أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل علي عبيد - حسن زبون العنزي ( شهادة بطعم العلقم) :














المزيد.....

حسن زبون العنزي ( شهادة بطعم العلقم) :


عادل علي عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 7272 - 2022 / 6 / 7 - 01:15
المحور: الادب والفن
    


عن العشاق سألوني / وأنا في العشق لا أفهم / سمعناهم يقولوا العشق / حلو حلو وأخره علقم
هكذا كنتُ اباغتهُ برائعةِ الشاعر ابراهيم البلتاجي واغنية ام كلثوم فيجيبني (علكم والله علكم ..)
غادرنا قبل اربعينَ يوماً (حسن زبون العنزي) الرجلُ المفعمُ بالحياة / الحياةُ بكلِ ما تحملُ من عنفوانها ، وتطلعاتها ، وارهاصاتها .. حسن زبون الذي كسرَ جدارَ الاحادية الابداعية ليسيحَ بقلمهِ النابض / ويطوفَ في شعابِ وسبلِ المعرفةِ / يحطُ رحالهُ هنا وهناك / فتارةً يغزو مدنَ السردِ / ويطوفُ في اروقةِ المسرح / ويحلقُ فوق فضاءات التاريخ / وينسلُ بعفويةٍ ليتقمصَ دور الطفولةِ / وينتفضُ لمدينتهِ محققاً شعراً لقطبٍ من اقطابها / او علمٍ من اعلامها .. غادرنا وهو يبعثُ رسالتهُ التي بددت حجبَ النمطية الادبية ليقول: لا يكفي لأديبٍ او مثقفٍ استقرارهُ على مثابةٍ احاديةٍ تؤشرُ على ابداعهِ / اذا لم يستكملها بتصانيفَ ومعارفَ واشكالَ ثقافيةٍ اخرى / كيما يؤكدَ وجودهُ الادبي / ويحققَ منالهُ المعرفي / ويتوجَ انتماءهُ الى مضمار الثقافة والفكر والابداع .. دونَ ان يحجَ الى اصقاع المعرفة الممتدة / ومفازات الادب القصية / وسوحُ الثقافةِ الرحبةِ .
موسوعيٌ افتقدناهُ في كل معاني الحياة، فهو إنسانٌ عاصرَ الحياةَ وترجمها / فالتمسَ فيها كل معاني الموضوعية /عفويٌ غير متكلفٍ ،مطلقاً شعاره القناعة : (لم لا تقول ما يُفهم ، ولم لا تفهم ما يقال ) اذن، فلكم كان يخاطبُ القلبَ (الوجدان) من خلال العقلِ ويخاطبُ العقلَ من خلال القلبِ/، رجلٌ كان همهُ الاول ان يزرعَ الأملَ في نفوس الآخرين/ ويقتلعَ يبابُ اليأسِ/ صادقٌ ناصحلٌ ودودٌ وسمح ، رقيقٌ لينُ الحديث. اسأله عن افلام نجيب محفوظ واحسان عبد القدوس وثروة اباظة يجبكَ ببساطتهِ وتلقائيتهِ عن اسماء الممثلين والمخرجين وحتى السيناريو /وسنة انتاج الفلم/ وتاريخَ الانتاجِ .هكذا كان حبه وشغفه الى عالم السينما / ففي الوقت الذي كان ينهي فيه دراسته في معهد اعداد المعلمين في العشار في المساء /لا يعود ليلاً الى الزبير الذي يبعدُ عن مركز المدينة ومكان معهده الا بعد يتوج يومه بمشاهدة عرض لفلم في دور السينما / الامر الذي جعلهُ موسوعي الخبرة السينمائية (...... ) والعجيب انه كان يحفظ شركات صناعة السينما في هوليود قيبادرك والت دزني ، فوكس ، كولومبيا ، يونفرسال ، ترجمة خوري عبيد نبيل عبيد ... اما المسرح فكان رائده وعرابه الذي جال وصال بعالمه /والفَ واخرجَ بساحته حتى انه بنى بنفسه مسرحا قبالة قصر ابو سعود في منطقة ما يعرف بساحة باريس في غابات اثل الزبير التي( كانت) مستغلاً السفرات المدرسية والعائلية لتصدير ادبهُ ونشر رسالته / فكانت مسرحيات شكسبير وارثر ميلر وصلاح عبد الصبور وسعد الدين ونوس والسيد الشوربجي شاهدةٌ عليه وهوما يتذكره طلابه ومجاليه الذين يعتزون ايما اعتزاز بقدسية الانتماء وهوية الاعتزاز التي كانت تسكنه ويسكنها .
حسن زبون دماثةُ الخُلقِ والادب الرفيع وصفاء ونقاء الطوية/ الرجلُ الذي صافحَ القلوب قبل العقول /استثمرَ كل مساحة من عمره في خدمة الثقافة /الرجلُ المزدحمُ الممتلئُ الذي يضجُ بالحياة / أنى لهذا الطائر الغريدِ الذي يحلقُ في فضاءاتٍ غير معلنةٍ ان يسجنَ او يكون اسيراً لسنواتٍ طويلةٍ / تلك هي مخاضاتُ الحربِ سادتي /التي جعلت فقيدنا اسيرا .. قلت لصديقي الدكتور حسين فالح نجم يوما : ابا غزوان لا تثق بالأديب ولا الاسير ! فضحك مستغرباً لأقول :لانهما يتفقان بقوة الخيال وسيولِ الشطحاتِ / وذلك القلق المبدع الذي يثيرُ فضولَ الآخرين في معسكراتِ الاسرِ كان فقيدنا يحلم ان يمسك كتابا لعمر الخيام او حافظ وسعدي الشيرازيين او الفردوسي /فكانت الشاهنامة حلمه ليعززها بقراءته القديمة الاوديسة /لكنه وحسبما اخبرني لم يحصل على أي ورقة مما ذكرنا من هؤلاء الاعلام /وحتى ولو حصل فقد كانت باللغة الفارسية التي حاول ان يتقنها ولكن ! المهم انه لطالما كان يردد ابيات من رائعة الخيام بترجمة احمد رامي :
(اولى بهذا القلبِ ان يخفقا ...وفي ضرامِ الحبِ ان يُحرقا)
(ما اضيعَ اليومِ الذي مرّ بي ..من غير ان اهوى وأن اعشقا)
الغريب انني لم المس أي تنويه عن تجربة الاسر في كتابات الراحل /وكانه كان لا يساوم ان يحشر حياته الواسعة الرحبة بهذا القفص المحدود /والذي الف له هاجساً ان لم اقل عقدةً اجدها احيانا ترتسم على محياه وهو يهيم في فضاءاته محلقا في عالم لطالما راح يحاصره ويستنطقهُ ليقول: ان الحياة ها هنا في العراق / قالها لي بعدما اجرى عملية زرع الاسنان في سوريا واخرى في الهند ,
ايها العربةُ السلحفاة ،عودي سريعاً صوبَ العراقِ، ايها الشراعُ القلقُ المتهادي في البحر ، وجه قلوعَك صوب الزبير، فهناك يستقر القلب ليعلن عن بدء الحياة .



#عادل_علي_عبيد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حسن زبون العنزي قطار الرحيل السريع
- الصالون الرياضي في البصرة لجنة اولمبية ثانية ...
- الزبير .. لمحات من اصالة الماضي
- بطولة العراق للحمام الزاجل
- غودو لن يعود
- ملاحظات في الفيس بوك
- لا طيف يمر في العام الجديد
- بانتظار عام جديد
- سائر نحو الحسين
- كن كالقصب
- واحدة من قرى النمل
- مشاهد
- جعفر حنوفي
- شركة Oil Serv العراقية تستكمل ادبيات النهضة الحسينية
- خبراء نفطيون ومهندسون من جنسيات مختلفة يحيون مجلس عزاء في شر ...
- من كالعباس ؟
- الحسين سر وجودنا
- حسين العراق عراق الحسين
- Oil serv اويل سيرف
- البيان الختامي للمؤتمر الزراعي السنوي الثاني لاتحاد الجمعيات ...


المزيد.....




- مترجم ومفسر معاني القرآن بالفرنسية.. وفاة العلامة المغربي مح ...
- بمشاركة أكثر من 250 دار نشر.. معرض الكتاب العربي في إسطنبول ...
- محمود دوير يكتب :”كابجراس” و”جبل النار” و”أجنحة الليل يحصدون ...
- فيلم -انتقم-.. الطريق الصعب إلى الحياة الجامعية
- -بلطجي دمياط- يثير الرعب في مصر.. لماذا حمّل المغردون الأعما ...
- رواية -أسبوع في الأندلس-.. متعة التاريخ وشغف الحكاية
- انتشر على شبكة الانترنت بشكل واسع.. شاهد كيف روّجت هذه الشرك ...
- مجموعة سجين الفيروس
- -سأنزل في هذه المحطّة- إصدار جديد للأديبة جميلة شحادة
- حفل تأبيني في كندا للراحل الشاعر عبى العضب


المزيد.....

- رواية للفتيان البحث عن تيكي تيكيس الناس الصغار / طلال حسن عبد الرحمن
- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ
- مسرحية ليلة إختفاء الحاكم بأمر الله / السيد حافظ
- مسرحية ليلة إختفاء فرعون موسى / السيد حافظ
- لا أفتح بابي إلّا للمطر / أندري بريتون- ترجمة: مبارك وساط
- مسرحية "سيمفونية المواقف" / السيد حافظ
- مسرحية " قمر النيل عاشق " / السيد حافظ
- مسرحية "ليلة إختفاء أخناتون" / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل علي عبيد - حسن زبون العنزي ( شهادة بطعم العلقم) :