أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - في ذكرى النكبة














المزيد.....

في ذكرى النكبة


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 7978 - 2024 / 5 / 15 - 08:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مضمخة بالدم تبدو ذكرى النكبة هذا العام، تفوح منها روائح الموت والبارود. فالنبت الاستعماري الخبيث المزروع في فلسطين، المُسمى اسرائيل، يواصل حرب إبادة جماعية في غزة دخلت شهرها الثامن. فاق توحش الكيان الشاذ اللقيط الحدود، وتخطى نزوعه الإجرامي السقوف بدعم أميركي غرب أطلسي مفتوح وتخاذل عربي رسمي مفضوح. ما يجري في فلسطين المحتلة كلها، بما في ذلك غزة، على مرأى العالم هذه الأيام، إن هو إلا فظاعات متواصلة يقارفها الكيان مذ زرعه في فلسطين من قِبَل بريطانيا، بدءًا بدير ياسين 1948. كيان قام بالبغي والعدوان والقتل، وليس بمقدوره بحكم طبيعته الشاذة البقاء بدونها، لا يمكن أن يكون المستقبل حليفه. فمن يعِش بالسيف، زائل به لا محالة عاجلًا أم آجلًا، كما يعلمنا التاريخ ويؤكد.
ما يزال الكيان العدو يتصرف بجنون مأخوذًا بصدمة السابع من أكتوبر 2023، فيواصل التمادى في غيه وعدوانه ليتكشف عن عصابات من القتلة لا تقيم وزنًا للحياة الإنسانية، ولا تتوفر على الحدود الدنيا من أخلاقيات الحرب وقوانينها وأعرافها. لكن وعلى الرغم من فداحة التضحيات في الأرواح، لا سيما من الأطفال والنساء، هناك في غزة مقاومة وصمود أسطوري أذهلا العالم وانتزعا اعجابه واحترامه. أفشلت المقاومة العدو في تحقيق أيٍّ من أهدافه المعلنة، وأحبطت خططه لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه. وفي كل يوم تقدم المقاومة أصرح الأدلة وأقطعها على صمودها، بل وفرض ايقاعها في المواجهات مع جيش النازية الصهيونية لجهة تكبيده خسائر موجعة في جنوده وضباطه وتدمير دباباته وآلياته. كما أعادت المقاومةُ القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي، حيث صوتت 143 دولة في الآونة الأخيرة لصالح مشروع قرار يمنح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة. وتتسع الحراكات الشعبية والشبابية المتضامنة مع غزة والداعمة للقضية الفلسطينية، على المستوي العالمي حتى داخل أميركا وبريطانيا، منددة بجرائم الكيان وهمجيته. وقد أصبح الكيان بنظر العالم طريدَ العدالة الدولية، الملاحق بارتكاب جرائم إبادة جماعية.
لقد تأكد خلال عقود الصراع مع هذا الكيان، أن التهافت على التطبيع وتوقيع اتفاقيات إذعان معه يدفعانه إلى مزيد من التطرف والإمعان في التنكر لحقوق الشعب العربي الفلسطيني. والدليل الأفقع على ذلك، مآلات تلك المسرحية الملهاة المعروفة بعملية السلام. من هنا، يدرك شعبنا الأردني الأقرب إلى فلسطين بحكم التاريخ والجغرافيا، الخطر الصهيوني التوسعي المُحدق الذي يستهدف الأردن بالقدر ذاته الذي استهدف به فلسطين ويواصل مقارفة جرائمه ضد شعبها الشقيق. وإذ يؤكد الشعب الأردني وقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق في مواجهة عدوان همجي بربري، فإنه على قناعة بأن مصلحة الأردن مع المقاومة وضرورة دعمها ضمن برنامح كفاحي شامل لمواجهة عدو استعماري توسعي احلالي يستخف بما يُعرف بقرارات الشرعية الدولية، ويرى في اتفاقيات الإذعان والتهافت على التطبيع معه استسلامًا لإرادته.
إن فشل الحلول الاستسلامية للقضية الفلسطينية، بما فيها حل الدولتين، إنما يصلح دليلًا قاطعًا على أن المقاومة هي السبيل الوحيد لتحرير الأرض المحتلة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس. المقاومة، هي السبيل الوحيد لحماية الجسد العربي من السرطان الصهيوني.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نكشة مخ (12)
- مأزق الكيان اللقيط
- يوم النصر على الفاشية
- السلام المستحيل !
- نقطة سوداء في بحرٍ هادر واعد
- في يوم حرية الصحافة
- المعتزلة...مدرسة العقل الأولى في تاريخنا
- هل ما يزال تعبير الطبقة العاملة صالحاً للتداول؟
- هل المجتمع الأردني بدوي؟!
- نكشة مخ (11)
- بلطجي وبلطجة وبلطجية !!!
- حركات سياسية واجتماعية مُعارِضة في تاريخنا
- نكشة مخ (10)
- مذكرات هنري كيسينجر.
- مختصر القول
- كَشَّافُ الحرب !
- -كلوب باشا- والشماغ الأردني والحطَّة الفلسطينية!
- وهم الهيكل المزعوم !
- كلام في الاعلام خارج النص
- البقرة الحمراء !


المزيد.....




- رئيس جهاز استخبارات السعودية الأسبق: دول الخليج نجحت في بناء ...
- البنتاغون يخصص أكثر من 22 مليون دولار لتطوير شبكات أقمار صنا ...
- أوروبا.. سقوط ذرائع الغرب ضد روسيا
- عمدة موسكو: تدمير 7 مسيرات كانت متجهة نحو العاصمة الروسية
- هجمات حوثية بالصواريخ والمسيرات تستهدف الجيش اليمني في مأرب ...
- ليبيا: انفجار خزان وقود في الزاوية والمؤسسة الوطنية للنفط تع ...
- انفجارات وحرائق في كييف إثر هجوم صاروخي روسي وإصابات في زابو ...
- عاجل | القوات المسلحة اليمنية: مليشيا الحوثي تقصف مدينة المخ ...
- لماذا لم يعلن تنظيم -قسد- حلّ نفسه؟
- ترامب وإيران.. كيف بدأ الصدام خلال الفترة الأولى للرئيس الأم ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - في ذكرى النكبة