أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي فريح عيد ابو صعيليك - لماذا نؤمن بسقوط التطبيع المجاني مع سرطان الصهيونية














المزيد.....

لماذا نؤمن بسقوط التطبيع المجاني مع سرطان الصهيونية


علي فريح عيد ابو صعيليك
مهندس وكاتب أردني

(Ali Abu-saleek)


الحوار المتمدن-العدد: 7750 - 2023 / 9 / 30 - 20:11
المحور: القضية الفلسطينية
    


كتب م. علي أبو صعيليك

لا زال التهافت العربي الرسمي على التطبيع مع الكيان المحتل لأرض فلسطين مستمراً، وهو الإنجاز الذي يرتكز عليه رئيس وزراء الكيان في استمرارية وجوده في المشهد السياسي، ومن خلاله يراهن على عمق نجاح جهود التطبيع في تغيير نمط وجود الكيان وانتشاره في المنطقة العربية، فهل يمكن أن تنجح الفكرة في إيجاد موطئ قدم للكيان الصهيوني في المنطقة العربية؟

اتفاقيات التطبيع بمختلف مسمياتها، اتفاقية سلام أو تطبيع أو الاتفاق الإبراهيمي للسلام، والتي جمعت الكيان الصهيوني بقيادات بعض الدول العربية بداية من اتفاقية كامب-ديفيد عام 1979 وصولا إلى اتفاق واشنطن عام 2020 تختلف في تفاصيلها ولكنها في تشترك في أهم مضمون وهو شرعنة وجود الاحتلال كدولة جوار.

وقد تطور محتوى تلك الاتفاقيات من البحث عن السلام بعد عدة حروب بين مصر والكيان الصهيوني، حتى وصلنا إلى الاتفاق الإبراهيمي للسلام والذي نتج عنه بشكل سريع مصالح مشتركة في العديد من القطاعات التي تشمل الاقتصاد والاستثمار والخدمات المالية والعسكرية والأمنية والطاقة والتكنولوجيا والإعلام والسياحة والبحث العلمي والنقل والرياضة، وغيرها من القطاعات.

وبدأت مؤخراً التسريبات الإعلامية عن إمكانية دخول السعودية في اتفاق تطبيع وهو إن تم سيكون وقعه ليس بأقل من وَقع اتفاقية كامب-ديفيد نظراً للقيمة المعنوية الكبيرة التي تمثلها السعودية في العالم الإسلامي.

بلا شك هي خطوات جبارة تمت ولا زالت مستمرة في المكاتب السياسية والتي جعلت السياسيين العرب يتعاطون مع مجرمي الحرب من قيادات الكيان الصهيوني في العلن ويتبادلون الزيارات والاجتماعات في نفس الوقت الذي لا زالت فلسطين محتلة والجرائم الصهيونية مستمرة.

لا شك بأن التطور الكبير في أهداف اتفاقيات التطبيع مؤثر جدا، ففي الماضي كان التوقيع بحد ذاته وجلوس القيادات العربية مع الصهاينة في العلن هو الهدف المباشر في ذلك الوقت، لكن الآن كل شيء اختلف، كل شيء مباح، لا يوجد قيوداً، لأنها لم تكن أصلاً اتفاقيات تطبيع، حتى أنها ليست خيانة بل شيء آخر تماما، لا يمكن أن تتطور العلاقات من العداء إلى الصداقة والشراكات بكل مجالات الحياة هكذا مباشرة دون مقدمات، هي ليست تطور علاقات بل هي علاقات راسخة.

واجهت المقاومة الفلسطينية في تاريخ تضحياتها من أجل تحرير فلسطين الكثير من التحديات، ولن تكون اتفاقيات التطبيع أصعب تلك التحديات التي تم تجاوزها، وبقيت فلسطين وشعبها مؤمنين بعدالة القضية وواثقين من زوال الاحتلال حتى لو توغل كثيراً بين مكاتب السياسيين العرب، فقد سقط الكثير في مستنقع الاحتلال ورغم قوة تأثير البعض ونفوذه إلا أن الثورة بقيت ومات الكثير من الخونة.

لا نستطيع التعامل بالفكر العلماني، فالدين هو جزء أساسي من هذا الصراع إن لم يكن هو كل هذا الصراع حتى وإن طغت لغة المال والاقتصاد والمصالح، وفي القرآن الكريم {وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ اللّهَ مِن قَبْلُ} ومن يخون الله تعالى يهون لا يصعب عليه الخيانة ولا يمكن حتى للاحتلال الصهيوني أن يراه بطريقة مختلفة عما فعله هولاكو بالخائن ابن العلقمي الذي ساهم في سقوط بغداد عندما غزاها التتار.

يوجد الكثير ممن هم على شاكلة "ابن العلقمي" في الصراع مع الاحتلال الصهيوني، والخيانة لا دين لها ولا هوية، فهي تؤدي إلى نفس النتيجة، والمقاومة الفلسطينية واجهت الكثير من الخيانات سواء من داخلها أو من الأشقاء العرب وبقيت رغم ذلك بل وتطورت كثيراً في السنوات الأخيرة وأصبح الاحتلال يهرول نحو اتفاقيات التطبيع ليس فقط من أجل شرعنة وجوده بل أيضا من أجل تشديد الحصار على المقاومة الفلسطينية.

ستبقى الجماهير العربية مهما جارت عليها الظروف هي المانع القوي لانتشار سرطان الصهيونية في العالم العربي، والشواهد على ذلك كثير، وفي معظم البطولات الرياضية لا يوافق معظم الرياضيين العرب على شرعنة لاعبي الاحتلال، وهذا ينطبق على النشاطات الثقافية والاقتصادية وغيرها ولم يجد الاحتلال لنفسه موطئ قدم في عمان والقاهرة ولم تمنع اتفاقية أوسلو من نشوء جيل فلسطيني مقاتل، وما نشأة "عرين الأسود" إلا دليل حقيقي على فشل كل الإنفاق على أدوات الاحتلال في مدن فلسطين.



كاتب أردني



#علي_فريح_عيد_ابو_صعيليك (هاشتاغ)       Ali_Abu-saleek#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صمت العالم عن جرائم الكيان الصهيوني في جنين إحدى أدوات الجري ...
- لن تخدعنا حضارة الغرب، فهي قائمة على العدائية ونهب ثروات الش ...
- معركتنا مع الصهاينة ستبقى معركة وجود لا معركة حدود ‎‎
- الكيان الصهيوني يتآكل، والشواهد على ذلك تتزايد.
- -في مآسي الآخرين وانكسارهم،،، كن إنسانا أو مت وأنت تحاول-
- خطورة التطبيع مع الصهاينة على المطبعين أضعاف خطورتها على فلس ...
- جيل التحرير الفلسطيني يذيق الاحتلال العلقم ويبث الروح في الأ ...
- حرق القرآن الكريم بحماية أمنية جريمة سويدية رسمية وليست فعلا ...
- التغطية على معاناة الشعوب بقضايا ساذجة، أسلوب ناجح في إغراق ...
- من لاجئ فلسطيني إلى لاجئ سوري: لابد أن تشرق شمس الحرية
- ومتى كان وجه أوروبا جميلاً أيها الواهمون، بل هو قبيح منذ الأ ...
- هل انتهت كأس العالم، يبدوا أنها مستمرة حتى تتغير موازين القو ...
- اللغة العربية أحد أبرز أسلحتنا المعطلة
- وتستمر المغرب في صناعة أسباب الفرح لأمة في أشد الحاجة للفرح
- ليست مجرد فرحة بانتصار رياضي، بل هي صفعات للمحتل الصهيوني
- على ماذا راهنت الصهيونية في تواجد صحافتها في قطر وسط الشعوب ...
- الصهيونية قائمة على التّطرّف، فلماذا نفضل يسارهم على يمينهم؟
- نظرية لافروف حول احتلال فلسطين ليست مجرد أقوال ساخرة
- سياسة الاغتيالات التي يمارسها الكيان الصهيوني تؤكد حقيقته ال ...
- لماذا ننتظر الحرب على أحر من الجمر!‎‎


المزيد.....




- مقتل فلسطينية برصاص الجيش الإسرائيلي بعد مزاعم محاولتها طعن ...
- الدفاع المدني في غزة: العثور على أكثر من 300 جثة في مقبرة جم ...
- الأردن: إرادة ملكية بإجراء الانتخابات النيابية هذا العام
- التقرير السنوي لـ-لعفو الدولية-: نشهد شبه انهيار للقانون الد ...
- حملة -شريط جاورجيوس- تشمل 35 دولة هذا العام
- الصين ترسل دفعة من الرواد إلى محطتها المدارية
- ما الذي يفعله السفر جوا برئتيك؟
- بالفيديو .. اندلاع 4 توهجات شمسية في حدث نادر للغاية
- هيئات بحرية: حادث بحري جنوب غربي عدن
- وزارة الصحة في غزة تكشف عن حصيلة جديدة للقتلى والجرحى نتيجة ...


المزيد.....

- المؤتمر العام الثامن للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يصادق ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- حماس: تاريخها، تطورها، وجهة نظر نقدية / جوزيف ظاهر
- الفلسطينيون إزاء ظاهرة -معاداة السامية- / ماهر الشريف
- اسرائيل لن تفلت من العقاب طويلا / طلال الربيعي
- المذابح الصهيونية ضد الفلسطينيين / عادل العمري
- ‏«طوفان الأقصى»، وما بعده..‏ / فهد سليمان
- رغم الخيانة والخدلان والنكران بدأت شجرة الصمود الفلسطيني تث ... / مرزوق الحلالي
- غزَّة في فانتازيا نظرية ما بعد الحقيقة / أحمد جردات
- حديث عن التنمية والإستراتيجية الاقتصادية في الضفة الغربية وق ... / غازي الصوراني
- التطهير الإثني وتشكيل الجغرافيا الاستعمارية الاستيطانية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي فريح عيد ابو صعيليك - لماذا نؤمن بسقوط التطبيع المجاني مع سرطان الصهيونية