أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - سقطت جميعُ الأقنعة !














المزيد.....

سقطت جميعُ الأقنعة !


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 7789 - 2023 / 11 / 8 - 21:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استهلُّ هذه السطور المتواضعة بمقدمة قصيدة الشاعر الفلسطيني الكبير سميح القاسم، التي يقول فيها:
"سقطت جميع الأقنعة
سقطتْ
واما رايتي تبقى
وكاسي المترعة
او جثتي والزوبعة".
وطبيعي أن هذه ليست المرة الأولى التي تسقط فيها أقنعة النظام العربي بشكل مباشر وأمام الجميع. لكن الطامة الكبرى هي أن للحكام العرب الف قناع وقناع. ولكل مناسبات العهر والنفاق والزيف والضحك على عقول وذقون شعوبهم التي اصبحت ملساء تماما من كثرة الضحك عليها !
لقد بذل الحكام العرب في هذه الأسابيع جهودا جبارة من أجل إطلاق سراح بضع مئات من الأسرى الاجانب لدى حركة حماس. وعلى رأسهم الامريكان. لان "قيمة" الأمريكي في تصنيف البشر مرتفعة جدا كما يفهم ويفكّر الحاكم العربي. ولهذا حشدوا كل قواهم من أجل إرضاء امريكا قبل غيرها. أما الفلسطيني، سواءا كان قتيلا أو مصابا أو نازحا أو مدفوناً تحت أنقاض بيته، فهو آخر ما يخطر على بال أصحاب الجلالة والسمو والفخامة وكثرة الابتسامات الصفراء !
يدًعون أنهم يبذلون قصارى جهدهم للوصول، مع دولة الشر امريكا، إلى هدنة إنسانية. ولم تهزّ شواربهم ولحاهم مجازر الكيان الصهيوني البشعة بحق الشعب الفلسطيني. وكانّ أربعين ألف قتيل ومصاب (نصفهم من الاطفال والنساء) ودمار هائل في قطاع غزة، لا تعني لهم شيئا سوى كونها ارقام صمّاء سوف تضاف إلى سجلات تاريخنا المكلّل بالهزائم على مدى عقود من الخذلان والانبطاع والخوف الذي أصبح سمة مميّزة وماركة مسجّلة لكل حاكم عربي.
أما الكيان الصهيوني فلم يكن بحاجة ابدا لوضع أقنعة أو فلاتر تجميلية لتغيير صورته وطبيعته العدوانية العنصرية. فمنذ أن زرعه الغرب في ارض فلسطين عاش بوجهه الدموي الحقيقي الكشوف. واظهر في كل مناسبة سلوكه النازي الذي تجاوز هذه الايام، جرائم المانيا الهتلرية (المانيا كانت تقاتل دولا وجيوشا أما اسرائيل فهي تقاتل اطفالا ونساءً ومدنيين عزّل) وسجّل أرقاما قياسية في القسوة والعنف والاستخدام المفرط للقوة خارج نطاق كلّ تبرير، متحديا بشكل غاية في التطرّف والغطرسة مشاعر ملايين البشر في كل مكان. حتى امريكا التي صنعته وغذته بالاموال والسلاح والدعم السياسي اللامشروط عجزت، كما تدّعي ظاهريا، عن لجمه وتقليل الآثار الكارثية لتوحّشه ودمويته على المدنيين والمستشفيات والبنى التحتية الأساسية في غزة. وكان بإمكان الحكام العرب، لو توفرت فيهم ذرّة من الشجاعة والنخوة والحمية أن يفعلوا الكثير دون الحاجة إلى استخدام جيوشهم الجرارة المترهلة وأسلحتهم الصدئة المكدّسة في المخازن. ولكنهم فضّلوا، كما دأبوا في مثل هذه الظروف، التوسّل بوزير خارجية أمريكا بلينكن كي يرفع عنهم الحرج ويضغط، كما يتمنون بلا جدوى، على الكيان الصهيوني المتوحّش كي يوافق على هدنة "إنسانية" لبضع ساعات أو أيام، وليس وقف العدوان على غزة.
وكعادة الساسة الامريكان المنحازين قلبا وقالبا إلى الكيان الغاصب، لا يبالون بدموع التماسيح التي يذرفها حكاّم أمّة محمد. لان ما يقولونه علنا وأمام وسائل الاعلام هو النقيض الحقيقي لما يفكرون به فعلا، وما يضمرون في نفوسهم العفنة واذهانهم الملوثة بداء العجز واللامبالاة...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إخفاء الحقيقة تحت خراب الواقع
- كحرفٍ منسيّ في سطرٍ منقولٍ بأناملِ اعمى
- قرارات الأمم المتحدة حبر على ورق شفاف !
- نظرة طائشة افقدتني زمام المغامرة
- نعيبُ زماننا والعيبُ فينا !
- ايها الفلسطيني، لقد أسمعت لو ناديت حيّا !
- لا خير في دولةٍ يحميها الآخرون
- ما زالوا يطالبون الضحية بضبط النفس !
- اوكرانيا وزيلينسكي في ذمّة النسيان
- طوفان الاقصى: وانا نوردُ الرايات بيضاً!
- سُرّٓ من رأى...مسرور البارزاني !
- ثمّة أشياء لا تُفسر الّا بالصوت والصورة
- ملاحظاتي عليهم لا تُعد ولا تُحصى
- لم يبق من -شرعية- الاقليم شيئا غير الاسم
- خيبة امل شحّاذ اوكرانيا المدلّل
- العراق بين سياسة التفاهمات ودستور المكوّنات
- ذكريات تبحث عن ذاكرة غير تقليدية
- لا خير في زمن تستاسدُ فيه الارانب !
- حصّة الاقليم اولاً وحصّة العراق ثالثاً...
- انتظرتها على الطريق بفارغ الامل


المزيد.....




- الحوثيون: تنفيذ عملية عسكرية استهدفت شركة أرامكو في الرياض ...
- -البعض تمادى-.. تبون يكشف إرسال مقاتلات جزائرية إلى النيجر ل ...
- شبهات -تمويل حماس- تلاحق جمعيتين إنسانيتين في فرنسا.. وخمسة ...
- الصين تصعّد تجاريًا قبل زيارة مفوض الاتحاد الأوروبي إلى بكين ...
- دون تفاصيل إضافية.. شريكة حياة إيلون ماسك تستخدم منصته -إكس- ...
- احتدام المعارك في جبهات تعز
- إسرائيل على دراية بالطاقم.. هارتس تكشف مفاجأة عن رحلة فلاي د ...
- المنصوري تقود مشاورات تشكيل الحكومة
- شتاينماير يحذر من خطر تكرار ألمانيا ما حدث لجمهورية فايمار
- سام ألتمان ينتقد إضفاء سلطة دينية على الذكاء الاصطناعي


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - سقطت جميعُ الأقنعة !