أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - سُرّٓ من رأى...مسرور البارزاني !














المزيد.....

سُرّٓ من رأى...مسرور البارزاني !


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 7757 - 2023 / 10 / 7 - 07:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كالعادة، يعتبر رئيس حكومة تصريف الأعمال في اقليم شمال العراق مسرور البارزاني، نفسه على حق دائما. ويعتبر الآخرين (العراقيين تحديدا) دائما على باطل. وان جلّ المشاكل الاقتصادية والأمنية في الاقليم يسبّبها الطرف الآخر. اي العراقي. أما هم، آل بارزاني على وجه الخصوص، فمن المعصومين عن الخطأ. وطبعا من المبشّرين بالجنة الأمريكية. لا يعترفون حتى بواحد بالمئة من المسؤولية أو الذنب في اي ملف وموقفهم من العراق عدائي ومتغطرس على طول الخط. فعلى سبيل المثال، تكبّد العراق، والاقليم ايضا، خسائر بملايين الدولارات نتيجة وقف تصدير نفط الاقليم عبر تركيا، بسبب السياسة الفاشلة وغير المسؤولة والانانية التي مارسها لسنوات طويلة حكّام امارة اربيل. ومع ذلك لم نسمع منهم كلمة اعتذار واحدة او عبارة أسف ولو همسا او تبرير مقنع لما ارنكبوه من "جريمة" اقتصادية نكراء بحق العراقيين جميعا.
واليوم، وفي صورة نشرتها وسائل الإعلام التابعة له، في حفل تخرج طلبة جامعة صلاح الدين في اربيل، يتوسط مسرور البارزاني (وحده فقط) ليكون دائما تحت الأضواء البراقة وعدسات المصورين، مجموعة من اساتذة الجامعة المذكورة بزيّهم الجامعي.
وهنا اسمحوا لي بهذه الملاحظة: في أوروبا عملتُ لاكثر من عشرين سنة في احدى الجامعات. وللعلم، كنت موظفا اداريا وليس استاذا. وشاركتُ وعملت بشكل مباشر في تنظيم وترتيب حفلات تخرّج المئات من الطلبة، والتحضير المضني لمثل هذه المناسبات معروف لدى الجميع. فضلا عن حضوري في حفل تخرج مجموعة كبيرة من طلبة الشهادات العليا (دكتوراه) ومن ضمنها واحد من أفراد عائلتي. لم اشاهد ابدا حضور رئيس اقليم او مفاطعة، ولا حتى محافظ المدينة او مسؤول محلي. لان جميع المناسبات من هذا النوع كانت تقتصر عادة على رئيس الجامعة وعمداء الكليات وبقية الاساتذة والكوادر الجامعية وعوائل المتخرجين. فلماذا يا آل بارزاني تزجّون انفسكم في كل موضوع (وتلطمون في كلّ عزاء) من اجل رفع شانكم الشخصي واثبات وجودكم بالقوة.
وكعادته، تطرّق مسرور البارزاني إلى موضوع رواتب موظفي الاقليم. وقال شيئا عجيبا كاد أن يسقطني من على " القنفة" من شدة الضحك.
قال فخامته "أن ربط رواتبنا مباشرة بحكومة بغداد تشويه للفدرالية في العراق. وتقليل من شان وقيمة الاقليم". وهل يعقل يا سيد بارزاني ان "قيمة الاقليم" محصورة ومرتبطة فقط بالرواتب؟ فهل أنتم عمال اجراء في شركة "ذات مسؤولية محدودة" ام مواطنون حالكم حال بقية العراقيين؟
واسمح لي أن أزيدك علما. أنه لا يوجد موظف في اي مكان في العالم يستلم راتبه من حكومة محلية تابعة لإقليم أو مقاطعة أو كانتون. أن الموظفين يا سيد بارزاني يخدمون في دوائر الدولة العراقية والحكومة الاتحادية، وحقّهم على من يعملون لديه أن تصرف رواتبهم بشكل طبيعي وبدون تأخير أو استقطاع. وهذا الإجراء معمول به حتى في الصومال وجيبوتي، مع احترامي.
اما أنتم فليس لديكم دولة، ولستم أكثر من موظفين تابعين حسب الدستور الفيدرالي الى الحكومة المركزية في بغداد. كما أن منصب حضرتك في أي نظام فيدرالي يعادل منصب المحافظ، لا اكثر ولا اقل. وانت، مع احترامي لك لست اهم أو أعلى شأنا من محافظ باريس أو لندن أو برلين. وعليكم أن تضعوا اقدامكم على الأرض وتكفّوا عن الطيران في سماء الاوهام. فما طار طير وارتفع الا كما طار وقع !
لكن المشكلة يا سيد بارزاني هي انكم تريدون صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين في الاقليم كأنها هدايا وعطايا واكراميات من جنالكم. حتى يخضع الموظف والمتقاعد أكثر فأكثر لنظام حكمكم العائلي الفريد من نوعه على المستوى العالمي.
أما ادعاء السيد البارزاني بأن صرف رواتب موظفي الاقليم مباشرة من بغداد "هو تشويه للفيدرالية في العراق". وكانّ هذه الفيدرالية المزعومة غير مشوّهة اصلا. خصوصا من قبل حكام اربيل. وهنا ادرج بعضاً من التشوهات أو "التشويهات" التي قام بها حكام الاقليم بشكل مقصود وناكت (لا مؤاخذة) ام النظام الفيدرالي في العراق:
- لا يرفعون العلم العراقي في محافظات ومؤسسات الاقليم. او على المنافذ الحدودية الدولية.
- لا يعترفون بقوانين الدولة والحكومة المركزية في بغداد، بما فيها المحكمة الاتحادية العليا، التي وصف مسرور البارزاني قرارها الاخير ب "المهزلة" لأنه كان يتعلّق بالاقليم.
- أن عناصر قوات "البيشمركة" التابعة لهم لا تضع علم العراق الاتحادي على بدلاتها وعجلاتها العسكرية ولا تتلقى اوامرها من وزارة الدفاع العراقية، رغم كونها، كما يقال، جزء من منظومة الأمن الوطني العراقي !
- يمارسون كل السبل والطرق الملتوية والخبيثة لتهربب النفط العراقي إلى الخارج من اجل مصالحهم العائلية والحزبية وليس من اجل مصلحة شعب الاقليم كما يزعمون.
- جعلوا ارض الاقليم مركزا موسّعا لجميع اجهزة المخابرات الاجنبية الساعية الى زعزعة استقرار دول المنطقة، بما فيها العراق.
- تأمروا منذ سنوات، وما زالوا يتآمرون، مع سلطان تركيا رجب طيب اردغان، على انتهاك السيادة العراقية بشكل صارخ، وسمحوا بانشاء قواعد عسكرية للقوات التركية الغازية بحجة مكافحة الارهاب.
- يسافرون الى خارج العراق دون علم او تنسيق مع وزارة الخارجية الاتحادية. ولا احد يعرف، باستثناء أفراد معدودين، اهداف وغايات سفراتهم وجولاتهم المشبوهة.
- لا يحتفلون ولا يشاركون في أية مناسبة وطنية تخص العراق. وكأنهم دولة مجاورة، وفي نفس الوقت معادية للعراق..
إضافة الى أمور كثيرة اخرى.
كل هذا لا يعتبر بنظر مسرور بارزاني، تشويه للفيدرالية في العراق. وهو لا يرى من علامات التشوّه السياسي في النظام الفيدرالي العراقي، سوى صرف رواتب موظفي الاقليم مباشرة من بغداد !
الم اقل لكم في اكثر من مقال، وسبق لي أن كررت القول عدة مرات : ان كل ما يريده حكّام الاقليم من العراق هو المال. نعم المال ولا شيء سواه !
صدّقوني...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثمّة أشياء لا تُفسر الّا بالصوت والصورة
- ملاحظاتي عليهم لا تُعد ولا تُحصى
- لم يبق من -شرعية- الاقليم شيئا غير الاسم
- خيبة امل شحّاذ اوكرانيا المدلّل
- العراق بين سياسة التفاهمات ودستور المكوّنات
- ذكريات تبحث عن ذاكرة غير تقليدية
- لا خير في زمن تستاسدُ فيه الارانب !
- حصّة الاقليم اولاً وحصّة العراق ثالثاً...
- انتظرتها على الطريق بفارغ الامل
- كركوك يا كركوك يا كركوك !
- اسودٌ علينا وارانب على تركيا !
- كلانا اخطأ الطريق إلى مقهى الملائكة
- أجنحة من الهواء النقي
- ما حاجة دولة -آكلي المِرار- للانضمام الى مجموعة بريكس؟
- استسلام اوكرانيا سيتم على عدة مراحل
- بعض التماسيح الِفت البكاء بالمجان
- كل شيء على ما يرام...فما حاجتكم إلى الانتخابات ؟
- اما زال الشعب مصدر السلطات...كما يُقال ؟
- نظام اوكرانيا على حافّة الانهيار
- زيلينسكي، كناطحِ صخرةٍ يوما ليوهنها !


المزيد.....




- اليونان تعتقل 13 شخصا بتهمة إشعال حريق غابات
- الحوثيون يعلنون استهداف سفن بميناء حيفا والبحر المتوسط
- مطالب داخلية وخارجية بخطط واضحة لما بعد حرب غزة
- الجيش الروسي يتسلم دفعة جديدة من مدرعات -بي إم بي – 3- المطو ...
- OnePlus تعلن عن هاتف بمواصفات مميزة وسعر منافس
- على رأسهم السنوار.. تقرير عبري يكشف أسماء قادة -حماس- المتوا ...
- طبيب يقترح عن طريقة غير مألوفة لتناول الكيوي!
- عواقب غير متوقعة للدغات البعوض
- أوكرانيا تعرض على إسرائيل المساعدة في -الحرب على المسيرات-
- أحزاب ألمانية: على الأوكرانيين العمل أو العودة من حيث أتوا


المزيد.....

- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - سُرّٓ من رأى...مسرور البارزاني !