أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - مليكة














المزيد.....

مليكة


محمد طالبي
(Mohamed Talbi)


الحوار المتمدن-العدد: 7171 - 2022 / 2 / 23 - 19:46
المحور: الادب والفن
    


فتاة تشد شعرها برباط وردي و تنتعل حداء اسودا،جسمها ضخم،ترتدي فستانا حريريا احمر اللون،يرافقها طفل صغير ضامر الجسم،قصير القامة،قاسي الملامح.. بعد ان اصبح الشارع خاليا الا من اصحاب المحلات و القطط. وبعد ان غادرته حتى الكلاب.فكر ربما تكون الفرصة قد حانت لمصارحتها بما يخالجه من مشاعر الاعجاب و الحب.كان مهووسا بحبها كانت حبه الكبير.كان يود ان يبوح لها باشياء كثيرة،كان بوده ان يخبرها انها امراة لا ككل النساء.. الشجاعة كانت تخونه في كل لحظة يتقاطع فيها مسارايهما. استجع قواه،نفخ صدره،زفر زفرات متتالية، وكانه يطرد الخوف الجاتم على صدره.. بخطوات واثقة سار خلفها و كله عزم على مصارحتها بحبه ، خطواته تتسراع يقترب منها شيئا فشيئا. احست بخطوات تقترب منها،استدارت على حين غرة. قبل ان ينبس ببنت شفة تجمد في مكانه و كانه اصيب بنوبة صرع.فرائصه بدأت ترتعد بعد ان تدكر ان "حميد" صديقه سقط الاسبوع المنصرم، مغشيا عليه، لمدة ربع ساعة و لم يستفق الا بعد ان قام صديقه مصطفى بحك نصف بصلة على منخاره. سقط المسكين بعد ان تلقى صفعة مدوية من كفها الايسر.
ترك " مليكة تايسن" تكمل طريقها نحو الكورنيش، نظر نحو الرصيف المقابل،كان بائع السجائر جالسا على كرسيه في مكانه المعتاد يرتدي نظارات شمسية سوداء،من خلفها يراقب كل صغيرة وكبيرة.رسم على وجهه ابتسامة ساخرة،
-با صطوف شي كولواز
- بلاد ولا كونطربوند؟
- بلاد أ عشيري.
شرع يدخن سيجارته وهو ينظر الى الجسم الضخم، يمشي الخيلاء و كله حسرة على تضييع فرصة الحديث الى "مليكة". فجأة توقفت صاحبة القميص الحريري عن السير،عادت ادراجها و هي تجر الطفل الصغير جرا، توجهت نحو بائع السجائر قائلة:
- عند الشوكلاط؟
-ماروخا ولا نوتيلا؟
-غادي تهضر مقاد و لا غادي نفاكم دين امك.
استجمع ما تبقى من قواه،ثم تقدم نحوها قائلا:
- مليكة، سمحي لي نتكلم معاك...
قبل ان يتمم كلامه،كانت يدها اليسرى،تسير بسرعة فائقة نحو خده الايمن،تفادى الضربة في اخر لحظة،استقرت هذه الاخيرة،على خد بائع السجائر،طارت نظاراته السوداء في الهواء،وسقط بعدها،مغشيا عليه.قبل ان يستوعب الموقف كانت ضربة باليد اليمنى،تتجه هذه المرة نحو خده الايسر، بحركة دائرية تفاداها،و التف حول "مليكة"،اصبح خلفها مباشرة،بدفعة خفيفة سقطت مرمية على الارض الى جانب بائع السجائر.حركاته و تفاديه للضربتين و استغلال قوة الخصم لاسقاطه تدل على انه بارع في فنون الحرب.
-واعر انت اولد الكلبة.كا ضرب بنت
- سبحان الله ا "مليكة" شكون اللي ضرب الاخر؟ منين نجيبو دابا البصلة تاني؟
- بلاتي نعطيك الريحة ديال و فيق هاد الزمر.
- فيقيه انت نيت اللي صبقاك يديك
الطفل الصغير يبتسم بخبث،
بعد،خمس دقائق كان بائع السجائر، يجلس مرة اخرى على كرسيه،و يضع نظارات الرايبن السوداء و يراقب المكان.الطفل الصغير،يأكل قطعة شوكولاطة بنهم، صاحبة الفستان الحريري تسير نحو الكورنيش و تولوح بيدها له و ترسم على محياها ابتسامة عريضة.
بعد غابت عن ناظر يهما، اسر له بائع السجائر قائلا:
- واش ماعرفتيهاش؟
- لا شكون هي؟
- بنت القايدة ديال المقاطعة و البرهوش خوها.



#محمد_طالبي (هاشتاغ)       Mohamed_Talbi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبر ابي
- مدكرات معلم 03
- الحياة
- مدكرات معلم 01
- مدكرات
- مدرس
- الرفيقين
- تاعبالوت
- الفقراء
- ملاك1
- لباس من شجر
- ضحايا
- الشيح
- اله الحفلات
- صباحك سكر
- المسكوت عنه
- ايسلي
- داكرة
- بحر و صحراء
- جوع ثوار صغار


المزيد.....




- موسكو.. اليوم الأخير من معرض -أيام الثقافة السودانية-
- مهرجان -التقاليد والحداثة- يفتتح أبوابه في موسكو بمشاركة دول ...
- بوتين يمنح جائزة الدولة الروسية لصاحب -تاريخ السعودية- و-مصر ...
- -دوستويفسكي يمكن اعتباره كاتبا مصريا-.. مكانة راسخة للأدب ال ...
- موسكو تعود إلى الماضي.. رحلة عبر الزمن في مهرجان -الأزمنة وا ...
- المغرب.. استعراض فيلم وثائقي عن التراث الثقافي الروسي
- معجم الطيوب والعطور.. رحلة في ذاكرة الروائح والبخور عبر التا ...
- مهرجان -سافر!-.. منصة تجمع الفنون الشعبية والطهي وصناع المحت ...
- هل فاتك أحدها؟.. أفضل أفلام الرسوم المتحركة التي تألقت منذ ب ...
- راقصة مصرية تكشف لـRT تفاصيل خطيرة عن اتهامها لـ-نخنوخ- وفنا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - مليكة