أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي فريح عيد ابو صعيليك - تفاعُل الأردنيين مع مقتل شيرين أبوعاقلة شاهد على وحدة المصير














المزيد.....

تفاعُل الأردنيين مع مقتل شيرين أبوعاقلة شاهد على وحدة المصير


علي فريح عيد ابو صعيليك
مهندس وكاتب أردني

(Ali Abu-saleek)


الحوار المتمدن-العدد: 7252 - 2022 / 5 / 18 - 13:21
المحور: القضية الفلسطينية
    


كتب م.علي أبو صعيليك

منذ نشأة الكيان الصهيوني وهو يعمل من خلال ميزانيات ضخمة ودراسات وأبحاث وعملاء من أجل إحداث شرخ في النسيج القومي العربي وخلق حالة فتنة عميقة بين العرب وما زال مستمراً وخصوصاً مع خدمات السوشيال ميديا المؤثرة وعلى ذلك شواهد كثيرة.

وبين الحين والآخر تأتي الشواهد متسارعة لكي تعود بوصلة العروبة لمسارها الصحيح ومنها على سبيل المثال ما حدث من تفاعلعربي على مستوى الحدث مع جريمة مقتل شيرين أبوعاقلة.

في الأردن ومنذ ساعات الصباح مع انتشار الخبر، سيطرت مشاعر مختلطة من الحزن والصدمة والغضب على المواطنين وقد ظهر ذلك جلياً في المرحلة الأولى من ذلك اليوم من خلال وسائل التواصل، وكان هنالك يقين بأن المجرم القاتل هو المحتل الصهيوني حتى قبل معرفة التفاصيل والحقيقة، لأن الكيان الصهيوني اللقيط قائم على مثلث القتل والتهجير القسري والاستيطان ولذلك فالقتل في الفكر الصهيوني المعادي للحياة هو منهج فكري ولن تكون شيرين استثناء وقد كانت في أحداث سابقة مهددة بالقتل.

كانت فاجعة كبيرة بمعنى الكلمة وتوحّدت المشاعر بين المواطنين، مررت في وسط البلد حيث الوسط التجاري والحديث الرئيسي هو مقتل شيرين وشاشات التلفاز في المحلات التجارية كانت متوحدة على قناة الجزيرة ومتابعة التفاصيل الدقيقة للحدث.

في ساعات المساء ظهرت وبشكل لافت للنظر ظاهرة على السوشيال ميديا تتحدث عن جواز الترحم على الفقيدة من عدمه، وانتقل ذلك الحديث إلى بعض المجالس وقد كانت حجة المدافعين عن الترحم على شيرين أقوى بكثير، لذلك لم ينجح ذلك الجهد المشبوه بتحويل مسار الحدث من جريمة مقتل شيرين إلى فتنه دينية بين أبناء الوطن الواحد.

صوت العقل في ذلك التحدي المغلف شكلياً بخلاف ديني كانتله الكلمة العليا وبالتالي عادت بوصلة الشارع الأردني للاتجاه الصحيح واستمرت مشاعر الحزن والغضب وتزايدت الأحاديث عن أهمية وجود ردة فعل لمواجهة القَتَلة الصهاينة.

السياسيون في الأردن لم تختلف مشاعرهم عن المواطنين، فعبر الكثير منهم عن ذلك من خلال كتابة مشاعره على وسائل التواصل والبعض الآخر تحدث من خلال المنابر الإعلامية.

في اليوم التالي للجريمة وقد اتضح الكثير من معالمها، لم يكن هناك أي حديث في الشارع الأردني غير الحديث عن شيرين وبدأ ذلك الاهتمام ينعكس على الأرض من خلال تصاعد المبادرات المجتمعية حيث أعلنت معظم النقابات المهنية عن نشاطات ووقفات وتجمعات للتنديد بالحدث وأعلنت المؤسسات المجتمعية عن تنظيم أمسيات لمواكبة الحدث، فقد كانت هذه وسيلة مباشرة للتعبير عن التضامن والغضب.

استمعنا في تلك التجمعات للكثير من الأحاديث ووجهات النظر العميقة واللافتة للنظر خصوصاً ما يتعلق بزوال الكيان الوظيفي الصهيوني، حيث يرى البعض أن وجود الكيان الصهيوني لم يعد مجدياً للعالم الغربي بل أصبح عبئا عليه من عدة زوايا.

على سبيل المثال فإن فاتورة وجوده باهظة الثمن والتي يدفع جزءا منها دافع الضرائب الغربي ليست ذات جدوى بالمقارنة مع أهمية وجوده في الماضي حيث أصبحت الدول الكبرى وخصوصاً الولايات المتحدة لها النفوذ الأكبر في المنطقة فما هي القيمة المضافة التي يشكلها وجود الكيان وتتطلب كل ذلك الإنفاق عليه؟ خصوصاً مع فشله المتكرر في مهمات قام بها منها اقتحام مخيم جنين عام 2002 والعودة عام 2022لاقتحام نفس المخيم وقتل شيرين التي غطت بامتياز فشل مهمته.

وأثارت جريمة مقتل شيرين أيضا، ومن ثم الاعتداء على جنازتها الرأي العام العالمي وتسبّب في خلل عميق مع العالم المسيحي وقد علت فعلاً الكثير من أصوات الساسة في بريطانيا، حيث تسببت الجريمة في إحراج الساسة الأوروبيين بشكل عام أمام الكنيسة تحديداً خصوصاً أن الجنازة لها قدسيتها ولم تحتوي اشتباكات متبادلة إنما فقط اعتداءات من شرطة الاحتلال على مواطنين عزل، ليس هذا فحسب، بل وثقت وسائل الإعلام في السنوات الأخيرة سلسلة فضائح لشرطة وجنود الاحتلال.

تناغم الموقف الشعبي الأردني مع الموقف الرسمي للدولة الأردنية ليس مجرد حدث عابر بل يستحق التركيز عليه وإبرازه، فهو يجسد فشل الجهد الصهيوني في خلق الفتنة بين أبناء الشعب الواحد، كذلك جسّد حقيقة وحدة مصير هذه الأمة وأبرز أيضا حقيقة أن الأردن هي الرئة التي تتنفس بها فلسطين.

كاتب عربي



#علي_فريح_عيد_ابو_صعيليك (هاشتاغ)       Ali_Abu-saleek#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا لا تتوقف الفضائيات العربية عن استضافة المتحدثين بلسان ...
- ماذا لو كانت شيرين أبو عاقلة صحفية في أوكرانيا وقتلت برصاصة ...
- شهر رمضان المبارك أوفى بوعده، وجيل التحرير جعله وبالاً على ا ...
- وانتصرت إرادة المرابطين الفلسطينيين في ليلة القدر، فماذا عن ...
- المرابطون في الأقصى يتصدون لإعتداءات الإحتلال، فماذا عن نصرت ...
- يحترمون حقوق الحيوان وينتهكون حقوق المسلمين! هل أحرق متطرفو ...
- المرابطون في الأقصى خير من يدافعون عن حرمات المسلمين وماتبقى ...
- فلسطين لا تتسع لدولتين، والشعب الفلسطيني سيفرض الواقع في نها ...
- في ذكرى يوم الأرض الفلسطيني: كل المؤشرات تؤكد زوال الكيان ال ...
- رغم ضخامة الإنفاق والأساليب المبتكرة؛ إلا أن الفشل يلازم فكر ...
- في ذكرى وعد بلفور المشؤوم: الكبار يموتون.. والصغار على العهد ...
- الانقلابات على أنظمة الحكم تعمق الانقسام المجتمعي وتغلق طرق ...
- هل تستمر الفجوة في الأردن بين القانون الانتخابي ومستوى طموحا ...
- قانونياً الجريمة لا تسقط بالتقادم، ومحاكمة النازيين نموذج لم ...
- إن غاب جسده فلن تغيب كلماته: غسان كنفاني قصة لاجئ فلسطيني في ...
- مع ذكرى النكبة: أحداث حي الشيخ جراح تثبت فشل الكيان الصهيوني ...
- لماذا أصبحت جرائم الاحتلال في فلسطين مجرد خبر في الإعلام الم ...
- لماذا تطورت لغة العنف في النزاعات العشائرية في الأردن؟ وإلى ...
- محاولات التطبيع الصهيوني تطل برأسها من جديد من خلال مشروع -ي ...
- في ذكرى استشهاد الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامي ...


المزيد.....




- بايدن: لن أتحدث مع بوتين إلا إذا أراد إنهاء الحرب في أوكراني ...
- الحكومة العراقية تطلب تدقيق ومراجعة عمولات شركات الدفع الإلك ...
- غانتس: أجرينا أكثر من 200 تفاعل مع شركاء إقليميين منذ توقيع ...
- الصين تكتسح الأسواق العالمية بواحدة من أجمل السيارات
- شوفايف: موسكو والجزائر تنتهجان رؤى متطابقة بقطاع الطاقة
- روسيا وأوكرانيا: أكثر من مليار مشاهدة لمقاطع فيديو عن مرتزقة ...
- النائبة نزهة مقداد تسائل الحكومة حول تصورها لمراجعة الوظيفة ...
- النائب يوسف بيزيد في تعقيب إضافي حول تبسيط الاستثمار
- باحثون يرصدون ثقباً أسود يبتلع نجماً ويلفظ فضلات -وجبته- دفق ...
- الأمن القومي التركي: لن نسمح بالنشاط الإرهابي في المنطقة وسن ...


المزيد.....

- البحث عن إسرءيل: مناظرات حول علم الآثار وتاريخ إسرءيل الكتاب ... / محمود الصباغ
- البحث عن إسرءيل: مناظرات حول علم الآثار وتاريخ إسرءيل الكتاب ... / محمود الصباغ
- البحث عن إسرءيل: مناظرات حول علم الآثار وتاريخ إسرءيل الكتاب ... / محمود الصباغ
- نحو رؤية وسياسات حول الأمن الغذائي والاقتصاد الفلسطيني .. خر ... / غازي الصوراني
- الاقتصاد السياسي للتحالف الاميركي الإسرائيلي - جول بينين / دلير زنكنة
- زيارة بايدن للمنطقة: الخلفيات والنتائج / فؤاد بكر
- التدخلات الدولية والإقليمية ودورها في محاولة تصديع الهوية ال ... / غازي الصوراني
- ندوة جامعة الاقصى حول أزمة التعليم في الجامعات الفلسطينية / غازي الصوراني
- إسرائيل تمارس نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) ضد الفلسطينيي ... / عيسى أيار
- كتاب بين المشهدين / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي فريح عيد ابو صعيليك - تفاعُل الأردنيين مع مقتل شيرين أبوعاقلة شاهد على وحدة المصير