أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي فريح عيد ابو صعيليك - مجريات الأمور تؤكد نجاح المقاومة الفلسطينية في مواجهة المشروع الصهيوني














المزيد.....

مجريات الأمور تؤكد نجاح المقاومة الفلسطينية في مواجهة المشروع الصهيوني


علي فريح عيد ابو صعيليك
مهندس وكاتب أردني

(Ali Abu-saleek)


الحوار المتمدن-العدد: 7791 - 2023 / 11 / 10 - 12:30
المحور: القضية الفلسطينية
    


كتب م.علي أبو صعيليك

ليس مجرد كلام عاطفي بل هي حقائق حصلت حتى الآن منذ السابع من أكتوبر، فمنذ أن كسرت المقاومة المشروع الصهيوني في المنطقة العربية بتفوقها العسكري على جيش الاحتلال، سارعت الولايات المتحدة بكل أركانها السياسية والعسكرية والإعلامية لإنقاذ مشروعها الذي ورثته من قارة أوروبا، وقدمت أقصى درجات الدعم لكنها وجيش الاحتلال لم يستطيعا تحقيق أي شيء من الأهداف الرئيسية المعلنة منذ البداية وبقيت غزة عصية وكابوس يعيق انتشار سرطان الصهيونية وبالتالي يعيق المشروع الصهيوني في المنطقة.

الشواهد على نجاح المقاومة الفلسطينية بدأت في الجانب السياسي والعسكري، فقد بدأ رؤساء الدول الاستعمارية الكبرى بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وغيرهم بالتوافد على الكيان الصهيوني لدعم وجوده، حتى جاء كبيرهم الأمريكي بايدن بنفسه في أول زيارة لرئيس أمريكي للكيان المحتل خلال فترة حرب على غزة ولم يسبقه لذلك أي رئيس وهو ما يؤكد حجم الضربة التي تلقاها مشروعهم، ليس ذلك فحسب بل وجاء مسؤولون من مختلف المستويات من قارة أوروبا على رأسهم وزراء الخارجية من عدة بلدان.

في الجانب العسكري جاء وزير الدفاع الأمريكي وجاءت معه البواخر العسكرية الأمريكية وهي التي جاءت لعدة أسباب منها ما هو عملي من حيث المشاركة في التخطيط والتنفيذ للعدوان على غزة، وكذلك فإنها جاءت لتقول لقطعان المستوطنين بأننا هنا لحمايتكم عندما فشل جيشكم ورؤساؤكم في تأمين الحماية لكم، فالمشروع الصهيوني تملكه أمريكا وقد قالها بصريح العبارة أكثر من رئيس أمريكي : "لو لم تكن هناك إسرائيل لأوجدناها" في الأداة التي يستخدمونها للتحكم في المنطقة وقد صرح بذلك العديد من المسؤولين الغربيين والعرب كذلك.

وبعد مرور شهر على بداية العدوان على غزة وحرب الإبادة الجماعية التي شنها جيش الاحتلال والقوات الأمريكية على شعب غزة الأعزل، وعدم تحقيق أي نجاح عسكري على أرض غزة، بدأ التعبير عن الفشل في تحقيق الهدف الرئيسي يظهر للعلن من خلال تصريحات المسؤولين الأمريكان تحديداً، فالهدف الرئيسي من طرف الاحتلال هو مسح وجود "حماس" عن الوجود، ورغم أنه هدف يستحيل تحقيقه لأنه وكما كتبنا سابقاً أن المقاومة فكرة لا تموت ولا تفنى وتنتقل بين الأجيال وفي الحالة الفلسطينية فهي مستمرة ومتطورة رغم مرور أكثر من خمسة وسبعين عاماً على الاحتلال.

وبالأمس ظهر أكبر المؤشرات على فشل العدوان حيث تم الإعلان عن زيارة مدير وكالة المخابرات الأمريكية إلى قطر للتفاوض بخصوص الأسرى وهو الهدف الذي أعلنته المقاومة الفلسطينية منذ البداية أنه لن يكون هنالك صفقة لتبادل الأسرى تحت القصف وكذلك لن يكون هناك صفقة تبادل أسرى إلا بتبييض سجون الاحتلال، وما يحدث على أرض الواقع يؤكد أن المقاومة فرضت شروطها على الأمريكان.

ليس فقط من هذه النواحي المهمة جدا، بل إن التصريحات الرسمية الأمريكية قد أخذت منحنى آخر لتبرير ما سيحدث في الأيام المقبلة حيث خرجت تصريحات من وزارة الخارجية الأمريكية تشير إلى سلبيات العدوان على غزة بأنها أدت إلى "تأجيج المشاعر في الشرق الأوسط ضد الولايات المتحدة وصنيعتها" وهو مؤشر لما بعده، رغم أن تلك المشاعر ليس فقط في الشرق الأوسط بل وفي داخل الولايات المتحدة ومعظم العواصم الأوروبية وهي المؤثرة من حيث الأصوات الانتخابية وهو ما تحسب له القيادة الأمريكية ألف حساب، وكذلك المواقف السياسية في المنطقة العربية ومنها الموقف الرسمي الأردني وهو موقف متقدم جداً حيث أكد وزير الخارجية الأردني في موقف استراتيجي يحسب كثيراً للسياسة الأردنية عندما قال "حماس فكرة لا تنتهي ونرفض سيناريوهات ما بعد الحرب"

الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني ومقاومته قد يؤتي ثماره ليس فقط سياسياً، فالضفة الغربية التي نجحت "سلطة أوسلو" في تحييدها وقد أشاد بذلك "المتصهين" بلينكن لن تصمت للأبد فالشعب الفلسطيني بكافة مكوناته أصحاب القضية ولن تكون النهاية من خلال مستنقع أوسلو، فهناك تصريحات وتسريبات ومؤشرات بأنها قد تنفجر في أي لحظة، وإذا حدث ذلك فلن تعود عقارب الساعة إلى الوراء مجدداً وسيكون "طوفان الأقصى" وبالاً على المشروع الصهيوني بل وقد يقتله فعلاً، لكن حسب مجريات الأمور فإن صناعة السياسة الأمريكية مثل الثعلب الماكر، فهي تعرف جيداً متى تتقدم ومتى تتراجع ومتى تغير مواقفها وأهدافها، ولذلك فمن المتوقع أنها ستعمل المستحيل لمنع انفجار الضفة الغربية كما عملت سابقاً على منع تطور الحرب إقليميا وجعلتها بين الصهيونية وأدواتها على المقاومة الفلسطينية في غزة.


كاتب أردني



#علي_فريح_عيد_ابو_صعيليك (هاشتاغ)       Ali_Abu-saleek#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- روايات الغرب عن الحروب تزييف للحقائق والديموقراطية غطاء لتجم ...
- الدبلوماسية فشلت تماما في إيقاف شلال الدم الفلسطيني ودول الع ...
- قتل الأطفال والنساء ليس بالخطأ، بل هو هدف إستراتيجي للعدو ال ...
- سعار الصهاينة على غزة هل يعني الفشل في تحقيق الهدف العسكري؟
- في عالم يخلو من القيم والمبادئ، ما هي المعايير لكي نصبح -بلد ...
- أفشلت قمة القاهرة للسلام: أوروبا تمارس دورها في إبادة الشعب ...
- عشرون شاحنة مساعدات لتلبية حاجات أكثر من مليوني إنسان، هذه ه ...
- مجزرة المستشفى الأهلي المعمداني وصمة عار في جبين العالم‎
- شمس الحرية ستشرق على فلسطين رغم غطرسة الصهيونية العالمية
- العويل والبكاء ثقافة صهيونية قديمة وعميقة من أجل تحقيق المكت ...
- أسلحة الدمار الشامل العراقية وقطع رؤوس أطفال اليهود أكاذيب ل ...
- الجهاز الإعلامي يوثق أخلاقيات المقاومة الفلسطينية في -طوفان ...
- بعد أن عجز عن ضرب المقاومة الفلسطينية الاحتلال يقتل المدنيين ...
- أعظم يوماً في تاريخ فلسطين الحديث: -طوفان الأقصى- وبداية معر ...
- لماذا نؤمن بسقوط التطبيع المجاني مع سرطان الصهيونية
- صمت العالم عن جرائم الكيان الصهيوني في جنين إحدى أدوات الجري ...
- لن تخدعنا حضارة الغرب، فهي قائمة على العدائية ونهب ثروات الش ...
- معركتنا مع الصهاينة ستبقى معركة وجود لا معركة حدود ‎‎
- الكيان الصهيوني يتآكل، والشواهد على ذلك تتزايد.
- -في مآسي الآخرين وانكسارهم،،، كن إنسانا أو مت وأنت تحاول-


المزيد.....




- هكذا أنشأ رجل -أرض العجائب- سرًا في شقة مستأجرة ببريطانيا
- السعودية.. جماجم وعظام تكشف أدلة على الاستيطان البشري في كهف ...
- منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي محذرًا: الشرق الأوسط ...
- حزب المحافظين الحاكم يفوز في انتخابات كرواتيا ـ ولكن...
- ألمانيا - القبض على شخصين يشتبه في تجسسهما لصالح روسيا
- اكتشاف في الحبل الشوكي يقربنا من علاج تلف الجهاز العصبي
- الأمن الروسي يصادر أكثر من 300 ألف شريحة هاتفية أعدت لأغراض ...
- بوركينا فاسو تطرد ثلاثة دبلوماسيين فرنسيين بسبب -نشاطات تخري ...
- حزب الله يعلن مقتل اثنين من عناصره ويستهدف مواقع للاحتلال
- العلاقات الإيرانية الإسرائيلية.. من التعاون أيام الشاه إلى ا ...


المزيد.....

- المؤتمر العام الثامن للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يصادق ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- حماس: تاريخها، تطورها، وجهة نظر نقدية / جوزيف ظاهر
- الفلسطينيون إزاء ظاهرة -معاداة السامية- / ماهر الشريف
- اسرائيل لن تفلت من العقاب طويلا / طلال الربيعي
- المذابح الصهيونية ضد الفلسطينيين / عادل العمري
- ‏«طوفان الأقصى»، وما بعده..‏ / فهد سليمان
- رغم الخيانة والخدلان والنكران بدأت شجرة الصمود الفلسطيني تث ... / مرزوق الحلالي
- غزَّة في فانتازيا نظرية ما بعد الحقيقة / أحمد جردات
- حديث عن التنمية والإستراتيجية الاقتصادية في الضفة الغربية وق ... / غازي الصوراني
- التطهير الإثني وتشكيل الجغرافيا الاستعمارية الاستيطانية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي فريح عيد ابو صعيليك - مجريات الأمور تؤكد نجاح المقاومة الفلسطينية في مواجهة المشروع الصهيوني