أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - أَزَلِّيفْ نْسِيزِيفْ / رَأْسُ سِيزِيفْ














المزيد.....

أَزَلِّيفْ نْسِيزِيفْ / رَأْسُ سِيزِيفْ


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7825 - 2023 / 12 / 14 - 14:29
المحور: الادب والفن
    


_ صَمَتْتُ ناكِسًا رأسي مُكتفيًا بنظرات مترددة حائرة تُتابع أرضيةً صلبة عامرةً بخَشاش وحَصوات دقيقة ( أمْـزَازْ ، تَـافْزا .. ) تتخللها خُنفساء قليلة القد والحجم قاتمة السواد ( مَسْكَرْنَعْ ) تدحرج بنشاط كُرتَها الأثيرة الداكنة، تحركها قوائمُها الخلفيتيْن صعودا إلى الأمام .. تتكئ على ما يشبه ساعديْن ناتئيْن مَعروقَيْن ضامريْن بشُعيْرات دقيقة بالكاد تُرى، تتقدم هامتُها المُنحنية إلى الوراء لا تلامس اليابسة أبدا ..يختلط الوراء بالأمام والأسفل بالعلو والصعود بالانحدار بآلدوران في لحظة واحدة مفعمة بحركـة متقدة متحفزة مشتعلة مُصِرّة دائبة وبتوازن غريب لا يفتُّ عَزيمتَها عَائقٌ أو كَلَلٌ أو بَرَم تَـقصد بعيدا في خط مستقيم متزن لا تتراجع لا تترنح لا تميل لا تتموج لا تنحرفُ .. إلى أين .. لَسْتُ أدري؛ لكني متأكد أنها لا تقصد إحدى قمم جبل الأولمب، متأكد من ذلك لأن لها هامة ملتبسة لا تشبه هامتَكَ سيزيف ..

_ حاضر باهت لإنسان شقي يبحث عن مَخْرَج ما في حياة قاتمة، لكنه لا يستسلم قُدما تتقدم قدماه آلمتينتان تطأ الجشع بإرادة صلبة رافعا هامتَه شاخصًا يعمل جاهدا لخلق غد جديد يفل آلحديد بآلحديد .. فعلا، سيزيف كانت خرافةً ظالمة ..

_ تبا لك سيزيف،
.. نشيخ ..
نهرم ..
نعجزُ ..
نتجعّدُ ..
نترنّحُ ..
نتخشّب ..
نتشنّج ..
نسقطُ ..
لكن، دائما
في شموخ
نلهثُ
نعاند
لا نعيد سمتَكَ آلقميء ...

_ الوظيفة روتين يخلس مصائر خنافيس مقبوض عليها في قبو دهاليزها .. مِن .. إلى .. وأشياء الحياة تمرق عبرهم لا تعايشهم لا يعايشونها لن تحس بهم، وفي نهاية الأعمار إلى اللقاء حديقتي الساخرة مِن وهْمي ومن وهَني بَايْ بَايْ آعْشِيري بايْ بايْ .. بعد أن يَهُدَّهُمُ الهَدُّ والكد يَهْدُونَهم آبتسامة وسام وآلاف الركلات .. حينها يستفيق سيزيف من سأمه، يقول أأخخ ويعيد آلكَرَّةَ من جديد .. لاااا لن نعيدَ سَمْتَكِ السخيفَ أيتها آلخرافةُ آلمقيتة ..

☆ترجمات :
_مَسْكَرْنَعْ : خنفساء
_أَزَلِّيفْ : الرأس والهامة
_أمزازْ تَافْزَا : دقيق الحصوات
_باي باي آعشيري : وداعا عشيري



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إِنَّنِي أَنَا : الْأُمُّ .. أُمُّكُمْ جَمِيعًا
- أَخِيرًا جِئْتَ .. آآآهْ .. مَا أَقْسَاكَ مَا أَبْطَأَكَ
- رَيْثَ يَأْتِي رَبِيع
- كَأنِّي أَفَقْتُ مِنْ غَشْيٍ كَادَ يُصِيبُنِي
- حَتَّى إِذَا أَتينا عَلَى وَادِي النَّمْلِ
- فخاخ آلحياة ( بخصوص شخصية عَدْجُو مُوحْ نَايَتْ خُويَا عْلِي ...
- حكاية البدن المكدود آلمُعَفَّرُ في آلعراء، عن الأديب الشاعر ...
- فٍي خَلَاءٍ يُفْنِي وَلَا يَفْنَى
- ذَلِكَ الشَّيْءُ الذِي ...
- وَاجِمًا تُكَلِّمُ آلِعِنَاااازَ عَيْنَااهُ
- حَبيبَتَاانِ
- لَيْلَةَ بَكَتْ فِيهَا أخْتُ أبِي آلْوَحِيدَة
- يَاااا شَيْخَ آلْجِبَالِ
- أَحْدَاتٌ بِلَا دَلَالَة
- أَمَّا أَنَا، فَالْأَتَانُ أَفْضَلُ مِنِّي
- آغْرُومْ
- كَدَمَاتُ آلْحَرِيق
- أَلْفُ يَدٍ وَيَد
- اَلْغَزَالَةُ وَآلثَّوْرُ
- فصاحَ الجَميعُ ... هَااااااا...


المزيد.....




- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - أَزَلِّيفْ نْسِيزِيفْ / رَأْسُ سِيزِيفْ