أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - هي القوة إذن !














المزيد.....

هي القوة إذن !


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8006 - 2024 / 6 / 12 - 11:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل سمعت عزيزنا القارئ مذ تفتح وعيك على الدنيا أن أميركا دخلت في مواجهة مع أمة قوية مثلها؟! لا، ولن يحصل هذا، لأن الأقوياء تخشاهم أميركا وتحاربهم بالوكالة، كما يحدث في أوكرانيا اليوم، وفي تايوان، وحدث قبل ذلك في غير مكان. عقلية راعي البقر الأميركي، لا تفهم إلا لغة القوة، ولا تحترم إلا الأقوياء. أما الضعفاء، الذين يستجدون السلام ويشحذون الأمان ورغيف خبزهم منها وترتعد فرائصهم من سطوتها، فهؤلاء قد تتظاهر أميركا بالود تجاههم، لكنها في الحقيقة تحتقرهم وتزدريهم. وهم بمنظورها فراغ في المعادلات الدولية، ومجرد أرقام في بورصة مصالحها ليس أكثر.
لاحظ عزيزنا القارئ كيف "خنست" أميركا وغربها الأطلسي، بعد تهديد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتسليح قوى مناوئة لهم ردًّا على تسليحهم أوكرانيا. ولنا أن نلاحظ خشية أميركا من كوريا الشمالية، واستجدائها الصين كي تخفض انتاجها لتحد من منافستها لها، وتخفف من صعودها الاقتصادي الصاروخي. السبب، هاتان أمتان قويتان بامتلاكهما أهم عناصر القوة، متمثلة بالاقتصاد والتكنولوجيا الحديثة والأسلحة المتقدمة بما فيها أسلحة الدمار الشامل. ونضيف لهما الرديف الثالث الأهم، ونعني الإرادة. مثال آخر من تجارب الأقوياء. عندما هاجمت ألمانيا الهتلرية الإتحاد السوفييتي السابق(روسيا اليوم بشكل رئيس)، وكانت حينها، أي ألمانيا، أقوى قوة على وجه الأرض، لم يتوجه الروس إلى السماء ل"تفزع" لهم، ولم يتسلل بعضهم خفية في جنح الظلام ويقيم علاقات سرية مع هتلر على حساب مصالح بني قومه، بل عمدوا إلى فعل مختلف. صمدوا للعدو أولًا، ولجأوا إلى المصنع والمعمل والمختبر، ثانيًا، فصنعوا مقابل الدبابة ثلاث دبابات، ومقابل المدفع خمسة مدافع، ومقابل الطائرة الحربية سبع طائرات. والنتيجة، التي لم يكن يُتوقع سواها وحصلت بالفعل، تمكنهم من هزيمة ألمانيا النازية ووصول الجيش الأحمر السوفييتي إلى مقر هتلر في برلين.
أميركا مقهورة اليوم من روسيا والصين، لأنهما أمتان قويتان تحوزان أكثر ما يرعب أميركا ويخيفها، فضلًا عن أنهما الفاعل الرئيس في التحول نحو عالم متعدد الأقطاب أميركا أحد أقطابه وليس القطب الوحيد الأوحد. لا تجرؤ أميركا على مواجهة مباشرة مع أي من هاتين الدولتين، لأنها تعرف النتيجة مسبقًا. الشخصية الأميركية مبرمجة على التمتع بالحياة والتشبث بها، وتجنب أي مواجهة مع أي أمة قوية. وإذا كان ولا بد من مواجهة لتوجيه رسائل سياسية، فعادة ما تتخير أميركا خصمًا ضعيفًا لتبطش به بعد النفخ في قوته، لتصويره للرأي العام على أنه قوة ضاربة. ألا تتذكرون تضخيم قوة الجيش العراقي على أنه رابع جيش في العالم، قبل ضرب العراق ثم احتلاله؟!
ما الطريق إلى امتلاك عناصر القوة؟ الإرادة أولًا، والتوقف عن الكذب على الذات وخداعها، ثانيًا، واستخدام العقل في الحكم على الأشياء وليس النص الديني، ثالثًا، ثم التفكير العلمي، رابعًا، والثقة بالنفس، خامسًا وأخيرًا.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نكشة مخ (15)
- العنصرية والنزوع العدواني في أبشع تجلياتهما !
- نكشة مخ (14)
- هكذا تقدموا
- مشروع مارشال لإعمار غزة...معقول؟!!!
- أين الخلل؟!
- أميركا إلى أين؟!
- لماذا يُحَرِّمون المنسف الأردني؟!
- لماذا لا يُدرَّس هذا الموروث؟!
- لماذا يفوز الاسلاميون في الانتخابات؟
- خطر يتهدد الأردن
- نمط تفكير عفا عليه الزمن !
- الأمم كلها تتقدم إلا نحن !
- نكشة مخ (13)
- لِمَ الجيوش بهذه الامتيازات والحجوم إذن ؟!
- في ذكرى النكبة
- نكشة مخ (12)
- مأزق الكيان اللقيط
- يوم النصر على الفاشية
- السلام المستحيل !


المزيد.....




- باميلا أندرسون تحيي تسريحة شعر مارلين مونرو على السجادة الحم ...
- حفيد الخميني: سقوط النظام في إيران سيتسبب بمعاناة.. وعنف الا ...
- رسوم ترامب على الشركاء التجاريين لإيران… دول عربية قد تتأثر ...
- لأول مرة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية... فرنسا تسجل عدد ...
- وزير لبناني يغضب اللبنانيين بعد تبريره قصف إسرائيل لبلاده
- ما المسؤولية التي ستتحملها تركيا لضمان أمن البحر الأسود؟
- واقع الصحافة في 2026.. بين مطحنة الذكاء الاصطناعي وغزو صناع ...
- شعث رئيسا للجنة إدارة غزة.. ونسمان يتولى الأمن
- حلب تقترب من مفترق طرق.. هل يتصدع اتفاق 10 مارس؟
- بعدما قتلتها قوات الهجرة.. والد رينيه غود يعترض على وصف ابنت ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - هي القوة إذن !