أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل علي عبيد - حب في درجة 50 مئوي














المزيد.....

حب في درجة 50 مئوي


عادل علي عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 7704 - 2023 / 8 / 15 - 10:16
المحور: الادب والفن
    


حب تحت درجة 50 مئوي:
هكذا هم دائما يدورون مراحل الحب ، ويعقدون قمم الولاء والانتماء للوطن، هكذا تستشعر ذلك التلعثم القائم في احاديثهم، وهم ينظرون اليك بتمعن الشيوخ ، ويديمون النظر في اشياء تبدو شاردة هنا ، وهائمة هناك . حتى كأن القلق يبدو واضحا بائنا، والشرود ماثلا ثابتا كالطود الذي يؤكد ذلك الارتجاف الذي يترجم شحناته بأصابع ايديهم التي تراها تؤشر او تشير بلا هدى ! بل تهاجر الى مثابات واصقاع منسية معدمة .. عندما تخترق خطواتك المتقزلة مدخل ناصر ابو الجرايد ، وتغور في زقاق محال بيع القرطاسية والمكتبات والمطابع ، مستهلا طوافك بالمرور بمضارب كاظم اللايذ ، وهو يؤكد حال الوراقين الشعراء الذين يقيمون موائد القريض في ازقة المدينة الضيقة ، بحضور جمهور الأدباء المنسيين الذي لفهم القدر ، وهم يوغلون بالاحاديث التي تبحث عن مخرج لصرف مبلغ منحة الوزارة المرتقبة التي اجهزت الامنيات عليها قبل ان تصل ! هناك تحيلك أمارات الاستذكار وانت تنز على صالون محمد تنومة الرياضي (الخال) ، اذ يلتقيك ربرج سبتي بسحنته السمراء ، او نعمة عبد سالم بطوله الفارع ، او عزيز عبد الله بصلعته الملتمعة التي تشاكس كعادتها اشعة الشمس ، لتطل عليك سحنة حنون السوداني الذي يعيد عليك ايام آليات الشرطة وآل شند جاسب وشاكر وقاسم ، وبطل العشريات ابو العيس ، ونزالات وجولات اسطيفان ، او صيحات مسافر شنان ال .... وصولا الى كباب حجي خضير الذي يحتفي بمعالم الامير واسد بابل وسورين الساعة الخالدة الباقية الشاخصة في ذاكرة البصريين..
عجيب ان من يحتفي به الحاج فائق الذهب-هكذا يسمونه-يؤكد ان بيك بن لا تشخص بشموخها امام ساعة سورين ، ولا شارع ونسمستر قبال شارع الكويت ، ولا حي سوهو امام الكزارة.. انه يجول ببصره بحثا عن بقايا لخليجي 25 ، او مشهد للجسر الايطالي ، او بقايا جزيرة السندباد ..! قلت في سري اتكون هذه الاشباح شاخصا قائما امام الريف الانكليزي مضرب الامثال ؟ لكن صوتا بعيدا يموء يقول لي : انه الحب سيدي ولو كان تحت درجة 50 مئوي !
الحديث عن جبار ابو الشربت ، ومطعم ابو ستار ، ومكتبة فرجو ، وحسينية العبيد ، وصيدلية العراق ، ونادي الاتحاد ، وسينما الوطني ، وتومان ، ومهدي ابو الهيعة حديث لا ينتهي ، حتى يحيلك الى سؤال قلق يقول : ان مدينة لندن قد صممت على ضوء البصرة العالية الزاهرة ، عجيب امر هذه العالية الزاهرة امام الخريبة ، او امام كلمة بصرة التي يتأرجح معناها بين القسوة واللين ، بين الحجارة الرخوة والحجارة الصلدة ..
نعم ذلك يحتمل الحق والاعتراف لمدينة رشت شوارعها يوما بماء الورد وطليت ابوابها بالزعفران..
يستذكر (سعد ابو يوسف) صاحب مرطبات الصبايا التي افتخرت بها عائلته يوما ، بعدما اصبحت جزءا من ذاكرة المدينة السمراء ، وهي تحاور وتجاور محلات زكي زيتو ، وينشر نظرات طائشات خائبات تبحث عن معلم يأبى البقاء ، لكنه اسرني انه يكتفي بالقلوب البصرية التي ما برحت توغل بطيبتها التي اصبحت كالنخل الذي يؤشر على شناشيلها ويقول : اظن ان فرق اعمار اليونسكو تحسب حسابا لهذا السر من الجمال .



#عادل_علي_عبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خربشات
- عبدة الشيطان
- ما قالته الدموع الهوامل في رثاء (رعد هامل) :
- اخيرا .. سافر مسافر شنان للقاء ربه !
- (ناصر الكناني) الرجل الذي اخترق جدار العصامية
- نعم ايها الزاهد :
- انطولوجيا مدينة : (القسم الاول ) الزبير قبل سبعينات القرن ال ...
- آريون
- لاث محطات مربدية (المحطة الثانية)
- ثلاث محطات مربدية (المحطة الثالثة)
- لاث محطات مربدية (المحطة الاولى )
- ورقة نقدية
- عطشان تركي
- ومضات شاخصة من جلسة اتحاد الادباء والكتاب لمناسبة يوم السرد
- يوم الزبير الدامي الشيخ احمد ..العود احمد
- الفنان الكبير ماجد عباس : الحرص المسؤول والمهنية العالية ..
- حسن زبون العنزي ( شهادة بطعم العلقم) :
- حسن زبون العنزي قطار الرحيل السريع
- الصالون الرياضي في البصرة لجنة اولمبية ثانية ...
- الزبير .. لمحات من اصالة الماضي


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل علي عبيد - حب في درجة 50 مئوي