أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - اليوم الثامن














المزيد.....

اليوم الثامن


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7987 - 2024 / 5 / 24 - 13:06
المحور: الادب والفن
    


وأنا أنعطف إلى الشارع المؤدي نحو مطعم المدينة، هالني ما رأيت، لقد تشابهتْ البنايات إلى حد ملفت للنظر، بينما خلو المكان من الناس والسيارات زاده وحشة وغموضًا باستثناء كلب أسود كان يتبعني.
هبط الظلام وخيم المساء قبل عثوري على المطعم.
مساحة المطعم الصغيرة أشعرتني بالحميمية، النباتات الخضراء المنتشرة في الأركان و قطع السجاد المعلقة على الجدران، تدل على الذوق والأناقة.
خلعت معطفي قبل جلوسي في مكان بعيد.
ثمة رجل يجلس وحيدًا على كرسي من الخيزران المطعم بالبرونز، بينما باقي الكراسي قد صُنعت من السنديان، بدا لي الرجل مضطربًا، يوزع نظراته بين الباب والنافذة التي وقفت خلفها حمامة بيضاء.
قلت لنفسي: ربما ينتظر امرأة تأخرت عليه، مثلما تأخر حبيبي الذي تواعدت معه.
أشار للنادل وطلب شايًا. بدأ ينفث دخان سيجارته التي كانت في يده الشمال، بينما سحب بيده اليمين منديلًا ورقيًا وبدأ يمسح دموعه.
بغياب النادل، سمحت لنفسي بالسير نحوه وسؤاله إن كان يرغب بمساعدة.
لم يُجبْ، كأنه لا يراني.
لحقت بالنادل أسأله عن الرجل الغريب.
قال لي بصوت منخفض:
- حبيبة هذا الرجل دهستها سيارة وهي في طريقها إلى المطعم. كان معها كلبها، منذ ذلك النهار يأتي كل يوم يبكي رحيلها.
اندهشت من النادل وهو يروي لي الواقعة كأنها شيئًا عاديًا.
التفتُ، لم أجد الرجل، التفت ثانية للنادل، لقد اختفى هو الآخر.
لم يكن في المطعم غيري، شعرت بدوار في رأسي وأفكار غريبة تتجاذبني، ذهبت لدورة المياه لأغسل وجهي، فزعت مما رأيت، لم أجد انعكاس وجهي حينما نظرت في المرآة.



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بلغاري .. عربي
- الفاصل كان لحظة
- قالت رأيتكَ
- أزواج الزوجة
- الحب في زمن الكورونا
- أدوات استفهام
- آدم الأخير
- فوز الكلابي موشاة بأحلام قصصها
- يوميات سائق كيا
- نشط منذ ساعة
- نافذة على الخريف
- مداهمة قلب
- موت الوهم
- لمن الصورة؟
- ليلة الحفل
- حوارية بين فوز حمزة والشاعر عبد السادة البصري
- للظلام أجنحة
- في انتظار نون
- فنجان شاي
- غفوة


المزيد.....




- لكل شعب -جحاه-.. أحمق حكيم أم معارض هز عروش الأقوياء؟
- ثقيلاً عليّ الصمت
- الخرتيت المدبوغ
- فرنسا: الجمعية الوطنية تناقش مشروع قانون لتسهيل إعادة القطع ...
- الهند تودع آشا بوسلي -ملكة الغناء الهندي- عن عمر 92 عامًا.. ...
- كانيي ويست.. النجم الممنوع من الغناء والمحتفى به في آنٍ واحد ...
- مصر.. زوجة الفنان سامي عبدالحليم تصدر توضيحًا بخصوص نفقات عل ...
- -مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس- مذكرات الوزير السابق جمال أغم ...
- فتحي عبد الوهاب.. كيف يصبح الممثل الأهم دون أن يكون البطل؟
- فرنسا أمام امتحان الاعتراف بنهب الاستعمار


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - اليوم الثامن