أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - سياسة الضحك المتبادل على الذقون














المزيد.....

سياسة الضحك المتبادل على الذقون


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 7837 - 2023 / 12 / 26 - 22:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لاسباب مختلفة، بعضها شخصي للغاية، ابتعدت قليلا عن موضوعي المفضل. اعني العلاقة الغريبة والشاذة والمملّة إلى حد اللعنة، بين حكومة بغداد الاتحادية وحكومة إقليم كردستان في أربيل . وساجد نفسي مضطرا إلى تكرار بعض ما قلت سابقا أو إعادة ما قيل على لسان غيري. وفي كل الأحوال ان في الإعادة إفادة كما يُقال.
لا ادري، لأنني ضيعت الحساب تماما، كم عدد الوفود التي توجّهت من اربيل إلى بغداد في السنتين الأخيرتين فقط؟ ولا ادري كم عدد اللقاءات التي تمّت بين المركز والاقليم؟ ولا توجد احصائية من أي طرف كان عن عدد البيانات والمحاضر والوثائق التي تمّ تحريرها أو صياغتها و طباعتها، ثم انتهت بلا اسف في سلة المهملات.
ولا ادري كم عدد اللجان التي تشكّلت حول "ملحمة" المسائل العالقة بينهما؟ ولحد الآن لا احد يعرف إلى متى سيبقى البعيرُ على التلّ !
فاذا قامت حكومة المركز بترك حبل الخلافات على الغارب وليّنت من موقفها قليلا سارعت حكومة الإقليم برفع سقف مطالبها وشروطها ولوّحت باستخدام حق النقض "الفيتو" الممنوح لها من قبل امريكا. وفي أحيان أخرى يحصل العكس ولكن بدون "الفينو" الأمريكي. وكل طرف مقتنع حد الثمالة بانه دائما على حق وان الآخر دائما على باطل. ولا توجد في أفق هذا الوضع بارقة أمل ولا في نفق الخلافات نقطة ضوء يمكن من خلالها الوصول إلى نتيجة ملموسة تحقق شيئا إيجابيا لشعب الإقليم وللعراقيين جميعا.
وهنا يجب الاعتراف بأن ثمة اكثر من خلل في الدستور العراقي وفي النظام "الفيدرالي" المزعوم الذي ولد من رحم الاحتلال والغزو الأمريكي للعراق. وكان يفترض في مسألة الرواتب تحديدا أن يتم حلّها من الايام الأولى لتشكيل اول حكومة عراقية.
فلم أسمع في حياتي وانا أعيش في دولة تضم أقاليم ومقاطعات عن خلافات حول رواتب الموظفين بين المركز وأحد الأقاليم. لان رواتب الموظفين دون استثناء تصلهم بشكل مباشر من وزارة المالية الاتحادية عن طريق المصارف والبنوك ودوائر البريد أيضا. وليس لأي حكومة محلية مهما كانت أهميتها علاقة بهذا الموضوع. والراتب في الدول الأوروبية يعتبر من خصوصيات الإنسان ولا يسمح لأحد بالاطلاع
علبه او التلاعب فيه، كالاستقطاع أو ما شابه ذلك.
لكن المشكلة هي أن العوائل الحاكمة في الإقليم أرادوا ان يخدعوا الموظف الكردي في الشمال بأن الإقليم دولة مستقلة. وان العراق عبارة عن جمعية خيرية أو مصرف تجاري مهمته ارسال الأموال إلى حكومة "دولة" الإقليم. التي تقوم بدورها بالتصرف بالرواتب وتوزعها متى تشاء. كما لو كانت هدايا وعطايا أو "اكراميات" إلى موظفي الإقليم. بطريقة تنطوي على الكثير من الاساءة والمذلة وقلة الاحترام لمن ينتظر حقه الدستوري والقانوني بلا "منيّة" وبلا تاخير.
وقبل ايام، كما أعلنت وسائل الإعلام العراقية تمٌ تشكيل لجنة مشتركة بإيعاز من رئيس الحكومة الاتحادية، تضم في عضويتها أطرافا من المركز والاقليم إضافة إلى بعض المستشارين في رئاسة مجلس الوزراء الانحادي. يا ناس يا عالم يا بشر. يا عراقيي اليوم والأمس وغدا، اسالكم بالله عليكم. اين ذهبت اللجان العديدة التي تشكلت في السنوات الاخيرة؟ الجواب، ماتت قبل أن ترى النور !
كما تقول الاخبار الواردة من بغداد أن اللجنة سوف تناقش مسالة توطين رواتب موظفي الإقليم وملف النفط.
وكم سمعنا وقرانا و رأينا تصريحات وبيانات رسمية ومقابلات تلفزيونية لاصحاب الشان في هذا الموضوع. والنتيجة؟ لا شيء. صفر يتبعه صفر مكرّر.
لا يمكن حل الأمور والملفات "العالقة" بين بغداد واربيل بشكل نهائي الا في حالة واحدة فقط. وهي أن يصل حكام الإقليم إلى قناعة صادقة حقيقية بأن إقليم كردستان العراق جزء من الدولة العراقية وليس دولة داخل الدولة. وان موظفي الإقليم جزء من موظفي العراق بدون استثناء أو اعتبارات أخرى. وان حكّام الاقليم، مع كل الاحترام، لا يختلفون عن أي محافظ في أية عراقية، فالبصرة مثلا (اهم من إقليم كردستان بعشر مرات) كما قال السيد بأقل طلباتي ذات يوم.
عند هذا فقط، في رأيي المتواضع جدا، تنتهي المشاكل ونكفّ "المسائل العالقة" أن تكون سببا في أزمات اقتصادية طاحنة تقضّ مضاجع موظفي ومتقاعدي الإقليم قبل غيرهم.



#محمد_حمد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متى يصبح العراقي مواطنا بالمعنى العصري للكلمة ؟
- انتخابات أوروبا ديمقراطية وانتخابات العراق ديمقراطية جدا !
- ما انصف القوم ضبّه زيلينسكي واورسولا الطُرطُبة
- من هو المعمّم الذي لا يريد الخير لنفسه ولا لغيره ؟
- اسرائيل واحة النازية في الشرق الأوسط
- اتهموتي بجريمة الانتماء إلى الوطن !
- تمرّدت عليّ خطواتي وهجرتني الطرقات
- العراق دولة تُدار بالتفاهمات وتطييب الخواطر !
- بقايا ملامح مجهولة الوجه
- أرصفة العمر معبّدة بالعراقيل
- نمرود الانبار أصبح مواطنا عاديا !
- هولوكوست فلسطيني تحت أنظار الجميع
- سقطت جميعُ الأقنعة !
- إخفاء الحقيقة تحت خراب الواقع
- كحرفٍ منسيّ في سطرٍ منقولٍ بأناملِ اعمى
- قرارات الأمم المتحدة حبر على ورق شفاف !
- نظرة طائشة افقدتني زمام المغامرة
- نعيبُ زماننا والعيبُ فينا !
- ايها الفلسطيني، لقد أسمعت لو ناديت حيّا !
- لا خير في دولةٍ يحميها الآخرون


المزيد.....




- نقار خشب يقرع جرس منزل أحد الأشخاص بسرعة ودون توقف.. شاهد ال ...
- طلبت الشرطة إيقاف التصوير.. شاهد ما حدث لفيل ضلّ طريقه خلال ...
- اجتياج مرتقب لرفح.. أكسيوس تكشف عن لقاء في القاهرة مع رئيس أ ...
- مسؤول: الجيش الإسرائيلي ينتظر الضوء الأخضر لاجتياح رفح
- -سي إن إن- تكشف تفاصيل مكالمة الـ5 دقائق بين ترامب وبن سلمان ...
- بعد تعاونها مع كلينتون.. ملالا يوسف زاي تؤكد دعمها لفلسطين
- السيسي يوجه رسالة للمصريين حول سيناء وتحركات إسرائيل
- مستشار سابق في -الناتو-: زيلينسكي يدفع أوكرانيا نحو -الدمار ...
- محامو الكونغو لشركة -آبل-: منتجاتكم ملوثة بدماء الشعب الكونغ ...
- -إيكونوميست-: المساعدات الأمريكية الجديدة لن تساعد أوكرانيا ...


المزيد.....

- في يوم العمَّال العالمي! / ادم عربي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - سياسة الضحك المتبادل على الذقون