أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - حديث قبل الفطور














المزيد.....

حديث قبل الفطور


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7995 - 2024 / 6 / 1 - 23:56
المحور: الادب والفن
    


ابتسمتُ وأنا أُحدق في الثريا المتدلية من سقف غرفتي الأبيض، فرحتي غدتْ بحجم قلبي، فبعد أيام سأتزوج ثانية!
هذه المرة ساقترن برجل أحبّبته وأحبّني.
زواجي الأول حسمته الأيام لصالح الانهيار، كنا كغريبين تقابلا وسط عاصفة في عرض البحر، حين هدأت العاصفة افترقا.
نزلتُ من السفينة أحمل في جيبي لقب مطلقة وعلى يميني طفلة لم تتجاوز السنة، أما شمالي، فأمسك بها سيفاً من خشب، أصد به الريح القادم من الساحل.
منظر الطيور وهي تقف على شرفة غرفتي ملأني بالحماس، فنهضت أعد الفطور، وأنا أدخل المطبخ، كأن صاعقةٌ نزلت فوق رأسي!
تعرض مطبخي للسرقة، لم يُبقِ اللصوص شيئًا فيه ذو قيمة، هرعت لغرفة ابنتي، غير سريرها الذي ترقد فيه، لم يتركوا أي شيء آخر.
في لحظة حملي لطفلتي بين ذراعيّ، سمحت لدموعي بالتساقط.
تفقدتُ أركان البيت الأخرى، الضياع هو الشعور الذي اجتاحني تلك اللحظة، سرقوا مع أغراض البيت أحلامي، الأشياء التي اشتريتها للزواج اختفت. بدت لي السماء ثقيلة لا تقوى ألف شمس على تفتيت عتمتها.
رميت بِجسدي على الأرض، أحاول الهرب من أزيز العبوة الناسفة في رأسي، لكن أفكاري المشوشة تعيدني ثانية لما أنا فيه.
وأنا أنظر لبيتي الموحش، شعرت بالمطر الغزير يهطل في قلبي ليغرق أملي المنتظر.
سألت نفسي: من فعل ذلك بيّ؟ لماذا في هذا الوقت؟ هل هي الصدفة؟ أم حظي السيء؟ أو ربما هو قدري المتربص بيّ على الدوام؟
طفلتي قطعت عليَ أفكاري وهي تقدم لي مسبحة وجدتها مرمية على الأرض، يبدو أنها وقعت من السارق. تفحصت حبات المسبحة المطعمة بالأحجار الكريمة الغالية،عرفت كل شيء، الدهشة ألجمتني وفي ذات الوقت أطلقت العنان لخيالي في ربط الأحداث.
المسبحة لشقيق زوجي، الرجل الذي ختم على جسدي بالعار لأنّ هذا الجسد في يومًا ما، كان لزوج آخر، فتدنس. نظراته القاسية تشعرني بأني امرأة لم تعد تصلح للحياة، قلبها عاطل عن الحب، وجودها فائض عن الحاجة.
حاول وأد الحب بيني وبين أخيه في حفرة التقاليد، لكن الحياة تنحني حين يمر الحب بجانبها.
وأنا أنظر لطفلتي من بين الدموع، سمعت طرقًا على الباب، وصوتًا أحبه، يناديني!



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حروف بخط اليد
- حدث في العاشرة مساءً
- قصائد متفرقة
- جلست أحتسي فقري
- بيرة بالليمون
- جلسة سرية
- اليوم الثامن
- بلغاري .. عربي
- الفاصل كان لحظة
- قالت رأيتكَ
- أزواج الزوجة
- الحب في زمن الكورونا
- أدوات استفهام
- آدم الأخير
- فوز الكلابي موشاة بأحلام قصصها
- يوميات سائق كيا
- نشط منذ ساعة
- نافذة على الخريف
- مداهمة قلب
- موت الوهم


المزيد.....




- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...
- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
- مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا ...
- -روّحي على بيت أبوكي-.. انطلاق عروض فيلم -ريد فلاج-
- بعد توحيد المناهج.. مطالب باستمرار تدريس اللغة التركية في سو ...
- بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع ...
- من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا ...
- فنان مصري شهير يصاب بالتسمم أثناء تواجده في لبنان


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - حديث قبل الفطور