أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - فصاحَ الجَميعُ ... هَااااااا...














المزيد.....

فصاحَ الجَميعُ ... هَااااااا...


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7796 - 2023 / 11 / 15 - 01:10
المحور: الادب والفن
    


بُعَيْدَ الزوال، لم يصل العصر بعد، الجو خانق جدا في تلك العشية المُصَمِّمَة على صَمائمها إلى الحدود القصوى القاسية، والشمس تقاوم الظلال تهاجم أشعتُها أحجارَ مْسيد "تاخَرْبِيشْتْ" تقتحم أتربةَ الجدران تُحَوِل قاعةَ المراجعة إلى جحيم لا يُطاق لتغدوَ رغم رحابتها المفترضة صهريجا كاتما للأنفاس بشكل جعل البعض يصدر نحنحات تذمّـر لم يلتفت إليها الفقيه المعلم في البداية حتى أعْقِبَتْ بتأفف هنا وسَيهان هناك وآمتعاض هنااالك إلى أن وصل الأمر إلى نخنخات تصدرها الأفواه والمناخر تباعا إثر رائحة زنخة ليس يدري أحدٌ مصدرَها لكن وقعها على الجماعة المكدَّسة المزدحمة الأطراف كان شديدا رغم القهقهات الصامتة والضحكات المسروقة والتواطؤات المختلَسة تصدرها الأعين آتجاه مَنْ يُخال أو يعتقد _ ظلما أو يقينا _ أنه مصدرها، ويبدو أن الفقيه لم يحتمل المزيد من الضغوط المقصودة _ ربما _ فراح ينتفض من قيلولته المُحببة مُكرَها مُجبَرا صارخا في الوجوه مهددا ..

_ الله يْنَزَّلْ عليكم المسخ كْثَارْ ما نْـتُـومْ مَمْسوخينْ يا رْبَعَا دَرْهُوطْ ... (١)

وشرع يتربص بالسّحن تمسحها مقلتاه الصقريتان الغائرتان واحدا واحدا في بحث غير ذي جدوى عن الفاعل المحتمل .. لا فائدة .. مساخيط الوالدين اُوجِّـي تْـقَرّانْ (٢) .. مايَنْ تتَشِّيمْ آلُوحُوشْْ نْطَـزْڭـي ما يَـنْ قَـاعْ تْـرَهْـجَـمْ أكَـدْ لاهلْ نْـوَنْ .. بَبَا بَبا دالريحْتْ الله ينزل خَـافْـوَنْ لَـفْـضِـيحَـتْْ ... (٣)
وبما أن الأمور بدأت تخرج قليلا أو كثيرا عن السيطرة، ولأن في المَجْمَع المتكدس صغار يُخشى عليهم تبعات آختلاط الحرارة بالتعرق بضيق الأنفاس بخناقية الروائح الغريبة العطنة، فإن الوقت _قدّرَ الفقيه_ ليس للبحث عن مرتكب هذه الصغيرة المحاطة بجو من اللّمَـمِ الذي إذا تُركَ لعواهنه سيكبر ينمو ويصبح إحدى الكبائر إنْ لم يسارع ويبادر بحل عاجل يُـخرج به الحضور من هذه المْشْطَبَّة الطارئة (٤) .. شمّـر عن ساعديْه واقفا يودع غفوته المفقودة ثم صرخ في الملاعين ...

_ياللهْ جْمَعْتْ لَطْرافْ نْـوَنْ فَّـغْـتْ قاع بَــرَّا ... (٥)

_ما تَـحْـريــرَتْ أسيدي لفقيه؟؟ (٦)

علق البعض .

_آتْــحَـرْ دِّيسْتْ نْـوَنْ .. ما تغيلم صباح العيد أيَـا .. يا للّاهْتْ قاع أنفغ زي ألهلوه نْـدَا تيييمْ .. قبح الله سعيكم (٧)

عَقّب المعلم بصوت حازم ...

فصاح الجميع ... هَــــااااااا ...


☆إشارات :
_تاخربيشت : بناية قديمة ملحقة بجامع القرية يتعلم فيها الصبيان أبجديات القراءة ويحفظون القرآن
١_الله يْنَزَّلْ عليكم المسخ كْثَارْ ما نْـتُـومْ مَمْسوخينْ يا رْبَعَا دَرْهُوطْ : مسخكم الله أكثر مما أنتم فيه من مسوخ
٢_اُوجِّـي تْـقَرّانْ : لا ينقلون الأخبار
٣_مايَنْ تتَشِّيمْ آلُوحُوشْْ نْطَـزْڭـي : ماذا عساكم أكلتم يا وحوش الأجمات
_ما يَـنْ قَـاعْ تْـرَهْـجَـمْ أكَـدْ لاهلْ نْـوَنْ : ماذا ترهجون وأهاليكم
_ ببَبا بَبا دالريحْتْ : تبا لها من رائحة
_الله ينزل خَـافْـوَنْ لَـفْـضِـيحَـتْْ : لينزل الله عليكم الفضيحة أيها المفضوحون
٤_المْشْطَبَّة : المشكلة العويصة
٥_ياللهْ جْمَعْتْ لَطْرافْ نْـوَنْ : يا الله لملموا أطرافكم
_فَّـغْـتْ قاع بَــرَّا : اخرجوا جميعكم
٦_ما تَـحْـريــرَتْ أسيدي لفقيه : هل هي عطلة يا معلمي
٧_آتْــحَـرْ دِّيسْتْ نْـوَنْ : لتأسن بطونكم
_ما تغيلم صباح العيد أيَـا : هل تحسبون أنكم في صبيحة العيد
_يا للّاهْتْ قاع أنفغ زي ألهلوه نْـدَا تيييمْ:
لنخرج من هنا ننجو بأنفسنا من مفاسد ما جنت جنباتكم قبح الله سعيكم



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صَوْتُ آلْخَفَاء
- اَلسِّرُّ آلدَّفِينُ
- ثُقْبٌ أَسْوَدُ أَوْ شَيْءٌ مِثْلُ ذَلِكَ
- أَبْصَرْتُ هَضَباتِ آلْأَحْلَامِ فَعَاوَدْتُ آلْمَنَام
- مَا وَرَاءَ أَجَمَةِ آبُّوكَالِيبْسْ أَمِيرِكَا
- هَذا حَبْ الرَّمَّانْ وَتْسَاسْ فْ لَخْرِيفْ
- اقْتُلُوا آلْمُعَلِّمَ وَفَرِّقُوا دَمَهُ بَيْنَ آلْمَدَارِس
- عَنَاقِيدُ مَفْقُوءَة
- اَلْمُفَقَّرُون
- بخصوص(جحيم بارد) لخليل حاوي
- غَبَشٌ
- الخطاطة السردية حسب المقاربة المدرسية
- ذَاكَ آلدَّمُ آلْفَائِرُ الَّذِي يَسْرِي فِي آلْعُرُوقِ
- صيغ التفضيل غير الرافعة
- ثآليلُ آلغَضَبِ
- تمردُ فرانكنشتاينْ شِيلِي
- رَضاع
- طَائِرُ آلْوَقْوَاقِ يَبْنِي عُشَّهُ مِنْ جَدِيدٍ
- قصيدة(من وحي واقعة وادي المخازن) للشاعر أحمد المعداوي
- قصيدة(القدس)للشاعر أحمد المعداوي


المزيد.....




- في شهر الاحتفاء بثقافة الضاد.. الكتاب العربي يزهر في كندا
- -يوم أعطاني غابرييل غارسيا ماركيز قائمة بخط يده لكلاسيكيات ا ...
- “أفلام العرض الأول” عبر تردد قناة Osm cinema 2024 القمر الصن ...
- “أقوى أفلام هوليوود” استقبل الآن تردد قناة mbc2 المجاني على ...
- افتتاح أنشطة عام -ستراسبورغ عاصمة عالمية للكتاب-
- بايدن: العالم سيفقد قائده إذا غادرت الولايات المتحدة المسرح ...
- سامسونج تقدّم معرض -التوازن المستحدث- ضمن فعاليات أسبوع ميلا ...
- جعجع يتحدث عن اللاجئين السوريين و-مسرحية وحدة الساحات-
- “العيال هتطير من الفرحة” .. تردد قناة سبونج بوب الجديد 2024 ...
- مسابقة جديدة للسينما التجريبية بمهرجان كان في دورته الـ77


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - فصاحَ الجَميعُ ... هَااااااا...