أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - هَذا حَبْ الرَّمَّانْ وَتْسَاسْ فْ لَخْرِيفْ















المزيد.....

هَذا حَبْ الرَّمَّانْ وَتْسَاسْ فْ لَخْرِيفْ


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7788 - 2023 / 11 / 7 - 18:28
المحور: الادب والفن
    


_ما قالته العرافة ذات ميلاد .. أمامك طريقان طريق دنيا مزركشة بجلنار رُمَّان وطريق دنيا محشوة بهموم، فآسلك سبيلك لا تبالِ؛ فآخترتُ لما خُيرتُ جحيم آخرة محشوة بسؤاااال عله ينسيني علها تسليني جحيم دنايَ برميمها وسديمها .. أوووف .. ألا كذبتِ أيتها العرافة، ولو صدقتِ ...

_من بعيد، يظهر أطفال آخرون يتسابقون على أكل أشياء غريبة ساخنة باردة.يلقمون أفواههم حُبيبات فول وحمص وذرة دكناء وشرائح بطاطس مُغلاة في زيت رخيصة آستعملت أكثر من مرة آختلط زُعافها بزعاف الأيام والليالي .. كانوا رغم سحناتهم المجدورة يضحكون يزعقون يتصايحون يُدَبِّرون آلمقالب لبعضهم البعض يتشاجرون يُقْبِلُون يُدْبرون عبر الأزقة وآلدروب من كل حدب حفاة شبه عراة ينسلون غير مبالين بكل الزعاف الذي يُطَوِّقُ حياتهم من بدايتها الى نهايتها .. "آلموغريب زْدَادَاوْ .. آلموغريبْ زداداو .." (١) يهتفون .. أما هؤلاء الذين حولي، فيتربصون بالنادل، يتربص بهم، يتحينون فرصة ما ينشلون ما تجود به آلغفلة .. أدْعَكُ ذبابةَ خريف تاهتْ صُدفة على جبهتي.أنظرُ لبقايا الدم مُختلطا بأمعائها وأشيائها الصغيرة في يدي.أضحكُ.أمسحُ بطن راحتي على مؤخرة بنطالي.أتجرعُ ما يشبه ماء.أتمضمضُ.أبصقُ أمامي كيفما آتفق دون مراعاة أي أحد .. لا يهم .. فالمقهى تفرغ الآن، والشارع يعمر بأناس كثيرين لا أعرفهم، وليس بين آلكراسي إلا نادل يتلكأ وحيدا وأطفال يتربصون.. وصوت أغنية ما تخرج من إحدى الزوايا متحشرجة خافتة هامسة ..
"هذا حب الرمان
و تساسْ ف لخريف
هذا عودو عطشان
و قرب يجيف" .. (٢)

_عُمْرٌ كامل ترنو سلالة فضلات قابيل إلى آلبِرْكة آلكامدة إياها دون تجرأ لحظة تلقمها حجرا كما فعل آلمعتوه لما رمى ما رمى

_يبدو أن تفاحة آدم هي نفسها تفاحة نيوتن تلك التي آنغرسَتْ قذيفةً مدوية في ظهر مسيخ كافكا .. مممم .. يبدو أن هذا هو سر آرتفاع سِعر الرمان .. (٣)

_من يدري .. لعل آلمسماة "حياة"، هذه آلنكرة آلمغناج، في مجملها شذرة من شذرات مُخيخ كافكا آلمخبول أو نزوة من نزوات جحا الحكيم جحا المهبول

_وَجَدُوهُ في حِضن غمامَة يلتحف ثلجا أبيضَ وحَمَامَة، نظر إليهم نظرة مبتسرة آبتسمَ قال سلاما قالوا سلااااااما ثم أغمض عينيه وآنصرفَ

_تلك آلأضواء لا زالت هناك كخيوط اللابرانث معلقة، نعم، لكنها في مكانها رابضة ترتعش تذهب تجيئ تعلو تنحدر تومض تتلولب ملمومة تتمدد تتبدد ثم لا يأتي صباح لا يأتي

_وقد يَصْحُو أحيانا وفي عَيْنيْه قَذَى غَبشِ حُلْمِ آلأوّلينَ وآلآخِرِينَ يَتَمَطّى مُتثائبًا على أرائك من صدَإٍ في قماقمِ آلنّحاس ينتظرُ

_وكالزيزفونِ، يا زُليخة، أزهرتْ تيجانُكِ، لم تثمر غيرَ زرازيرَ زائفة وآلاف آلزيزان آلمكلومة وحبات رُمَّان مفرومة قبل الأوان ...

_وراح يعيش طلاوة حُبها آلرّيان يُنبتُ في نفسه شعورًا بآلأمان بمذاق جميز وتيجان زنابق صفصفات حور وبعض قشور آلرمان

_كان يمكن إصلاح آلأعطاب، لكنكِ لم تفعلي لكنني لم أفعل لكننا لم نفعل ..

_لم نكُ نخالُ آلولادةَ معقوفةً وُلدَتْ، وأن مصيرَ آلأحلام بُخااااارُ

_تحت لوحة عناق مُحِبَّيْن كُتِبَتْ عبارة (عاشا وَفِيَيْن وماتا خالديْن في قلوب المحبين)؛ فعلق بعض الزائرين بما يلي:

عقلاني : كأنهما في حاجة لمخدرات ليتخدروا
رومانسي : يا لها من ألوان
إمبريقي : لنجرب ثم نحكم
ساذج : هذا حِضن وُلِدْنَا منه
شكاك : حذار من الفخاخ
مُحب فلسفة : أنا هنا أنا أفكر
كبير السن : يا لها من نهاية تبا
كهل : لقد خُدِعْنَا
شاب : هذا ما جناه أبي عليا
طفل : عندي بابا عندي ماما هُومَا حْدَايا حتى ف النوم
متفائل : رغم كل شيء فهي تدور
متشائم : تعب كلها الحياة
مؤمن : لن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا
مُلْحِد : هي فكرة مجرد فكرة خلقها عجزي
دَهْرِي : هي لحظة عابرة وكفى
مستهتر : لا عليك لا علينا الدنيا هْنَوَاتْ
عَدَمي : لا شيء هنا لا شيء هناك
داخل سوق راسو : أنا بعدا خاطيني
زوج : اوووف تابْعَا (٤) وخْلَاصْ دنيا وآخرة
زوجة : أنا حور عين حلالها في الجنان
مستهلكة مسلسلات : أنت أو لا أحد
مدمن مخدرات : ايتُوبْ على المكتوب (٥)
محب أغاني شعبية : حْضِي رَاسَكْ لا يفزو بكْ (٦)
محب أفلام هندية : كابي كابي ميري ديلمي خيالُها تاهي
غيواني : هذا حب الرمان و تْسَاسْ فْ لَخريفْ هذا عُودُو عَطْشَانْ وقَرَّبْ يَجِيـفْ (٢)
مُحتج : قْمَعْ وزِيدْ قْمَعْ الرمانة غاتفرقعْ وما تَلْقَى ما تَجْمَعْ (٧)
زَهْواني : ها النشاط ها هو شااااط
لقيط : هي حلقة أولى في صناعة مجهولي الهوية
محجوب عبد الدايم : طوززز هذا ما كان
سعيد مهران : خونة كلاب كلهم كلاب
مصطفى سعيد : فلينتظرا فلتنتظرا فلتنتظروا جميعكم جميعكن ها أنذا قادم غاز بسلاحي هذا .. وأشار إلى ...
صعلوك : هكذا كان يفعل حَدو هكذا كانت تفعل مِيمونة حتى جئتُ أنا لا تثيقوا هي مهزلة (٨)
لَازْ بْنُ مَرْيَانَة (٩) : هي فوضى مشوشة في زريبة من زرائب الحياة
رجب (١٠) : أشيلوس أشيلوس النجاة النجاة قصة حب مجوسية كانت أكذوبة
☆إشارات :
١_يبدو أنها أهازيج يرددها أطفال يلوكون ما سمعوه في مباريات الكرة

٢_من أغنية لفرقة (المشاهب) المغربية، هي أغنية سبعينية جاء فيها :
هـذا حَبْ الرمان و تساس ف لخريـفْ
هذا عودو عطشان و قرب يجيـــــــــفْ
امَضْرا واشْ اللي فيه لغرام يبرا
يظهر يا صاحب الهوى من سيماتو
شعل فيه مشاهب ما يصيب صبرا
يبكي مسكين ما تقطعو دمعاتو
يا الطالب اكتبْ لي حجاب نبرا
سلطان اللعب كانت ولا ما جاتو
لتعي بكتوب ولا تزيد هضـــــرا
سلطان اللعب ياك هي وتاتو
تقول ضَيْ القمرا في ليلة عشرا
ولا الفجر حيث بانو نجماتو
شوف را جفني طاب واليوم تقاديت
شوف راه سعدي عاب والحالة مهمومة
شوف را جفني طاب واليوم تقاديت
و سُكْنة لشعاب عْلِيَّ ملزومة
شوف را جفني طاب واليوم تقاديت
و الغايب جذاب أو روحي مهمومة

٣_مما جاء في مطلع أغنية (لبطانة) لناس الغيوان، والبطانة في اللسان المغربي هي جلد الخروف أو الماعز فور ذبحه وسلخه :
عبيد الصنك المعبود يا قلوب الحجر
قلوب طايش مليانا ب لغدر
سلسلتو لقبور ها الحق وها المنكر
الخز للصخر من هم لبحر شكا
والرياح العاصْفا هجرات البرق والرعد
ما بين صخرَا جامْدَا وعْوافي زانْدَا
لْ صَهْدْ الريحْ هامدَا
هذا ب مهمازهطو ينغز
هذا ما يْرَدْ عليهْ
لا دْوَا يْدَاوي
حْسَبْتْ عَشْرَا وَعَشْرَا
عرفتها شحال تساوي
القرن العشرين هذا
عايشين عيشة الذبانة ف لبطانة
راه الفرق عظيم بين التفاح والرمانة
واش من فرق بين أنت وأنت وأنا ؟

٤_تابْعا : شر لابد منه

٥_ايتوبْ على المكتوب : ما أحلا الأقدار

٦_احذرْ شرور الآخرين إنهم يتربصون ليودون بك
٧_قْمَعْ وزِيدْ قْمَعْ الرمانة غاتفرقعْ وما تَلْقَى ما تَجْمَعْ : من شعارت المدرسين بالمغرب في تظاهراتهم ضد ما يسمى ب(النظام الأساسي)

٨_إشارة إلى رواية (الخبز الحافي) لمحمد شكري ، وواضح أن (حدو) آسم أبيه و (ميمونة) آسم والدته من عائلة أمازيغية شمال المغرب
٩_شخصية من شخوص رواية (اللاز) للطاهر وطار
١٠_الشخصية الرئيسة في رواية(شرق المتوسط) عبدالرحمن مُنيف



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اقْتُلُوا آلْمُعَلِّمَ وَفَرِّقُوا دَمَهُ بَيْنَ آلْمَدَارِس
- عَنَاقِيدُ مَفْقُوءَة
- اَلْمُفَقَّرُون
- بخصوص(جحيم بارد) لخليل حاوي
- غَبَشٌ
- الخطاطة السردية حسب المقاربة المدرسية
- ذَاكَ آلدَّمُ آلْفَائِرُ الَّذِي يَسْرِي فِي آلْعُرُوقِ
- صيغ التفضيل غير الرافعة
- ثآليلُ آلغَضَبِ
- تمردُ فرانكنشتاينْ شِيلِي
- رَضاع
- طَائِرُ آلْوَقْوَاقِ يَبْنِي عُشَّهُ مِنْ جَدِيدٍ
- قصيدة(من وحي واقعة وادي المخازن) للشاعر أحمد المعداوي
- قصيدة(القدس)للشاعر أحمد المعداوي
- اِغْتِيَالُ آلْقِرَاءَة
- تَاهْلَا Complexe plein air.. (قصة)
- بْلُوتُونْ peloton
- فِطَام
- ذِئْبُ آلْوِهَاد
- زَحِيييير


المزيد.....




- فيلم -العروس-.. قراءة فنية جديدة لفرانكشتاين
- 100 دولار وابتسامة.. هل استغل ترمب عاملة التوصيل بمسرحية سيا ...
- البرلمان الفرنسي يقر قانونا يُسهل إعادة القطع الفنية المنهوب ...
- لكل شعب -جحاه-.. أحمق حكيم أم معارض هز عروش الأقوياء؟
- ثقيلاً عليّ الصمت
- الخرتيت المدبوغ
- فرنسا: الجمعية الوطنية تناقش مشروع قانون لتسهيل إعادة القطع ...
- الهند تودع آشا بوسلي -ملكة الغناء الهندي- عن عمر 92 عامًا.. ...
- كانيي ويست.. النجم الممنوع من الغناء والمحتفى به في آنٍ واحد ...
- مصر.. زوجة الفنان سامي عبدالحليم تصدر توضيحًا بخصوص نفقات عل ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - هَذا حَبْ الرَّمَّانْ وَتْسَاسْ فْ لَخْرِيفْ