أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - الصهباء














المزيد.....

الصهباء


محمد طالبي
(Mohamed Talbi)


الحوار المتمدن-العدد: 7411 - 2022 / 10 / 24 - 04:32
المحور: الادب والفن
    


السيمو تناسى صديقته "فاتي" و كذلك علبة اسراره،تقدم بخطوات واثقة نحو الصهباء.اخد يدها اليمنى،انحنى ببطئ شديد حتى تقوس ظهره،قبل يدها في تقليد حرفي للتحية الانجليزية لسيدات المجتمع الراقي.ايتيكته هذا ،اذهلها لم تكن تظن و هي القادمة من ,احد الاحياء الراقية بالرباط،ان تصادف شخصا بهذه القرية يتقن فن الاتيكيت,
- اتبارك الله على "دون جوان"
قالها "المحبوب" و هو يقهقه، تشاركه فاتي الضحك على العشيقين الجديدين. بعد أقل من خمس دقائق كان الشباب الاربعة،يسيرون الهنيهة نحو "تاغبالوت نوحليمة".عبر الشرشورة،مرورا بمسلك محادي لساقية المياه القادمة من تاغبالوت نوحليمة. هذه الاخيرة باشجارها الباسقة، وظلالها الوفيرة، وزقزقة عصافيرها،وخرير مياهها، كانت الحاضنة الرئيسية لقصص حب عاشتها كل اجيال العاشقين بالقصيبة و نواحيها. العشيقين الجديدين تشابك اصابع اليدين، وسارا على خطى اسلافهما ، نحو رحلة الالف ميل.سألها في استحياء بائن.
- الغزال ما شرفناش باسميتو؟
احمرت وجنتيها،وجهها الابيض،تغير لونه من الابيض الى احمر طماطمي.تلعتمت قبل ان تهمس بصوت يكاد لا يسمع:
- مريم. وانت شنو سميتك؟
-أنا هو عيسى بن مريم.
-طناز كبير انت،كاضحك علي،انت سميتك محمد،وقالوا ليك فيك العياقة بزاف. وحاس براسك
- أه، تماما ..و الله ماكدبوا عليك،كاع معلوماتك صحيحة،وشنوا آخر قالوا ليك؟
انفجرا ضاحكين،كانا يتهامسان و يبتسمان، يتحاوران و كأنهما يتراشقان بالورود. كانهما طفلين من اطفال رياض الاطفال.ملكين صغيرين، يشقان طريقهما نحو المستقبل الغامض المفتوح على كل الاحتمالات.تسائل "السيمو" ترى ماذا تخبئ لي الحياة بعد هذه اللحظات السعيدة التي منحتني اياها؟ كان حدسه يخبره ان خطبا ما في انتظاره ..تعود من نعومة اظافره على غدر الزمن و تقلبات الحياة وعلى قسوتهاكان في حرب طاحنة مع الحياة،هزمته مرات عديدة،لكنه لم يستسلم قاوم بكل ما اوتي من قوة،كان يعي انه يواجه قوى الظلم ،كما كان واثقا من النصر آت لا محال، لان الله وعد المظلومين بالنصر المبين.أحست بضربات قلبه تتسارع،رفعت عينيها بدى لها ان لون وجه تغير،سالته في خوف:
-السيمو مالك؟واش كاين شي مشكل؟
-لا،في الجنة ما كايناش المشاكل..في الجنة كاينة غير راحة البال و الحور العين،وخرير المياه،و الحرية التامة،أنا دبا في الجنة و معايا اجمل حورية.
-دابا كولي مال وجهك تغير؟واش ندمتي؟



#محمد_طالبي (هاشتاغ)       Mohamed_Talbi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من دكريات الكوليج2
- في الحانة القديمة
- حكاية من زمن الكوليج
- النادلة
- حوار 2
- مليكة
- قبر ابي
- مدكرات معلم 03
- الحياة
- مدكرات معلم 01
- مدكرات
- مدرس
- الرفيقين
- تاعبالوت
- الفقراء
- ملاك1
- لباس من شجر
- ضحايا
- الشيح
- اله الحفلات


المزيد.....




- مصر.. تطورات الحالة الصحية للفنان محمد الحلو بعد -توقف مؤقت ...
- الهوية واللغة مقابل ولاية ثالثة لأردوغان.. مساومة الأكراد ال ...
- نجوم الباليه الروسي يقدمون عرضا يجمع تحفتين فنيتين لتشايكوفس ...
- بن راشد يغازل الإمارات في قصيدة جديدة معاهدا -بو خالد- على ا ...
- -الرجل لا يشتكي-.. عندما تتحول ثقافة التحمل إلى خطر على صحة ...
- المسرح العراقي في ملتقى القاهرة..ندوات وبحوث تعزز حضور الفنا ...
- بعد دعوات لتعديل الدستور.. فنان مصري يحذر السيسي من محاولات ...
- إحياء نوادي السّينما في المدارس والجامعات.. محمد عبيدو ل «ال ...
- جوائز الدورة الثالثة من VS-FILM توزع في السويس على أفلام من ...
- متحف مخلفات الحرب في هو تشي منه.. أهوال العميل البرتقالي وذا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - الصهباء