أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علي فريح عيد ابو صعيليك - ومتى كان وجه أوروبا جميلاً أيها الواهمون، بل هو قبيح منذ الأزل.














المزيد.....

ومتى كان وجه أوروبا جميلاً أيها الواهمون، بل هو قبيح منذ الأزل.


علي فريح عيد ابو صعيليك
مهندس وكاتب أردني

(Ali Abu-saleek)


الحوار المتمدن-العدد: 7474 - 2022 / 12 / 26 - 18:14
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


كتب م.علي أبو صعيليك

عنصري فرنسي بدوافع فكرية عدائية قتل وبدم بارد ثلاثة مهاجرين أكراد وقد يزيد عددهم من المصابين بدون أي ذنب في باريس التي تسمى بعاصمة "الموضة والأناقة" على غير حقيقتها العنصرية ضد المسلمين، ومن ثم يُكْشَف النقاب عن تاريخ المجرم العنصري ضد المهاجرين، كل هذا والدولة الفرنسية لم تنطق كلمة "إرهابي" في تعليقها على الإعتداء كما حدث سابقاً عندما كان الفاعل "مسلماً".

ولأن ردة فعلهم معروفة مسبقاً، فإننا لا نحتاج أن نلقي الكثير من الضوء على ما ستفعله فرنسا و باقي دول أوروبا من تصريحات تتبعها إجراءات فيما لو كان القاتل "مسلماً"، وكم سيحضى الحدث ببيانات الشجب والنقد من العرب الرسميين الذين ينظرون إلى أوروبا بعيون اخرى غير حقيقتها الإجرامية والإستعمارية.

ولأن الدماء التي سالت دماء كردية وليست فرنسية، فهي لا تعني شيئا للفرنسيين ورئيسهم ماكرون المصاب ب"الإسلاموفوبيا" والذي وصف مقتل الأكراد بأنها "هجوماً مشيناً"، بينما لم يربطها بالفكر الإرهابي الذي يصنف تحت إطاره أي جريمة كان مرتكبها مسلم ضد عامة الناس، بالرغم من أن القاتل متخصص بمعاداة المهاجرين وواضح للعيان دوافعه الفكرية المتطرفة.

وقبل إرهاب باريس بيومين وفي فلسطين قتل قناص من جيش الاحتلال الصهيوني خلال اقتحام مدينة نابلس وبدم بارد الفلسطيني أحمد عاطف دراغمة، وهو مهاجم كرة قدم يلعب في نادي "ثقافي طولكرم" وسجل ستة اهداف في الدوري الفلسطيني للمحترفين هذا الموسم، ولم يحرك العالم ساكناً لهذه الجريمة كما فعلت وسائل الإعلام عندما تم فقط ايقاف احدى مباريات كرة القدم في اوكرانيا بسبب القصف الروسي.

الكيان الصهيوني صنيعة أوروبا في فلسطين، هو شكل من أشكالهم القبيحة القائمة على استعمار البلاد الآخرى وسرقة خيراتهم، كيف لا وقد تشكل أصلا من عصابات جاءت من شرق أوروبا، ولم تقتصر جرائمه على قتل المقاومين، فلم يستثني أحداً من جرائمه، ارهابه شمل كل فئات المجتمع الفلسطيني، اطفال وفتيات ورجال وسيدات وكبار في العمر، رياضيين وصحفيين وسياسيين وغيرهم والكثير من هذه الجرائم موثق حتى بالفيديو ولكن لا شيء يتغير، لماذا؟

العلة ليست فيهم، فهم كذلك منذ الأزل، شعوب انتهازية استعمارية قامت حضاراتهم في كل مكان على حساب الشعوب الآخرى، استراليا احد الدول التي سرقوها من شعبها الحقيقي، قارة أفريقيا نهبوا ثرواتها عن بكرة أبيها، ومن قبل ذلك قارة أمريكا الشمالية بمكونيها والتي أصبحت لاحقاً الولايات المتحدة وكندا بعد أن هاجر إليها الأوربيين واحتلوها من أهلها الأصليين، وغير ذلك الكثير من الحقائق ولسنا هنا في صدد سردها، فهذا جزء من تاريخهم وحقيقتهم.

وما الحل خصوصا فيما يعنينا نحن العرب؟ وماذا يقول تاريخنا وتاريخهم؟ فهم في حالة صراع حقيقي معنا وليست الحكاية وليدة القرن الماضي، ومتى سندرك أن الحل يبدأ من عندنا نحن الشعوب العربية وليس من عندهم.

نمتلك كل أسباب القوة ولكنها في نفس الوقت معطلة، والقوى الإمبريالية وصنيعتها "الكيان الصهيوني" لن تتغير بالطرق السلمية والمفاوضات والمؤتمرات وحوار الأديان وغيرها من الطرق المُسْتَهلَكة التي عفا عليها الزمن.

بعيداً عن تفاصيل مشاكلنا الداخلية المشتركة في معظم دول العالم العربي، والتي تستعصي عن الحل ليست لإستحالة أو صعوبة إيجاد حلول بقدر عدم وجود إرادة حقيقة لتوجية البوصلة بالإتجاه الصحيح، فالكرسي غالي وأغلى من دماء الشعوب، ولكن لابد دائما من البحث عن النوافذ الإيجابية المضيئة التي تعطي الأمل، ليس خداعاً وتضليلاً بقدر ما هو رؤية فيها بقعة ضوء.

فنحن في أشد الحاجة للبحث عن أسباب تجمعنا من الممكن تعزيزها، ولا نتحدث هنا بالعموميات المطلقة من الدين واللغة المشتركين بقدر ما نتحدث عن مفردات العروبة والقومية التي تظهر قوتها بين الحين والآخر، وليس من الصعب تجميع سلسلة من المثقفين العرب لرسم طريق عمل مشترك يتناسب مع كل بلد على حدى ويكون العمل وفق خطط قصيرة وطويلة الأمد بحيث يتم استغلال وسائل التواصل وتسخيرها لخدمة الأمة.

ومما تجدر الإشارة له في هذه المرحلة ومع تشكيل الاحتلال الصهيوني لحكومة متطرفة كما هي فلسفته المستمرة (القتل والتشريد والاستيلاء على الأرض) فإن الشعوب العربية مطالبة باستمرار دعم المرابطين في فلسطين، فهم ابرز أسباب قوتنا.

كاتب أردني



#علي_فريح_عيد_ابو_صعيليك (هاشتاغ)       Ali_Abu-saleek#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل انتهت كأس العالم، يبدوا أنها مستمرة حتى تتغير موازين القو ...
- اللغة العربية أحد أبرز أسلحتنا المعطلة
- وتستمر المغرب في صناعة أسباب الفرح لأمة في أشد الحاجة للفرح
- ليست مجرد فرحة بانتصار رياضي، بل هي صفعات للمحتل الصهيوني
- على ماذا راهنت الصهيونية في تواجد صحافتها في قطر وسط الشعوب ...
- الصهيونية قائمة على التّطرّف، فلماذا نفضل يسارهم على يمينهم؟
- نظرية لافروف حول احتلال فلسطين ليست مجرد أقوال ساخرة
- سياسة الاغتيالات التي يمارسها الكيان الصهيوني تؤكد حقيقته ال ...
- لماذا ننتظر الحرب على أحر من الجمر!‎‎
- التجربة السريلانكية.. دروس وعبر قبل أن تتكرر عربياً
- خرج بينيت بجرائمه من المشهد وبقيت فلسطين رمزاً للحرية
- الجريمة لا دين لها ولا جنس ولا هوية...‎‎
- القتل والتهجير والاستيطان هو المنهج الصهيوني الثابت برغم تغي ...
- تأثيرات مسيرة الأعلام على الكيان الصهيوني
- رائحة تراب فلسطين التي عجز الصهاينة عن استنشاقها.
- تفاعُل الأردنيين مع مقتل شيرين أبوعاقلة شاهد على وحدة المصير
- لماذا لا تتوقف الفضائيات العربية عن استضافة المتحدثين بلسان ...
- ماذا لو كانت شيرين أبو عاقلة صحفية في أوكرانيا وقتلت برصاصة ...
- شهر رمضان المبارك أوفى بوعده، وجيل التحرير جعله وبالاً على ا ...
- وانتصرت إرادة المرابطين الفلسطينيين في ليلة القدر، فماذا عن ...


المزيد.....




- انتخابات المالديف: فوز كاسح لحزب مؤيد للصين ومناهض للهند حلي ...
- بسبب القميص.. أزمة سياسية عطّلت مباراة قمة مغربية جزائرية!
- بهدف قاتل لبيلينغهام – الريال يفوز على برشلونة في كلاسيكو إس ...
- موسكو لواشنطن.. سنرد بالمثل إن صادرتم الأصول الروسية
- العراق.. قوات الأمن تعلن ضبط مركبة انطلقت منها صواريخ استهدف ...
- -بلومبيرغ-: ترامب أنفق حوالي 5 ملايين دولار على المحاكم في م ...
- النيابة العامة المصرية تحيل 11 متهما للمحاكمة الجنائية لنشره ...
- مظاهرات في اسطنبول ومدريد تطالب بوقف إطلاق النار في غزة ووقف ...
- وسط استعدادات عسكرية- نتنياهو يتوعد بـ-زيادة الضغط- على حماس ...
- حميميم: الولايات المتحدة تنتهك مجددا بروتوكولات منع الاشتباك ...


المزيد.....

- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علي فريح عيد ابو صعيليك - ومتى كان وجه أوروبا جميلاً أيها الواهمون، بل هو قبيح منذ الأزل.