أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم رمزي - رباعيات (10/10)‏














المزيد.....

رباعيات (10/10)‏


إبراهيم رمزي

الحوار المتمدن-العدد: 7972 - 2024 / 5 / 9 - 12:26
المحور: الادب والفن
    


‏37‏
الممثل
ممثلنا في البرلمان، صال وجال، وضرب بقبضته على الطاولة، وتحدث بحماس قوي، عندما عرَض مشكلتنا التي نجمت عنها ‏كارثة. وانتقد السيد الوزير بجرأة زائدة، وساءله عن "الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتجاوز تقصيرها".‏
وَحْدَنا لاحَظْنا انتهازيته المفضوحة. لم يقل ممثلنا للوزير وللرأي العام، إنه يركب على الأحداث. وقد خيّب ـ قبل عدة أشهر ـ ‏جمعيات المجتمع المدني التي التمست منه ترؤس وقفة احتجاجية أمام مقر المجلس البلدي، للمطالبة بمعالجة المشكل الذي دام ‏وعمّر ونكّد العيش .. قبل أن يتسبب فيما لا تحمد عقباه. لأن "سيادته" يستعفي من "الاصطدام" بالسلطة.‏
بعد متابعة "مداخلة" ممثلنا على التلفاز ـ، شاءت "أمي الحاجة" إبداء إعجابها به، فاستنجدت بعبارات ما تزال عالقة بذهنها من ‏دروس محاربة الأمية، فقالت: "لله ضرّه" (بضاد، لا: دال).‏

‏38‏
‏"المخترع" يستعيد منبره
في يمناه عصاه، يدق بها كل درجة قبل أن يرْقاها، فيَطنّ الخشبُ للضربات، ويتردد الصدى بين الأسطوانات والأروقة .. عندما ‏وصل إلى آخر درجة، جلس، وأجال بصرَه. ما يزال المكان فارغا، باستثناء بعض المنهمكين في نسْك التحية. زفَر زفيرا حارا، ‏وغمغم صارخا ـ صراخا شِبْه مكتوم ـ: آه ... آخ ... ‏
أخرج الورقة التي خط عليها الخطبة التي يزمع إلقاءها، شطب على سطور التقريع وتحميل المسؤولية لرقيقي التديّن.‏
وعوّضها بجملة: ‏
‏" بدعواتنا الإيمانية النابعة من صدق معتقدنا، سنتغلب على أفتك الأوبئة، ونهزم أشرس الجوائح. فدعواتنا واستغفاراتنا أقوى ‏سلاح سنحارب به ـ حتى النصر ـ هذا البلاء الذي شتت مجامعنا، وباعد بيننا، وحرَمَنا من أشياء كثيرة، أهمها إسداء الوعظ ‏والإرشاد، والتحصُّن بالاهتداء إلى أقوم السبل، مُتَرسِّمين خُطى أسلافنا الأتقياء، ومستظِلِّين ببَرَكتهم".‏

‏39‏
الزاهد
استيقظ من نوم مضطرب وهو يتصبب عرقا. حكى عن حلمه، فقال:‏
دفنوه، وفي اليوم الموالي وجدوا قرب قبره ثوبا، وورقة كتب عليها:‏
خذوا كفنكم، لا أريد من دنياكم شيئا.‏
قال أحد الشامتين: ما بدأ الزهد إلا مع أول خطوة في العالم الآخر. ولو قدر له أن يكمل الكتابة لكتب:‏
وتوقيعي على شيك لم يعد جائزا ولا مقبولا.‏
لذلك أدعو ورثتي إلى: التفاهم، والتعاضد، والتنازل، ونهج العدل والإيثار، والزهد.‏

‏40‏
عنترة المحبط
لم يُر عنترةُ في فورة غضبٍ كحاله وهو يُجهِد جوادَه، عائدا إلى مضارب قبيلته ولسانُه يردّد: ولقد ذكرْتكِ والزلازل فاجعات ..، ‏حتى وقف ـ كاظما شَرَر الغضب ـ بين يدي شيخ العشيرة، ليُطْلِعه على ما لاحظ من تقصيرٍ في إنجاز عِمَاراتٍ للسكن ‏الاقتصادي، كان بصدد معاينتها، لاقتناء "قبر الحياة"*، يَأوِيه وعبلة.‏
‏* تعبير مجازي مغربي يقصد به: دارٌ للسّكَن.‏

ختام



#إبراهيم_رمزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رباعيات (9/10)‏
- رباعيات (8/10)‏
- رباعيات (7/10)‏
- رباعيات (6/10)‏
- رباعيات (5/10)‏
- رباعيات (4/10)‏
- رباعيات (3/10)‏
- رباعيات (‏‎2‎‏/10)‏
- رباعيات
- السيد صَهْ صَهْ
- اعتقال الموتى
- باب البغاء
- تعليل
- تلقين تاريخي
- التهاني بين الأمس واليوم
- كبرياء أنثى ‏
- بلال
- بأي ذنب؟
- الولايات الإسرائلية
- شكز


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يشيد بمسلسل -الأمير- لأحمد عز: سيغيّر صناعة ال ...
- -مجانين-.. تركي آل الشيخ يشارك فيديو طريف لأبطال مسرحية -الس ...
- رقم قياسي في عامه الأول.. المتحف المصري الكبير يدخل قائمة ال ...
- الموصل تحتفل بافتتاح بيت لفناني المحافظة
- أدب السجون في اتحاد الأدباء ..ورواية -من وحي الألم- للكاتب د ...
- -النبأ الثاني-.. فيلم يوثق التحول المؤسسي الأضخم في الجزيرة ...
- سمر نور للجزيرة.. فوزي بجائزة -كتارا- مسؤولية كبرى.. ورواية ...
- صحفيو غزة أمام الكاميرا.. حين تجسد السينما حياة من يوثقون ال ...
- المخرج سعيد الماروق يعتذر عن ظهور جواز سفر عماني في مشهد شعو ...
- جامع العرب في الزرقاء.. قرن من التاريخ وخدمات تتجاوز أوقات ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم رمزي - رباعيات (10/10)‏