أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - اسرائيل واحة النازية في الشرق الأوسط














المزيد.....

اسرائيل واحة النازية في الشرق الأوسط


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 7826 - 2023 / 12 / 15 - 00:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حتى هذه اللحظة...
اكثر من ثمانين الف فلسطيني بين قتيل وجريح ومصاب. جثث في الشوارع. جثث تحت الأنقاض. جثث في ما تبقى من المشافي. وخراب ودمار طال أكثر من نصف الأبنية والبنى التحتية في قطاع غزة. مدارس ومساجد ومستشفيات دمرت كليا أو جزئيا وأخرجت عن الخدمة. كل هذا لم يشف غليل مجرمي اسرائيل المتعطشين إلى المزيد من الدماء الفلسطينية. وباستثناء المانيا النازية لا توجد دولة ارتكبت كل هذه المجازر والجرائم البشعة سوى "دولة" اسرائيل. ولم يعرف التاريخ الحديث كيانا أو دولة مارست كل هذا التجاوز على جميع الاعراف والقوانين والقواعد الدولية
المتعلقة بالحروب والنزاعات المسلحة فقد تجاوزت دولة الإرهاب الصهيوني جميع القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية. فاي دين هو الدين "اليهودي" التي يبرّر كل هذه الجرائم والمجازر والدمار الهائل بحق سكان غزة؟ اكثر من مليوني انسان يمضون نهارهم وليلهم تحت رحمة القصف الاسرائيلي المكثف منذ أكثر من شهرين. هل كانت كل هذه الملايين من الفلسطينيين في غزة أعضاء أو مقاتلين في حركة حماس حتى تتم مغاملتهم بهذه الوحشية والبربرية؟ وهل وُجدتْ دولة، باستثناء دولة الشر امريكا, تعاملت مع السكان المدنيين بهذه الطريقة البشعة؟ ام أن غريزة القتل والعنف والتوحّش انفلتت من عقالها في دواخل حكام تل ابيب القتلة.
ولو تصورنا أن كلّ ما يجري في غزة من قتل واعتقالات وقصف مكثف على كل شيء. لو تصورنا أنه يحصل في مدينة أو مدن اسرائيلية. وان آلاف اليهود قتلوا واصيبوا ودمٌرت بيونهم. وحل دمار هائل في مدنهم. تصورا ردة فعل امريكا والعالم الغربي "المتحضر" ومؤسساته "الإنسانية جدا" في هذه الحالة؟
بالتأكيد ستقوم امريكا بتشكيل تحالف وعلى وجه السرعة، يضم أكثر الدول عدوانية وصاحبة سجل اسود جدا في تاريخها الاستعماري البغيض. مثل بريطانيا وفرنسا..وغيرهما. ولقامت بحرق المنطقة با سرها بالقنابل النووية والكيمياوية. ولان اليهود، وصهاينة البيت الابيض تحديدا، هم الذين يحكمون امريكا ويمسكون بقوة بكل شيء فيها، من صناعة السلاح الى وسائل الاعلام المؤثرة ومعظم ميادين الاقتصاد الخرى. فسوف تستمر دويلة اسرائيل في ارتكاب المزيد والمزيد من الجرائم والمجازر. وتدوس ببساطيل جنودها على ما شرّعته السماء والارض من قوانين واعراف وقواعد في الحرب والسلم.
ولأنها اسرائيل، شأن امريكا، فمن "حقها" أن ترتكب ما شاءت من الجرائم والمجازر. كما ان حق الدفاع عن النفس المزعوم مكفول لاسرائيل وامريكا فقط. أما الآخرون فمن حقهم اختيار طريقة موتهم وهلاكهم. تحت الأنقاض او في السجون أو بقنابل مدمّرة تزن عدة أطنان. وبهذه المناسبة ذكرت الصحافة الأمريكية والاسرائيلية أن جيش الاحتلال الصهيوني القى ما يقارب عشرين ألف قنبلة وقذيفة على قطاع غزة المحاصر برا وبحرا وجوا. وما زال العالم "الحر" يشجب ويدين ويندّد ويتظاهر بلا جدوى. وكان هذا العالم "الحر" والمتحضر أخذ يقلّد الجامعة العربية في مواقفها المخزية والعديمة الفائدة.
ومع كيان غاصب ومتطرف كاسرائيل لا تستطيع أن تفعل شيئا جميع المؤسسات الدولية حتى لو تكلّمت بصوت واحد وقرار واحد وموقف واحد،
واضح وصريح وشديد. لن يجد نفعا مع كيان انعدمت فيه جميع القيم الإنسانية والاخلاقية وانفتحت شهيته لسفك دماء الابرياء. كيان لقيط خلع عن وجهه جميع الأقنعة المزيّفة. التي روّجت له باعتباره (واحة الديمقراطية في الشرق الاوسط) وأظهر للعالم أجمع طبيعته النازية وسلوكه الاجرامي الذي استنسخه من تاريخ المانيا الهتلرية. ووجد في الشعب الفلسطيني الأعزل والمحاصر منذ سنوات ضألته المنشودة للتنفيس عن أحقاد وكراهية عنصرية تجري في عروق معظم ساسة الكيان الصهيوني ضد بقية البشر.
ويمكن أن تجد صهاينة غير يهود. ولكن من النادر جدا أن تجد يهودا غيرصهاينة أو متصهينين !



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اتهموتي بجريمة الانتماء إلى الوطن !
- تمرّدت عليّ خطواتي وهجرتني الطرقات
- العراق دولة تُدار بالتفاهمات وتطييب الخواطر !
- بقايا ملامح مجهولة الوجه
- أرصفة العمر معبّدة بالعراقيل
- نمرود الانبار أصبح مواطنا عاديا !
- هولوكوست فلسطيني تحت أنظار الجميع
- سقطت جميعُ الأقنعة !
- إخفاء الحقيقة تحت خراب الواقع
- كحرفٍ منسيّ في سطرٍ منقولٍ بأناملِ اعمى
- قرارات الأمم المتحدة حبر على ورق شفاف !
- نظرة طائشة افقدتني زمام المغامرة
- نعيبُ زماننا والعيبُ فينا !
- ايها الفلسطيني، لقد أسمعت لو ناديت حيّا !
- لا خير في دولةٍ يحميها الآخرون
- ما زالوا يطالبون الضحية بضبط النفس !
- اوكرانيا وزيلينسكي في ذمّة النسيان
- طوفان الاقصى: وانا نوردُ الرايات بيضاً!
- سُرّٓ من رأى...مسرور البارزاني !
- ثمّة أشياء لا تُفسر الّا بالصوت والصورة


المزيد.....




- فاقد للوعي وحالته خطيرة.. صحيفة تايمز تكشف تفاصيل وضع مجتبى ...
- من الحشد إلى التنفيذ.. ماذا ينتظر إيران عسكريا بعد مهلة ترمب ...
- مؤرخ بريطاني: حرب ترمب المتهورة ضد إيران تستند إلى لاهوت مضل ...
- مفاوضات اللحظة الأخيرة.. مقترح إيراني وتشكيك إسرائيلي قبل ان ...
- إسرائيل تتهم 4 من جنودها بالتجسس لصالح إيران
- بعد استعادته من إيران.. هل هذه أول صورة للطيار الأمريكي الثا ...
- تعرّف على مشروع اتفاق إسلام آباد لإنهاء حرب إيران
- محمد باقر ذو القدر.. مهندس الدولة الأمنية الإيرانية في مواجه ...
- نتنياهو غاضب من تصريحات جنرال إسرائيلي حول قوة حزب الله
- السعودية.. سقوط حطام صواريخ في محيط منشآت للطاقة


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - اسرائيل واحة النازية في الشرق الأوسط