أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - ما انصف القوم ضبّه زيلينسكي واورسولا الطُرطُبة














المزيد.....

ما انصف القوم ضبّه زيلينسكي واورسولا الطُرطُبة


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 7829 - 2023 / 12 / 18 - 20:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المقصود باورسولا في عنوان المقال هي رئيسة المفوضية الأوروبية اورسولا فون دير لاين التي بذلت الغالي والنفيس من أجل حلب البقرة الأوروبية المعطاء التي اصبحت بعد عدة أشهر من البقرات العجاف. كما استبسلت اورسولا في جمع الأموال وإرسالها إلى كييف حيث تنتهي في جيوب عصابة زيلينسكي.
لقد توقع الكثيرون وانا منهم أن المهرّج زيلينسكي سيعود إلى وطنه بخفيّ حُنين بعد جولته في ربوع امريكا وبعض الدول الأوروبية. وكان الهدف من تلك الجولة هو ترسيخ سياسة الاستجداء وثقافة الدعم "بلا وجع گلب" وجعلها ماركة مسجلة لصالح اوكرانيا. لكن المسكين زيلينسكي عاد بخفّ واحد ملطّخ بالاهانات وعدم الاكتراث ونظرات الارتياب من قبل داعميه.ّ وسيمضي ما تبقى له من عمر في الرئاسة الأوكرانية يبحث عن الخف الآخر الذي فقده بين واشنطن وبروكسل. وفي كلا العاصمتين، كما أوضحت الصحف الغربية، افهموه بعدة لغات، باستثناء اللغة العربية، بأن زمان الكوميديا "البايخة" التي برع فيها قد انتهى. وما عادت الاعيبه وحيله البهلوانية تنطلي على أحد. حتى المخرف جو بايدن أصيب بالضجر وفقدان الشهية واليأس من هزيمة او إضعاف روسيا..
ومع ذلك علينا أن نعترف، نحن الكارهون لكل انسان له علاقة بامريكا، بأن شحاذ اوكرانيا هذا حقق نجاحا واحدا لا يمكن نكرانه. ماذا اقول؟ على مهلكم يا اخوان. على مهلكم. نعم قلت حقق نجاحا واحدا. فبعد فشل هجومه المضاد وتكبد جيشه العرمرم خسائر فادحة وتدمير نصف اوكرانيا أرضا وشعبا. يكمن نجاحه في تخريب البيت الأوروبي وجعل ساكنيه يختلفون على كل شيء بعد ان "دقّوا بينهم عطر منشمِ" الجاهلية. فنشبت الخلافات والصراعات في مفاصل الدول الأوروبية وشعوبها المغلوبة على أمرها رغم فسحة الديمقراطية والحرية المتوفرة لديهم.
لقد أصبحت اوكرانيا ورئيسها المدلل مصدر إزعاج وفلق ودوخة راس بالنسبة للأوروبيين حكومات وشعوب. وسبب أساسي لخلافات لم يشهدها الاتحاد الأوروبي منذ أكثر من عقدين من الزمن.
وصار الأوروبيون ينظرون شزرا عندما يزورهم شحاذ اوكرانيا ويرون فيه " مشكلة "عويصة" وليس طرفا في مشكلة يمكن حلها بسهولة. ويعتبر بقاءه في السلطة بنظر الكثيرين من داعميه بالمال والسلاح، حجر عثرة ثقيل جدا (اكبر وأثقل من صخرة سيزيف) وسط طريق التفاوض الذي لا سبيل غيره، مع روسيا الاتحادية والرئيس فلاديمير بوتين. قبل أن يحلّ "خراب البصرة" في ما تبقى من دولة اوكرانيا.
اما الشق الآخر من نجاح المهرج زيلينسكي فقد تمثل في تخريب "البيت الأمريكي" الداعم الأول له. وجعل منسوب الخلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين يرتفع إلى مستويات خطيرة. فوجدوا انفسهم في وضع "بلاع الموس". فأصبح التنابز بالالقاب وأمور اخرى اكثر خطورة (إجراءات عزل المخرف جو بايدن مثلا) مادة شيقة في التعامل مع بعهم البعض وفي وسائل الإعلام الدولية.
وفي كل الاحوال، ستكون نهاية المطاف خسارة مدوية وهزيمة نكراء, ليس بالضرورة على الصعيد العسكري، لكل من أمريكا ودول حلف الناتو.وقبلهما اوكرانيا.وستسمعون في المستقبل القريب زيلينسكي مرميا في زاوية معتمة في اقاصي مزبلة التاريخ وهو يردّد باسى وحسرة: لقد اُكِلتُ يوم اُكِلٓ الثور الابيض جو بايدن !



#محمد_حمد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من هو المعمّم الذي لا يريد الخير لنفسه ولا لغيره ؟
- اسرائيل واحة النازية في الشرق الأوسط
- اتهموتي بجريمة الانتماء إلى الوطن !
- تمرّدت عليّ خطواتي وهجرتني الطرقات
- العراق دولة تُدار بالتفاهمات وتطييب الخواطر !
- بقايا ملامح مجهولة الوجه
- أرصفة العمر معبّدة بالعراقيل
- نمرود الانبار أصبح مواطنا عاديا !
- هولوكوست فلسطيني تحت أنظار الجميع
- سقطت جميعُ الأقنعة !
- إخفاء الحقيقة تحت خراب الواقع
- كحرفٍ منسيّ في سطرٍ منقولٍ بأناملِ اعمى
- قرارات الأمم المتحدة حبر على ورق شفاف !
- نظرة طائشة افقدتني زمام المغامرة
- نعيبُ زماننا والعيبُ فينا !
- ايها الفلسطيني، لقد أسمعت لو ناديت حيّا !
- لا خير في دولةٍ يحميها الآخرون
- ما زالوا يطالبون الضحية بضبط النفس !
- اوكرانيا وزيلينسكي في ذمّة النسيان
- طوفان الاقصى: وانا نوردُ الرايات بيضاً!


المزيد.....




- الناطق باسم نتنياهو يرد على تصريحات نائب قطري: لا تصدر عن وس ...
- تقرير: مصر تتعهد بالكف عن الاقتراض المباشر
- القضاء الفرنسي يصدر حكمه على رئيس حكومة سابق لتورطه في فضيحة ...
- بتكليف من بوتين.. مسؤولة روسية في الدوحة بعد حديث عن مفاوضات ...
- هروب خيول عسكرية في جميع أنحاء لندن
- العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز يدخل المستشفى التخص ...
- شاهد: نائب وزير الدفاع الروسي يمثل أمام المحكمة بتهمة الرشوة ...
- مقتل عائلة أوكرانية ونجاة طفل في السادسة من عمره بأعجوبة في ...
- الرئيس الألماني يختتم زيارته لتركيا بلقاء أردوغان
- شويغو: هذا العام لدينا ثلاث عمليات إطلاق جديدة لصاروخ -أنغار ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - ما انصف القوم ضبّه زيلينسكي واورسولا الطُرطُبة