أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - إِنَّنِي أَنَا : الْأُمُّ .. أُمُّكُمْ جَمِيعًا














المزيد.....

إِنَّنِي أَنَا : الْأُمُّ .. أُمُّكُمْ جَمِيعًا


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7824 - 2023 / 12 / 13 - 14:58
المحور: الادب والفن
    


مَنْ منكم يتذكر تلك آلحكايا التي حكيتُها للصغار الذين كانوا يسكنونكم، أتذكرونها ؟ أتذكرون أنفسكم فيها ؟؟ كنتُ أرويها وأنتم بألوان الطيف متحلقون حول شُعلة تَرَاقص نيرانُها في حياء في ركن قصي من إحدى تلك الغرف المظلمة المتداخلة التي يفضي بعضها لبعض والتي دأبنا الاجتماع فيها ننتظر صلاة العشاء كي يذهب كل واحد لحاله في موعد حاسم قاتم مع أحلام وكوابيس، يشهد الله أنها كانت كثيرة عميقة مخيفة تُطَوِّقُ طفولتكم من كل حدب وصوب، فتستعينون بوسادة فوق رؤوسكم وأخرى تحتها في طلب حثيث لأمان لا يأتي إلا مع آنبلاج صباح جديد .. مَنْ منكم يتذكر وَشمي الأمازيغي الضارب في عتاقة سنينَ خلتْ لا تُحصى لا تُعَدُّ، هل نسيتم موواويلي ( آمْنَايْ نَتْمُورْتْ ) الصادح بحُب الخبز والسمن والزيت وزَامْبُو آزْنَفْ حُبيْبَات بازينْ المُلولب وتَرِيد بدسم طيور آلبر سُوفُوسُ أُورِيرِيدْ والزعتر الحريف زُوشَّنْ أزِيرْ إكليل آلجبل حُداءات إيزلان الرعاة وراء قطعانهم في مساءات تَتْرى لاتسمع في أنحائها الا لعبارات من قبيل " خْسَتْ أورد " و " يالله نده .. !! .. " .. ووو .. (١) كثير من الوَجْد والحنين يبعثه في حناياكم الملتاعة طائر بُوَيْمَةُ " طابْ " الرافل في السحاب في وهادنا آلشاهقات (دَكْ وَشَّاوَنْ نَّغْ) بآمتياز يعلن بداية الحصاد ....
مَنْ منكم يتذكر مشروع الدمعة الذي يربض بعينيَّ الكَحيلتيْن أبدًا كُحلا إلاهيا طبيعيا، وبدني النحيل نظراتي الواجفة حركاتي الرشيقة رغم امتداد السنين وصلف الأقدار ..؟؟..
فهل تذكرون ريعان الشباب والتوق إلى الحياة بعد أن تركْتُ في الغابات والسماوات والأرضين رجالا ونساء وشَمتُهُم بمَيْسَمِ الأمازيغية الأبي الذي لا يلين .. ؟؟ .. هل تسترجعون صورة طيف تلك الوديعة الهادئة الراضية المبتسمة للحياة والأحياء في هدوء لا يليق إلا بحياة الزهاد والشعراء ...
إنني أنا : الأم .. أمكم جميعا التي وُلِدَتْ ووَلَدَتْ وولَّدَتْ أجيالا تعقب أجيالا في تاريخ البطاح والنجود والسهوب والفجاج والسهول والبراري والجبال .. تاريخ طافح بحيوات كالنسيم كالرعود كالبروق كالرياح، كالعواصف إذْ ترسل أشطانَها معلنة تواتر وتعاقب مسيرة عيش جبلي لا يلين لِلَيْلٍ أو نهار ... فهل عرفتموني .. ؟؟ .. إن كنتم قد نسيتموني أو تناسيتم آهاتي التي طالما عانقَتْ ذُرا الأعالي الصافنات، فإني هنا من محني من الحضيض الذي أردموني فيه، لم ولن أنساكم ...

إمضاء : يَمَّاتْوَنْ قَاعَ يا طَارْوَا نَتْمُورْتْ (٢)


☆ترجمات :
_آمْنَايْ نَتْمُورْتْ : مواويل البلدة
_زَامْبُو : عصيدة من حبيبات قمح محصمة مطحونة مخلوطة بسمن
_آزْنَفْ : عصيدة من حبيبات شعير محمصة مخلوطة بسمن
_حُبيْبَات بازينْ المُلولب : نوع من طعام كسكس يدوي من سميد القمح قد يمزج بأعشاب البر ويُطهى ببخار حتى يَستوي فيخلط بمرق حليب دافئ أو مرق
_تَرِيد : طعام من عجائن هشة لينة رقيقة تطهى فوق نار حتى تستوي تقطع أطرافا صغيرة تمزج بمرق بلحم الدجاج أو الطيور وقد يتناوله البعض مخضبا بحليب دافئ
_سُوفُوسُ أُورِيرِيدْ : يد طبيعية لا تكلف فيها
_زُوشَّنْ أزِيرْ : زعتر وإكليل آلجبل
_إيزلان الرعاة : أهازبج الرعاة
_" خْسَتْ أوْرَدْ يالله نده .. !! .. " : ما يصدح به الرعاة لنهر ورعي قطعانهم
_دَكْ وَشَّاوَنْ نَّغْ : في جبالنا
٢_يَمَّاتْوَنْ قَاعْ : أمكم كلكم
_طَارْوَا نَتْمُورْتْ : أولاد البلد



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أَخِيرًا جِئْتَ .. آآآهْ .. مَا أَقْسَاكَ مَا أَبْطَأَكَ
- رَيْثَ يَأْتِي رَبِيع
- كَأنِّي أَفَقْتُ مِنْ غَشْيٍ كَادَ يُصِيبُنِي
- حَتَّى إِذَا أَتينا عَلَى وَادِي النَّمْلِ
- فخاخ آلحياة ( بخصوص شخصية عَدْجُو مُوحْ نَايَتْ خُويَا عْلِي ...
- حكاية البدن المكدود آلمُعَفَّرُ في آلعراء، عن الأديب الشاعر ...
- فٍي خَلَاءٍ يُفْنِي وَلَا يَفْنَى
- ذَلِكَ الشَّيْءُ الذِي ...
- وَاجِمًا تُكَلِّمُ آلِعِنَاااازَ عَيْنَااهُ
- حَبيبَتَاانِ
- لَيْلَةَ بَكَتْ فِيهَا أخْتُ أبِي آلْوَحِيدَة
- يَاااا شَيْخَ آلْجِبَالِ
- أَحْدَاتٌ بِلَا دَلَالَة
- أَمَّا أَنَا، فَالْأَتَانُ أَفْضَلُ مِنِّي
- آغْرُومْ
- كَدَمَاتُ آلْحَرِيق
- أَلْفُ يَدٍ وَيَد
- اَلْغَزَالَةُ وَآلثَّوْرُ
- فصاحَ الجَميعُ ... هَااااااا...
- صَوْتُ آلْخَفَاء


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - إِنَّنِي أَنَا : الْأُمُّ .. أُمُّكُمْ جَمِيعًا