أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - عبد الله خطوري - آغْرُومْ














المزيد.....

آغْرُومْ


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7802 - 2023 / 11 / 21 - 00:44
المحور: سيرة ذاتية
    


لا أخفي عندما نطقَتِ المرأة عبارة : أَ جااائع أنتَ ( آمَا طَللُّوزْتْ آوْلَاهَلْ ) ؟؟ تستفسرُ عن رغبتي في الأكل وحاجتي إلى ما يمكن أنْ يسد رمقي، سَقَطَتْ على رأسي خواطرُ قرقرة مصاريني التي نسِيتُ شغبَها المغرغرَ الذي لازمني طيلة السفر؛ لكنها عندما شرعَتْ تتحدث عن إمكانية تزويدي بلحم ماعز طازج فوار وبعض المرق الساخن ( تْقَدِّيدْتْ نْ وَسْشُومْ دَشْوَايْ نَالمَرْقَا ) تذكرتُ أني شممتُ وأنا أعبرُ باحة الدار رائحة خبز قمح ليس يُخْبَزُ إلا في المناسبات البدوية الكبرى، فتمنيتُ لحظتها أن أنال قطعة ساخنة برائحة الرماد وفرن التراب وشقشقة آتقاد وهج نجوم الأعواد .. كانت قطع خبز القمح والشعير ( تيكْروُنينْ نْ وَغْرُومْ نْ إيرْدَنْ نْطَمْزِينْ ) مصفوفة على بعضها تنتظر نظيرات لها غير مستويات بعدُ على حصير دوم مفروش بكتاتين غامقة نظيفة تُهَيَّأُ عليها عجائنُ بدوائر طيِّعة غضة معقوفة مقوسة واسعة تمتطي صهوة لوح مديد (لْمَطْرَحْ نَللُّوحْ) يطرحها أرضية أحشاءَ فرن مضطرم عبر فم مشرع ملتهب يُرَحِّب دائما بمَا يَـرِدُ عليه من واردين حتى يكرمهم أيّما كرم فينتفخ لُباب الأحشاء تضطرم الحنايا تصفَرُّ تتحَمَّرُ على أقل من مهل تناور الوالجين عصا (أسفُّوطْ) تحرك جُنَيْباتهم بلين تعالج جوانبهم برفق أيادي نسوة خبيرات لبيبات تتزحزح العجائن تصفو أكثر فأكثر تتصلب تتبخر آلنداوة تغدو مذهبة دهماء محمصة كأنها تغادر عمر الطراوة إلى عمر أنضج أمتن تتحرك براشقة تنزلق في أرضية من رماد حامية الوطيس تحيطها نيران تخفت تتقد في كل الجنبات .. وما هي إلا لحظات حتى يتوالى الخروج النافرُ الشامخ المحموم المترعُ بالبخار الطيار والروائح النفاذة المشعشعة لتوضع الخُبَيْزاتُ الحامية بمرونة على موائد من خشب صغيرة قصيرة القوائم في آرتقاب ساعة الذروة كي تنطلق جهة الموائد المنتظرة ...

_ .. شوووفْ .. ما بْغِيتْ والو .. غي شوية ديالْ آغْرُومْ إيكُونْ سْخُونْ بزااااف أوصافي ...

☆إضاءات :
_آمَا طَللُّوزْتْ آوْلَاهَلْ : أجائع أنت يا صاح ؟؟
_أغْرومْ : الخبز
_أمانْ : الماء
_العافَشتْ : النار
تَقَديدتْ : قطعة لحم
_إيرْدَن : قمح
_طِيمْزينْ : شعير
_ما بغيت والو : لا أريد شيئا
_غي شوية ديالْ آغْرُومْ إيكُونْ سْخُونْ بزااااف أوصافي : أعطني شيئا من الخبز الساخن جدا لا غير



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كَدَمَاتُ آلْحَرِيق
- أَلْفُ يَدٍ وَيَد
- اَلْغَزَالَةُ وَآلثَّوْرُ
- فصاحَ الجَميعُ ... هَااااااا...
- صَوْتُ آلْخَفَاء
- اَلسِّرُّ آلدَّفِينُ
- ثُقْبٌ أَسْوَدُ أَوْ شَيْءٌ مِثْلُ ذَلِكَ
- أَبْصَرْتُ هَضَباتِ آلْأَحْلَامِ فَعَاوَدْتُ آلْمَنَام
- مَا وَرَاءَ أَجَمَةِ آبُّوكَالِيبْسْ أَمِيرِكَا
- هَذا حَبْ الرَّمَّانْ وَتْسَاسْ فْ لَخْرِيفْ
- اقْتُلُوا آلْمُعَلِّمَ وَفَرِّقُوا دَمَهُ بَيْنَ آلْمَدَارِس
- عَنَاقِيدُ مَفْقُوءَة
- اَلْمُفَقَّرُون
- بخصوص(جحيم بارد) لخليل حاوي
- غَبَشٌ
- الخطاطة السردية حسب المقاربة المدرسية
- ذَاكَ آلدَّمُ آلْفَائِرُ الَّذِي يَسْرِي فِي آلْعُرُوقِ
- صيغ التفضيل غير الرافعة
- ثآليلُ آلغَضَبِ
- تمردُ فرانكنشتاينْ شِيلِي


المزيد.....




- بعد أسعار قياسية للديزل في أمريكا.. ترامب يدعو لإنهاء حرب رو ...
- وزير داخلية باكستان يصل طهران مع تجدد التوترات بين أمريكا وإ ...
- خطة روسية ضخمة للمسيرات.. مادة واحدة قد تدعم تصنيع عشرات الآ ...
- كيف يساعد الذكاء الاصطناعي في تأمين حماية المنزل؟
- الصحافة الدولية تتساءل: ماذا تعني انتخابات برلين ومكلنبورغ ل ...
- هل تدير صربيا ظهرها لروسيا أم في الأمر سرٌ؟
- ماذا يحدث في مخازن السلاح السورية؟
- شاهد.. الرئيس الإندونيسي يهتف -فلسطين حرة- مرتديا الكوفية أم ...
- مخاوف مصرية من جفاف نهر النيل.. وتهديد لإثيوبيا باللجوء لحلو ...
- قيادي بالجبهة الوطنية: كارت الخدمات الحكومية الموحد خطوة مهم ...


المزيد.....

- مذكرات وذكريات مهندس عراقي في السويد / المهندس صباح يوسف ابراهيم
- مذكرات وذكريات مهندس عراقي في السويد / مذكرات وذكريات مهندس في العراق
- الدنمارك، نسير معاً، كل بمفرده / حكمة اقبال
- رسالة الى اخي المعدوم / صادق العلي
- كراسات شيوعية (مذكرات شيوعى ناجٍ من الفاشية.أسباب هزيمة البر ... / عبدالرؤوف بطيخ
- أعلام شيوعية فلسطينية(جبرا نقولا)استراتيجية تروتسكية لفلسطين ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كتاب طمى الاتبراوى محطات في دروب الحياة / تاج السر عثمان
- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - عبد الله خطوري - آغْرُومْ