أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - إلياس شتواني - الفلسفة اليونانية (16): الرواقيون














المزيد.....

الفلسفة اليونانية (16): الرواقيون


إلياس شتواني
باحث وشاعر


الحوار المتمدن-العدد: 7772 - 2023 / 10 / 22 - 22:41
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


أسس الرواقيون (Stoics) مدرسة جديدة منافسة لمدرستي كل من أفلاطون و أرسطو. أسس هذه المدرسة زينون الأكتيومي حوالي (300 ق. م) و قد إستمرت لحوالي خمسة قرون. و قد كانت مباني المدرسة تقع في أرجاء بوابة أثينا المطلية، و من هنا إستمدت إسمها لأن البوابة المطلية باليونانية تعني ستوبويكلي (Stoopoikle)، أو بمعنى آخر الرواق. إرتكزت فلسفة الرواقيين على المفاهيم الكلبية و بالتحديد مفهوم الفضيلة كخير ذاتي مطلق.

في نظر الرواقييين، الأجسام التي يتكون منها العالم لا تمثل وجودا بسيطا، و إنما تحتوي على عنصرين عاملين، الأول سلبي و الآخر إيجابي. كان الشكل عند المدرسة الرواقية مادة و لكنه كان شيئا أكثر رقة من المادة الأرسططالية. كان الشكل عندهم شبيها بالنار و الهواء، أي شيئا يشبه دفئ الهواء أو نفحة النار، و كانوا يطلقون عليه إسم بنوما (Pneuma). هذه النفحة، في تصورهم، تتخلل كل الأشياء الجامدة و روح الحيوان و عقل الإنسان. فهي مصدر الحياة و الحركة، فحيثما توجد البنوما توجد القوى النشطة.

النفحة تعمل بصورة ميكانيكية غائية و هي التي تقود تطور الأشياء في سياق محدد. و هي تتميز بالعقلانية بنفس القدر الذي تتميز به بالمادية، و عليه فإنها تتميز بنوع من العقل الذاتي أو لوجوس (Logos). أصبحت الخاصية الغالبة للفلسفة الرواقية هي الربط بين المادة و العقلانية، و هكذا فالعقل شيء فطري يتخلل العالم. فالعقل ليس حكرا على البشر فقط و إنما هو قوة كونية يُخضع البشر بنفس الطريقة التي يخضع بها الطبيعة.

الحلولية (Pantheism)

العالم وحدة كاملة تشبه جسما عضويا و هو حي و عاقل و يُسيره قانون واحد و كأنه كائن حي و ذكي. عالمنا غير محدود و خالد و غير منتهي و واحد و لا يوجد و لا يمكن أن يوجد أي شيء خارجه. و هذا يعني في تصورهم أن للعالم طبيعة إلهية محضة. إعترف الرواقيون فقط بوجود المادة و لكنهم أعطوا لها صفات الروح و العقل و الله.

علم الأخلاق

حتى نتحصل على السعادة يجب علينا أن نتحلل من سيطرة الظروف الخارجية، و لذلك يجب أن نحرم أنفسنا من كل شيء. يجب علينا أن نسعى فقط من أجل الخير الداخلي، و الخير الداخلي هو الفضيلة. فالفضيلة وحدها هي الشرط الأساسي للسعادة و هي الخير الحقيقي الوحيد. هذا الجمع بين الفضيلة و الإستقلال و السعادة هو ما يميز فعلا فلسفة الرواقيين. يجب على الحياة الإنسانية، في نظرهم، أن تكون أيضا في وئام و تناسق مع الطبيعة، فالفضيلة طبيعية و عاقلة و إلهية و عليه فإن أهم خاصية للكمال الإنساني هي الوفاق التام مع تناسق الطبيعة. الفضيلة كاملة و مطلقة، فإما أن يكون الإنسان خيرا أو شريرا، روحيا أو لذيا. الفضيلة علي أي حال هي طبيعة غير قابلة للتدرج و لا للتقسيم. الأولوية فيها للقيم الروحية ثم تأتي بعدها القيم الجسدية.

بعض الأشياء في الحياة:
1. تستحق الإختيار (Proegmena)
2. تستحق الرفض (Aproproegmena)

كانت الإنسانية هي الشعار الرسمي للرواقيين. تأثرت الرواقية بالأفكار الكسموبوليتانية للمدرسة الكلبية، فنادوا بإزالة الحدود بين الدول القومية و التخلي عن النزعة الصراعية بين الهيلينيين و البرابرة التي كانت سائدة في ذلك العصر. و قد حققت الإمبراطورية الرومانية أفكار الرواقيين في ما يعرف بفترة السلام الروماني أو باكس رومانا (Pax Romana).



#إلياس_شتواني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفلسفة اليونانية (15): أرسطو
- الفلسفة اليونانية (14): أفلاطون
- الفلسفة اليونانية (13): أرستيب و القورنائيون
- الفلسفة اليونانية (12): أنتسينيس و الكلبيون
- الفلسفة اليونانية (11): سقراط
- الفلسفة اليونانية (10): بروتاجوراس و السفسطائيون
- الفلسفة اليونانية (9): فيثاغوراث
- الفلسفة اليونانية (8): ديمقريطس
- الفلسفة اليونانية (7): أناكساجوراس
- الفلسفة اليونانية (6): امبادوقلس
- الفلسفة اليونانية (5): زينون الايلي
- الفلسفة اليونانية (4): بارمنيدس
- الفلسفة اليونانية (2): انكسماندرس و انكسمينس
- الفلسفة اليونانية (3): هيراقليطس
- الفلسفة اليونانية (1): طاليس
- ما ألقى الشيطان في أمنيتي
- الكتاب الذي سيجعلك ملحدا
- الضياع في مسائل الإجماع
- الإمبراطور الوثني قسطنطين و المسيحية
- اللكعاء


المزيد.....




- ترامب يطرح -عدة خيارات- بشأن -مصير الغبار النووي- الإيراني
- -الجيش الإسرائيلي يستعد لتوسيع نطاق عملياته في لبنان-.. مصدر ...
- -بلادنا لن تتراجع-.. ماذا قال الأمين الجديد لمجلس الأمن القو ...
- بعد تهديد نتنياهو بـ-سحق- حزب الله.. الجيش الإسرائيلي يشنّ غ ...
- المملكة المتحدة: سباق تدحرج الجبن العريق في بروكوورث يستقطب ...
- إسبانيا تؤكد إصابة أحد مواطنيها بفيروس هانتا وخضوعه للحجر ال ...
- عاجل | وكالة تسنيم عن مصادر: دوي 3 انفجارات في بندر عباس جنو ...
- ما تبنيه -الهاسبارا- في سنوات يهدمه بن غفير في لحظات
- حرب إيران مباشر.. زخم دبلوماسي بانتظار الاتفاق وإسرائيل تهدد ...
- القدس.. الاحتلال يهدم منازل ومنشآت ومستوطن يدنس مقدسا مسيحيا ...


المزيد.....

- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - إلياس شتواني - الفلسفة اليونانية (16): الرواقيون