أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - صدفة غريبة














المزيد.....

صدفة غريبة


محمد طالبي
(Mohamed Talbi)


الحوار المتمدن-العدد: 7703 - 2023 / 8 / 14 - 18:57
المحور: الادب والفن
    


كان يتجول قرب عين ماء جارية،ينظر الى طابور من البط يسير بنظام و انتظام نحو ساقية الماء.نزلت البطات تباعا الى الساقية ثم شرعن في العوم، تحت انظار نساء،رجال،اطفال يستمتعون بالظلال الوافرة التي تجود بها اشجار الصفصاف عليهم ،وتقيهم حر شمس فصل الصيف الساخطة.خرير المياه المتدفقة بسخاء اهل الاطلس تزيدهم انتعاشا.
مرت بالقرب منه امرأة خمسينية،تظهر عليها علامات التعب.تتقاطر عرقا..نظرت اليه مليا ثم سألته:
الله يجازيك بالخير فين جات القهوة ديال سعيد ؟
_شكون سعيد؟ عويطة؟
_ واه هو هاداك.
شوفي لهيه شفتي داك الراجل القصير اللي لابس شورت ازرق ..هو هاداك سعيد و هي هاديك قهوتو
_ الله يرحم ليك الوالدين
_والدينا و والديك
عيناه لم تفارقا الامرإة الخمسينية حتى اختفت داخل مقهى سعيد عويطة.أسئلة كثيرة و متعددة تجوب خاطره ،ترى ألم تتعرف عليه؟ ام هي فقط احدى الاعيب النساء ؟ثم ماذا فعل الزمان في داك القوام المشدود؟ كيف اصبح شيئا آخر..
._.دعك منها يا قيس كان زمانا و مضى
شرع في التحدث الى نفسه،
لا يا عزيزي لم يمضي يوما. هو جرح تتعايش معه فقط .. لابد ان اكشف سر الهجران و الخدلان ..
_طز عليك و على اقرانك كما كان يقول أستاذ اللغة العربية في مرحلة التعليم الاعدادي.
اقتفى خطواتها ..دخل المقهى جال بناظريه، تفحص الزبائن واحدا واحدا..كانت جالسة بمفردها،انتبه لاول وهلة الى لباسها كانت ترتدي عباية سودا ء.في عز الصيف.. تمسك بيدها قنينة ليمونادا تحتسيها بجرعات كبيرة و متسارعة،وكأنها في صراع مرير مع نار العطش، تحاول ان تخمدها بأقصى سرعة..دنى منها ابتسمت في وجهه.. انحنى بادب زائد نحوها ثم سألها ان كان مرحبا به على طاولتها..إجابته بالنفي،نظر اليها مليا ابتسم في وجهها ثم شرع في ترديد بعض الجمل. بصوت خافت و كانه يحدث نفسه:
_تحت شجرة التين قرب العين في سنة ستة و تمانين ولدت قصة عشيقين.
سقطت قنينة الليمونادا و انشطرت الى جزئين متقايسين.



#محمد_طالبي (هاشتاغ)       Mohamed_Talbi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عند العطار
- كان مناضلا
- في الغابة
- قلب صغير
- نهائية قصة
- الصهباء
- من دكريات الكوليج2
- في الحانة القديمة
- حكاية من زمن الكوليج
- النادلة
- حوار 2
- مليكة
- قبر ابي
- مدكرات معلم 03
- الحياة
- مدكرات معلم 01
- مدكرات
- مدرس
- الرفيقين
- تاعبالوت


المزيد.....




- تحديات التعليم العالي في مرآة كتاب
- الفنان مرتضى حنيص: نشهد تقدما في اعمال الدراما ولدينا مخرجون ...
- موسم جوائز يمكن وصفه بالفوضوي يسبق حفل الأوسكار الـ98
- هرر ذات الـ82 مسجدا.. مدينة إثيوبية يستعد أهلها لرمضان بـ-غس ...
- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - صدفة غريبة