعر الاسود كليل حالك منسدل على كتبها.وهي تمشي على الرصيف المحادي بحديقة الأميرة.عشاق لعبة التنس لووا أعناقهم في اتجاه الفرس المارة غير بعيد عن كراسيهم ..قرب الحديقة وجدت شابا في مقتبل العمر ملقى على وجهه..كان حتى شبه هامدة،بالكاد يستطيع تحريك حفنيه في إشارة الا ان على قيد الحياة و يطلب النجدة.. نظرت ذات اليمين و دات الشمال،المارةةلاةيعيرون أدنى اهتمام بحال هذا الشاب.خيل اليها انها تشاهد مشهدا من فلم للخيال العلمي.
كيف يعقل ان تكون حياة إنسان بهذا الرخص؟ وكيف تجمدت احاسيس الناس لهذه الدرجة؟ اسئلة كثيرة دارت بمخيلتها..انخنت نحو الشاب تم سألته:
ـولدي مالك ؟ شنو عندك؟
كان شبه ميت لا يقوى على الحركة أو الكلام. تجمهر الناس حولهما.الجمهور اللامبالي ووالمتفرج على المأساة تحول فحأة الى مآزر و باحث عن الحقيقة و الحلول
..اخدت هاتفها ثم ركبت رقم الشرطة.. المجيب في الطرف الآخر من المكالمة، إمرأة في غاية الادب و اللباقة استقبلت شكايتها باذب كبير.بعد ان شكرتها على روحها الانسانية اخبرتها انها سترسل سيارة إسعاف الى عين المكان في اقرب وقت ممكن..من اجل ربح الوقت اتصلت برقم الطوارئ ظل الهاتف يرن و يرن ولا من مجيب،عاود ت المحاولة خمس مرات متتالية لكن ..لا حياة لمن تنادي..ترى ما الذي يجعل رجال الكوارئ لا يردون؟ اخي الابلاغات الكاذبة و المزجات الصبيانية التي يتعرضون لها كل يوم ؟ ام هو مجرد كسل عابر؟
بدأ الشاب في الاستيقاظ رويدا رويدا، عاد الى وعيه..بدأ جمهور المتفرجين في التضامن معه،ااكل يحاول ان يتصدق علبه ببعض الدريهمات. الشاب كان حازما و صرح بأعلى صوته:
لست شحادا انا مريض مثلكم جميعا.انا مصاب بداء الصرع.
همست في أذنه:
ما بك يا صغيري؟
تلك قصة طويلة.يا أختاه.
احك و اعتبرني امك.
امي ترجلت مند مدة عن صحوة جوادها. زوجة أبي اذاقتني العلقم.
ـ كيف استطيع مساعدتك يا بني؟
قالت و الدموع تنهمر من مقلتيها.
ـ انت فعلا تشبهين امي،ان حدث و التقيتما في السماء اخبريها اني " بقيت فريد و العمدة عليا"
عند سماع هذه الجملة سقطت مغشيا عليها..حاول ان يوقظها بكل ما اوتي من قوة..كانت بالكاد تحرك رموش عينيها في إشارة إلى أنها لا زالت على قيد الحياة,و تحتاج الى المساعدة..
اخد هاتفه و ركب رقم الشرطة..على الجانب الاخر استقالته سيدة في غاية اللباقة و الادب.
ركب رقم الطوارئ لا مجيب.



#محمد_طالبي (هاشتاغ)       Mohamed_Talbi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بوشعيب
- صدفة غريبة
- عند العطار
- كان مناضلا
- في الغابة
- قلب صغير
- نهائية قصة
- الصهباء
- من دكريات الكوليج2
- في الحانة القديمة
- حكاية من زمن الكوليج
- النادلة
- حوار 2
- مليكة
- قبر ابي
- مدكرات معلم 03
- الحياة
- مدكرات معلم 01
- مدكرات
- مدرس


المزيد.....




- -ذهبية- برليناله تذهب لفيلم سياسي عن تركيا وجائزتان لفيلمين ...
- ليلة سقوط -دين العظيم- في فخ إهانة أساطير الفنون القتالية
- حكاية مسجد.. جامع -صاحب الطابع- في تونس أسسه وزير وشارك في ب ...
- باريس في السينما.. المدينة التي تولد كل يوم
- فيلم -رسائل صفراء- يفوز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين ا ...
- خيمة تتحول إلى سينما متنقلة تمنح أطفال غزة متنفسا في رمضان
- غزة تُربك مهرجان برلين السينمائى.. انقسام حول تبنى المهرجانا ...
- في اليوم العالمي للغة الأم.. مستقبل العربية بعيون أربع خبراء ...
- ثورة موسيقية عربية.. ليريا 3 يمنح جيميناي القدرة على التلحين ...
- بنموسى.. مقرئ سكن ذاكرة المغرب وطرّز القرآن بمزامير الأندلس ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - المرض