أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين علاك الاسفي - حديث البيدق/ طوفان الأقصى.. حتى لا ننسى (22)














المزيد.....

حديث البيدق/ طوفان الأقصى.. حتى لا ننسى (22)


نورالدين علاك الاسفي

الحوار المتمدن-العدد: 7882 - 2024 / 2 / 9 - 04:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس كل ما يأتي في الأخير يستحق أن يكون غاية؛ بل أن الأفضل فحسب هو الغاية.
( أرسطو/ الفيزياء).

لم يخف هرتسوغ هو الآخر رغبته في ترديد ما نفسه فيه؛ فبخاطر مكسور لا يوقفه على يقين منقذ من التيه المربك. جعل غاية هوانه إثارة حمية الجبن؛ التي ألفها فباتت منه ديدنا؛ و سامت وجهه المخسوف أينما ولى. فحاله من الضياع أحاله على الضعة؛ و بها استنجد:"حربنا هي حربكم وانتصارنا هو انتصاركم. وإسرائيل لن تستسلم للإرهاب القاتل من إيران، وهي نور وليس ظلام. وسننتصر انتصارا كاملا، كبيرا وقاطعا".
لبيد؛ من جوقة الصهيونية المعارضة ما فتئ وحيدا يتشبت ببارقة أمل؛ يعقلها بدخيلة مهزوزة تراوده على قول الحق المجافي للعناد؛ "اجتمعنا كي نحتفل بعيد ميلاد الكنيست. ونسأل الكنيست ما الذي يستحق الاحتفال؟ هل ترون أحدا في الدولة يحتفل؟ قبل يومين زرعت شجرة قرب كيبوتس كيسوفيم لذكرى جنود وحدة غولاني الذين قُتلوا هناك".
و في حال من الانكسار لا يقبل مزيد كلام. زاد لبيد متحسرا:" وبعد ساعات، على بُعد 600 متر عن الشجرة، قتل 21 جنديا بانهيار مبنى في غزة. ما الذي يستحق الاحتفال الآن؟ وقبل 11 سنة وقفت في هذه المنصة لأول مرة، واعتقدت أن هذا الشرف الأكبر بحياتي. ولم أعد أشعر كذلك، وأنتم أيضا".
طوفان الأقصى بات على لسان كل حر في العالم. و الإبادة الجماعية التي تعمل عليها آلة الكيان الحربية خندقته في مروق غير مسبوق؛ فما خسره في غزة من ضباط وجنود أمام المقاومة الفلسطينية تجاوز بأضعاف حروبه الـسابقة. اليوم على جزء من مساحة غزّة يُندحر، عاجزا عن تحقيق هدف أو إعلان احتلال أو اقتراب من نصر يسوقه لرعاته.
نتنياهو يبغي الدفع بسياسة تعظيم القوة. و هيرتسوغ يحاول استخلاص العبر . أما لبيد فيتساءل؛" هل ترون أحدا في الدولة يحتفل بما ترون". ليجيب متسائلا في استنكار. "ينبغي أن نسأل أنفسنا كيف أن مواطني إسرائيل يشعرون أنهم فقدوا السيطرة على حياتهم. والحزن موجود في الجو.. والأفراد يتجولون وهم منكسرون.. لم تكن إسرائيل أبدا حزينة أكثر من الآن. لقد حلّت الكارثة الأكبر في تاريخنا ولن نسمح بتكرارها.[1]
و الجواب؛ مرهون بأحداث جسام تتكشف و لا ترتفع؛ أمام افتراض بشرط توقع اندحار الكيان؛ ضرورته منتهية الصلاحية. قبل أن يتدارك التفاعل الحاصل بالماجريات؛ و هذا يشاكل ما يغيب عن مركزية الغرب في شموليتها.
فالذي عهد من نفسه حصول الحال بحصر الظرف القاهر و نشدان تأبيده؛ لن يتركه يستقبل جديده بما هو أهل له ؛و تحكمه آليات حراكه الذاتي؛ بل سيعمل عل خنقه و حصر هزات صدره و التحكم في جهاز أنفاسه. عاملا على دحر كل عناد لا يقبل بمنطقه الداخلي و رغبته في تحدي كل شمولية؛ تروم إفراغ فعالية حسه؛ المنساب بإباء في عروق يجري فيها نسغ المقاومة نابضا بباسلة؛ و توقها الصواني إلى التحرر من الخنق المكرس؛ و الانعتاق من الحجر المندرس.
لقد حفر الطوفان عميقًا في وجدان الصهاينة هزيمة لا يمكن أن تُمحى. لقد تهشمت الأسطورة، وتهشم النموذج، وتلاشت الهيبة، وتزلزل المشروع. و ما يثار في حصر الشروط؛ مسايرا لمؤشرات الاندحار لن يعدم أن في الرؤية شيء من رواية/ سردية متصالبة. مهما كانت تتغيى أفاقا أو تستشرف مستقبلا هي على المعطى بقصر النظر؛ قراءات لواقع يمور عن سبق صيرورة فاعلة في المسار الرخو؛ و سيرورة تؤكد لزمة التوق للمنتظر كما هو متعشم.
و من لا يجد في رأيه فيصلا؛ من صواب على يقين يراوح الحدث الفعال. فليس كل ما يأتي في الأخير يستحق أن يكون غاية؛ بل أن الأفضل فحسب هو الغاية.( أرسطو/ الفيزياء).
القضية الفلسطينية عادت بقوة الفعل لتتصدر أحداث العالم؛ بعد أن طال الأمد على خنقها، فأبت إلا البعث لإيقاظ العالم من جديد و إعادة الزخم المنفلت والحضور المدوي؛ لتظهر نفسها كقضية عالمية ممتدّة؛ عابرة للمعمور وأروقته.
و لعل المتتبع بحرقة ضافي الأمة طرا سيتدارك؛و إن أبدى همة لا تترك سانحة للانقضاض على المنسرب؛ و هو في طور التشكل المربك. فأحداث التاريخ صدف لمن يحياها و لدى الملاحظ البعيد تكتسي حلة الضرورة (عبد الله العروي)، و هي ضرورة مفارقة كافية لإيجاد الظرف المواتي لتبئير طرح محايث.
و ها غدعون ليفي/ في هآرتس؛ و بتارخ 8 فبراير 2024؛ ينصف إنسانية متشظية لا تنفك الصهيونية العالمية في إنعاش مشروعها على حسابها."وقفُ هذه الحرب السيئة لن يكون كارثة، ولا مؤلماً، إسرائيل فقدت فيها إنسانيتها، من دون أن يكون من المتوقع أن تصل إلى أي إنجازات دراماتيكية بسبب القتل والدمار الذي لم يكن له مثيل إلا في أكثر الحروب وحشيةً".
و حتى لا يسقط صهيونيته المتبجحة من رهان المستقبل المحتوم؛ زاد غدعون موضحا؛"صحيح أنها –دولة الكيان - ستخسر كرامتها، وسيتم التعامل مع "حماس" كمنتصرة زائفة، لكن منتصرة، لكنها في جميع الأحوال، جرى اعتبارها كمنتصرة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر. حتى لو توصلنا إلى "النصر المطلق" كما يطرحه بنيامين نتنياهو، والذي لن يتم التوصل إليه قط، فإن "حماس" انتصرت في الحرب." .[2].
و في الذاكرة الجمعية لا نعدم حقيقة؛ غدت فرجة يتفكه عليها العالم. لما مرت الأعين متلهفة على مقطع فيديو؛ أثث بتعليق ساخر من القسام؛ لما اكتشف الكيان أحد الأنفاق.
وصلتم متأخرين المهمة أنجزت..
-----------
[1] https://www.alquds.com/ar/posts/108211
[2] https://mukhtaraat.palestine-studies.org/ar/node/33671



#نورالدين_علاك_الاسفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى.. حتى لا ننسى (21)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى.. حتى لا ننسى (20)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى.. حتى لا ننسى (19)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى.. حتى لا ننسى (18)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى.. حتى لا ننسى (17)
- خمس جبهات ضد العولمة الأحادية القطب - الكسندر دوغين
- الواقعية في العلاقات الدولية. الكسندر دوغين 5/5
- الواقعية في العلاقات الدولية. الكسندر دوغين 4/5
- الواقعية في العلاقات الدولية. الكسندر دوغين 3/5
- الواقعية في العلاقات الدولية. الكسندر دوغين 2/5
- الواقعية في العلاقات الدولية. الكسندر دوغين 1/5
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى.. حتى لا ننسى (16)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى.. حتى لا ننسى (15)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى.. حتى لا ننسى (14)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى.. حتى لا ننسى (13)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى.. حتى لا ننسى (12)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى.. حتى لا ننسى (11)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى.. حتى لا ننسى (10)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى.. حتى لا ننسى (9)
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى.. حتى لا ننسى (8)


المزيد.....




- مباشر: ترامب يعلن إنقاذ الطيار الأمريكي الثاني الذي كان مفقو ...
- القوات الأميركية تنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة إف-15 في إيران ...
- ترامب: نفذنا أجرأ عملية إنقاذ بالتاريخ والطيار كان في الجبال ...
- -من أقارب قاسم سليماني-.. وزير خارجية أمريكا يعلق على وضع حم ...
- سوريا.. الشيباني يعلق على تعرض سفارة الإمارات للاعتداء في دم ...
- ترامب يعلن انقاذ فرد طاقم الطائرة التي أسقطت في إيران
- بروتوكول التعامل مع سقوط طائرة في قلب المعركة؟
- الحرب الأمريكية الإيرانية تذهب نحو بنك أهداف أكثر خطورة
- -إتمام المهمة- بإيران.. ما المقصود وبأي ثمن؟
- 3 شهداء وجرحى في قصف إسرائيلي جديد على غزة


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين علاك الاسفي - حديث البيدق/ طوفان الأقصى.. حتى لا ننسى (22)