أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - السَّعَادَةُ الأَبَدِيَّة(9)














المزيد.....

السَّعَادَةُ الأَبَدِيَّة(9)


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7843 - 2024 / 1 / 1 - 13:28
المحور: الادب والفن
    


المشهد التاسع ...

في شقتها، أنام في فراش ما يُدْعَا "زوجها" .. رمادي يحكم في رماديين ..

_ألا تخجلين من هذا الوضع؟

_أي وضع ؟

_أنا وأنتِ هنا

_أين المشكلة ؟

_هذا الذي نحن فيه هو المشكلة

_أصبحتَ داعية أخلاق صدفة

_لا، ولكن ذاك الوصي ( وأشرتُ إلى صورة بالألوان بالزي الرسمي معلقة قبالتنا بالجدار في إطار منمق صقيل ) .. ألا تفكرين فيه ؟

_وهل يفكر هو في الآن ؟

_إنه يرعاكِ ... هكذا قلتِ ...

_اووف لا يزورني إلا بعض أن يطوف عليهن جميعا عشيقاته أرقام تتسلسل محنطة على أغلفة بسكويت

_ألا تخشين بطشَه ...

_هو راتع لست أي داهية تندهه الآن في هذي الساعة ...

_منذ متى لم تلتقيه ..

_وما أدراني .. لماما يأتي في زيارات خاطفة .. مشغووول سيادته .. يقول دائما .. من مقاطعة لبلدية لجماعة لعمالة لسفر لرحلة لذهاب لإياب اوووف .. المهام لا تنتهي .. فلتهنأ له سفريات الأشغال ...

_ألا تشعرين بالحنين؟

_هذه كلمات كبيرة لا معنى لها في حياة بائسة أرغمني الأفاقون عيشها داخل هذه البلدة

_لماذا لا تسافرين ؟

_يا حبيبي .. أنا مثل سمكة ألِفَتْ مجالها إذا فارقته تموت

امرأة ذاك الرمادي، الذي يحكم في رماديين، عشتارتي المختصرة في لحظات مبتسرة متقطعة حسب ما تسنح به الظروف، تحمل بين فخذيها جذوة متقدة تصر لا تعرف معنى الاكتفاء، دائبة البحث عن استيهامات تجدد شعلتها؛ غير أني ما عدتُ آنْكِيدُويا ولا فحل ذكورة تنعشها خرافة الأوهام، لست الآن إلا عود ثقاب كاسد محترق ملقى كما آتفق على حواف مرمدة باردة ..

قالت :

_عَلِّمْنِي معنى الحب

قلتُ :

_أنا معلم فاشل

قالت :

_طوقني .. اهصرْ بقوتك وهني

قلتُ :

_لا قوة لي

قالتْ :

_اقتلني

قلتُ :

_أنا لست عطيلا وأنت لست أميرة

قالتْ :

_دمرني

قلتُ :

_أكره العنف

قالت :

_الغضب يزيدكَ إشراقا

قلتُ :

_أحبكِ

يحتد غضبها .. تحمر وجنتاها .. تهم تقول شيئا .. أقاطعها ببرودة ..

_لعينيْك بريق خافت يخرق القلب يخلف في حناياه هسيسا لا يفتر أبدا

قالت :

_أحبكَ لا أحب الكلمات

قلتُ :

_لا أملك الساعةَ غيرها

قالت :

_لا حاجة لي بها

قلتُ :

_ماذا تريدين إذن ؟

قالت :

_أريدكَ أنتَ

قلتُ :

_كاذبة

قالت :

_ما أنا بكاذبة

قلتُ :

_لا أحب الكذابين



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السَّعَادَةُ الأَبَدِيَّة(7 و 8)
- السَّعَادَة آلأَبَدِيَّة(5 و 6)
- السَّعَادَة الأَبَدِيَّة (3 و 4 )
- السَّعَادَة الأبَدِيّة(2)
- السعادة الأبدية (1)
- المُدَرّسُ، تلكَ الذاتُ التي لا تعِي قوتَها
- نَحْنُ هُنَا فِي آلأَعَالِي
- مَتْنٌ، إِشَارَاتٌ، وَ حَوَاشٍ
- ضَادُ عِياض
- آلَااالِي آلَاااالِي
- .. فَ .. رَ .. أَ .. يْ .. تُ ..
- أَزَلِّيفْ نْسِيزِيفْ / رَأْسُ سِيزِيفْ
- إِنَّنِي أَنَا : الْأُمُّ .. أُمُّكُمْ جَمِيعًا
- أَخِيرًا جِئْتَ .. آآآهْ .. مَا أَقْسَاكَ مَا أَبْطَأَكَ
- رَيْثَ يَأْتِي رَبِيع
- كَأنِّي أَفَقْتُ مِنْ غَشْيٍ كَادَ يُصِيبُنِي
- حَتَّى إِذَا أَتينا عَلَى وَادِي النَّمْلِ
- فخاخ آلحياة ( بخصوص شخصية عَدْجُو مُوحْ نَايَتْ خُويَا عْلِي ...
- حكاية البدن المكدود آلمُعَفَّرُ في آلعراء، عن الأديب الشاعر ...
- فٍي خَلَاءٍ يُفْنِي وَلَا يَفْنَى


المزيد.....




- 4 حكايات في ليلة زفاف واحدة.. هل قال -الكلام على إيه- ما سكت ...
- بريطانيا: جوقة الأوبرا الملكية تحتفل بانطلاق مونديال 2026 بع ...
- الثقافة جسر جديد بين موسكو والرباط
- مكسيم خليل: دولة القانون هي الطريق الوحيد لسوريا القادمة
- قلعة بعلبك بلا موسيقى هذا الصيف.. لماذا تأجل أحد أعرق مهرجان ...
- رحيل الأديب السوري عبد الله عيسى السلامة.. -بحتري العصر- وصو ...
- دميترييف بعد فضيحة المختبرات البيولوجية الأمريكية: ما الرواي ...
- -متى- تعيد كاظم الساهر إلى جذوره.. هل يعيد القيصر اختراع صوت ...
- أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بالتوقف عن استخدام موسيقاها ...
- الهوية الوطنية تجذب جيل الشباب.. قفزة في الإقبال على الثقافة ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - السَّعَادَةُ الأَبَدِيَّة(9)