أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - رَيْثَ يَأْتِي رَبِيع














المزيد.....

رَيْثَ يَأْتِي رَبِيع


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7819 - 2023 / 12 / 8 - 16:43
المحور: الادب والفن
    


كَينوناتٌ مُكَبَّلَة :
وكانت كينونات الحظيرة مكبلة بأصفاد، لا تعرف للبراري سبيلا، مرهونةً ظلت داخل أقفاص شفافة، تجرجر أوجاعا متهدلة، منتكسات إناثُها راضيات يلدن المزيد والمزيد، تتفانى ذكورُها تَغرق في خدمات آلسخرة، وقوات السنور السمين تخزها بعصي وسياط وأحذية البروتكال، حتى إذا حان حَيْن أحدها، رُمِي بقَدَره بين كماشات المجازر يُذبح يُسلخ .. تُؤكلُ الأبدان تباعا ثم يُلقى بما تبقى من أرواح كما آتفق في جِنان جائرات ...

دِيدَانٌ رُبَّمَا :
هنااااك، حيث العين ترى أكثر من مداها وتراهم، بين فجوة وفجوة، بين ثنايا فراغات مفرغة من خَلل مسام آلمسام أبصرتهم .. كينونات دقيقية حان موعد ميلادها الجديد .. ربما .. شرانق تنبجس من عساليجها ديدان عُمْيٌ صُم بُكْم تنحني تترنح تزحف تتلوى تتمدد تنقبض تتدانى تتباعد تتشابك تخبّ تدب تَنْغَلُ تعفسها أرجل لا مبالية يمر أصحابها لا يقفون ... انحنيتُ، تلقط عيناي حسيس خشخشاتها المكتوم .. حزينة كانت، ربما، في وجوم مرتبك يهمس بعضها لبعض .. عَلَّنا وُلدنا في أحد ليالي آلشتاء آلخاليات من آلأحلام، عَلَّنا وُلدنا قبل آلأوان، علنا بنات ربيع محتشم، لا حُلْم له لا حُلْم لنا، بآلكاد يولد نولد وإياه بين حنايا تلابيه المجعدة، لعلنا لمْ نولد بعدُ، علنا لن نولد أبدا .. ربما .. ربما ..

تُولَدُ رَيْثَمَا :
في صندوق بريد بالوعات آلمجاري، وَجَدَتْ مقذوفةٌ نفسَها ملقاةً في تفاصيل آلركام .. تَلقفَها طائر يشبه آلغراب .. نقر نقرة آرتشف وطار .. وفي عشه باض بيضة سلخت قشرتها، فخرج إنسان في حجم عود ثقاب ...

يَأْتِي رَبيع :
أ مازال ثَمّةَ أمل أَنْ يَشْدُوَ حسونيَ القَشيبُ أنْ تُشقشق العناديلُ ترفرف الفَراشاتُ آلحِسَانُ من جديد في جَنائن بلا عَثرات بلا جَمرات بلا أسْيجة من لهب الحريق ؟؟ هل هناك بَصيص رجاءٍ أنْ يَعودَ طائري مرة أخرى إلى فَنَنِهِ آلغَضّ آلرَّطِيبِ، إلى سمائه الصغيرة، إلى إخوة له صغار، إلى أُمّ تركها فَدْعَاءَ ثكْلَى تَرنّحُ دموعُها حَرّى في آنتظار رُجُوع لا يَؤُوبُ .. تكلمي أيتها الروائح المُفَحّمَة المُتصاعدة من جوف عذاباتنا، تكلمي أيتها آلكائنات الدقيقة، أيتها آلديدان التي تتلوى تنحني، بُوحِي ببعض أسراركِ القَميئة .. لا سِـرّ لديكِ، كل شيء نعرفه الآن .. وحتى ما تبقّى في حََنايانا من نَسمات مَفلوجة سألقيها في لظاكِ الآنَ وأرتاحُ مِنْ بَرَمي ومن وَهَني .. مُشْتَعِلا سأُقْبِلُ لا أُعَاني .. لِتَأْكُلِ آلدُّهُـورُ مِنْ فَسَـائِلِي، لتَمْتَص مِنْ عُصَارَتِي ما شاءت ولم تشأ، لتحتسِ مِنْ جَدَثٍ وَمُهْجَـةٍ كَانَتْ تَهِيمُ في حَيَاةٍ تُـسْرٍعُ تَهْـَـرَعُ وَفِي آنْتِكَاسٍ ستحترق لن أبالي، منتفِضا في آختلاج سَأضطرمُ أتقِدُ ريثَ يأتي ربيع ...



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كَأنِّي أَفَقْتُ مِنْ غَشْيٍ كَادَ يُصِيبُنِي
- حَتَّى إِذَا أَتينا عَلَى وَادِي النَّمْلِ
- فخاخ آلحياة ( بخصوص شخصية عَدْجُو مُوحْ نَايَتْ خُويَا عْلِي ...
- حكاية البدن المكدود آلمُعَفَّرُ في آلعراء، عن الأديب الشاعر ...
- فٍي خَلَاءٍ يُفْنِي وَلَا يَفْنَى
- ذَلِكَ الشَّيْءُ الذِي ...
- وَاجِمًا تُكَلِّمُ آلِعِنَاااازَ عَيْنَااهُ
- حَبيبَتَاانِ
- لَيْلَةَ بَكَتْ فِيهَا أخْتُ أبِي آلْوَحِيدَة
- يَاااا شَيْخَ آلْجِبَالِ
- أَحْدَاتٌ بِلَا دَلَالَة
- أَمَّا أَنَا، فَالْأَتَانُ أَفْضَلُ مِنِّي
- آغْرُومْ
- كَدَمَاتُ آلْحَرِيق
- أَلْفُ يَدٍ وَيَد
- اَلْغَزَالَةُ وَآلثَّوْرُ
- فصاحَ الجَميعُ ... هَااااااا...
- صَوْتُ آلْخَفَاء
- اَلسِّرُّ آلدَّفِينُ
- ثُقْبٌ أَسْوَدُ أَوْ شَيْءٌ مِثْلُ ذَلِكَ


المزيد.....




- -محمد بن عيسى.. حديث لن يكتمل- فيلم وثائقي عن مسار رجل متعدد ...
- حكاية مسجد.. -المؤيد شيخ- بالقاهرة من سجن إلى بيت لله
- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن
- -عفريتة- السينما المصرية.. رحيل -كيتي- نجمة الاستعراض في زمن ...
- 11 رمضان.. إعادة رسم الخرائط من خراسان لأسوار دمشق
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- عندما يرفض الفنان موقع الحياد الكاذب: التونسية كوثر بن هنية ...
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - رَيْثَ يَأْتِي رَبِيع