أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - إخفاء الحقيقة تحت خراب الواقع














المزيد.....

إخفاء الحقيقة تحت خراب الواقع


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 7788 - 2023 / 11 / 7 - 00:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في زمن الحرب تصبح الحقيقة اول الضحايا. ويتم التنكيل بها بأسلحة غير تقليدية، كوسائل الإعلام المختلفة والتصريحات المتضاربة التي يطلقها من هم في موقع القيادة. وعندما يتعلّق الأمر بالخسائر البشرية فإن الحقيقة هنا تتبخر تدريجيا وتذوب في الهواء المشبع بروائح البارود وغبار المعارك. وعادة ما يكون الهدف من قتل الحقيقة في المهد وبدم بارد هو ابعاد المواطنين قدر المستطاع عمّا يجري في ميادين القتال. فالحقيقة كما هو معروف سيفٌ ذو حدّين. وهذا السلوك الذي تتبعه بعض الحكومات يعتبر من نوع الجرائم بحق المواطن. حق المواطن بالحصول على المعلومات دون تزوير أو تزييف أو غموض. خصوصا في الدول التي تدّعي أنها دول ديمقراطية ومنتخبة من قبل الشعب.
ويحصل في زمن الأزمات والحروب أن تختلف وجهات النظر والآراء وطرق التعامل مع الاحداث، بين السياسيين والعسكريين. وتزداد الأمور تعقيدا بين الطرفين عندما تعمّ حالة من الجمود والتلكأ والعجز عن تحقيق إنجاز قابل للترويج في وسائل الإعلام الأجنبية قبل المحلية. وغالبا ما تتمّ عملية تبادل الاتهامات والقاء اللوم على هذا الطرف أو ذاك بحثا عن "مذنب" أو كبش فداء يمكن أن تلقى عليه كامل المسؤولية السياسية والعسكرية والأخلاقية لما يحصل من تدهور وخراب على جبهات القتال.
وفي هذه الأيام احتدم الصراع بين قائد جيش (محمد العاگول) عفوا اقصد جيش اوكرانيا "فاليري زالوجني" والمهرّج الكبير زايلينسكي. رئيس ما تبقى من اوكرانيا. ومن المحتمل أن يتصاعد هذا الصراع بين الرجلين لأكثر من سبب خصوصا وأن المهرج زيلينسكي يعيش في اسوء مراحل رئاسته الفاشلة. فقبل ايام قليلة صرح قائد الجيش زالوجني إلى بعض وسائل الإعلام الأمريكية، وما زال كلامه يثير اهتمام الكثيرين في الداخل والخارج، صرّح قائلا: "أن النزاع وصل إلى طريق مسدود. وان الهجوم المضاد فشل ولم يحقّق اي اختراق على الجبهة. وان الخيارات أمام الجيش الاوكراني باتت شبه معدومة ". وهذا الكلام الذي يعكس الواقع بلا غموض أو لعب بالكلمات، لم يعجب الشلّة الفاسدة المحيطة بالمهرّج زيلينسكي. فانبرى واحد من مكتب الرئاسة لينتقد بشدّة تصريحات قائد الجيش زالوجني. وقال ما معناه "انه من غير اللائق والمقبول الكشف عن الحقائق امام وسائل الإعلام وأمام الجمهور. وإن تصريحات بعض العسكريين (لم يسمّ قائد الجيش بالاسم) أثارت الذعر في صفوف الحلفاء وأحدثت موجة من القلق والتساؤل بين المواطنين". ويبدو أن الذعر دبّ في اوصال رئيسة المفوضية الاوروبية أورسولا فون دير لاين (آكلة الاكباد) التي طارت إلى كييف على جناح السرعة لتقنع المهرّج زيلينسكي بان الرياح في الوقت الراهن لا تجري بما تشتهي سفن اوروبا او امريكا. وان العالم مشغول برمّته بالمجازر والابادة الجماعية التي يقوم بها الكيان الصهيوني في قطاع غزة. وبالتالي يا زيلينسكي عليك بالبحث عن ملاذ آمن قبل أن تتفجّر الأوضاع في اوكرانيا بين العسكريين والسياسيين. وتجلب لواشنطن وبروكسل كارثة لا تُحمد عقباها وهزيمة سنبقى نعاني منها لعقود طويلة. وزبدة الكلام يا زيلينسكي: أن مرحلة "الدلال" على الحبايب ولّت بلا رجعة منذ السابع من شهر أكتوبر الماضي. والحر تكفيه الإشارة !



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كحرفٍ منسيّ في سطرٍ منقولٍ بأناملِ اعمى
- قرارات الأمم المتحدة حبر على ورق شفاف !
- نظرة طائشة افقدتني زمام المغامرة
- نعيبُ زماننا والعيبُ فينا !
- ايها الفلسطيني، لقد أسمعت لو ناديت حيّا !
- لا خير في دولةٍ يحميها الآخرون
- ما زالوا يطالبون الضحية بضبط النفس !
- اوكرانيا وزيلينسكي في ذمّة النسيان
- طوفان الاقصى: وانا نوردُ الرايات بيضاً!
- سُرّٓ من رأى...مسرور البارزاني !
- ثمّة أشياء لا تُفسر الّا بالصوت والصورة
- ملاحظاتي عليهم لا تُعد ولا تُحصى
- لم يبق من -شرعية- الاقليم شيئا غير الاسم
- خيبة امل شحّاذ اوكرانيا المدلّل
- العراق بين سياسة التفاهمات ودستور المكوّنات
- ذكريات تبحث عن ذاكرة غير تقليدية
- لا خير في زمن تستاسدُ فيه الارانب !
- حصّة الاقليم اولاً وحصّة العراق ثالثاً...
- انتظرتها على الطريق بفارغ الامل
- كركوك يا كركوك يا كركوك !


المزيد.....




- -تحقيق العدالة مهمة معقّدة في تاريخ سوريا الحديث- - الإيكونو ...
- حشد دولي غير مسبوق حول هرمز.. وروما تستعد لإرسال كاسحات الأل ...
- -سائق أجرة يتقن العبرية ويراقب وزارة الاستخبارات-.. إيران تع ...
- بينها الحرم الإبراهيمي وكنيسة المهد.. إسرائيل تناقش قانونًا ...
- بسبب الحرب.. العالم يستهلك احتياطات النفط العالمية بسرعة قيا ...
- ما هي شروط طهران لاستئناف المفاوضات مع واشنطن وإنهاء الحرب؟ ...
- الرئيس الأمريكي ترمب يصل إلى العاصمة الصينية بكين
- -ضيف بذيء اللسان يمسك دفتر حسابات-.. كيف ينظر الصينيون لزيار ...
- بعد تأجيل لسنوات.. ماذا على أجندة مؤتمر فتح الثامن؟
- لبنان: 12 قتيلا في 7 غارات إسرائيلية استهدفت سيارات اليوم


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - إخفاء الحقيقة تحت خراب الواقع