أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل علي عبيد - حسن زبون العنزي قطار الرحيل السريع














المزيد.....

حسن زبون العنزي قطار الرحيل السريع


عادل علي عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 7272 - 2022 / 6 / 7 - 01:15
المحور: الادب والفن
    


حسن زبون العنزي
قطار الرحيل السريع
انت تنصب اعواد مسرحك قبالة قصر البسام في منطقة الأثل ، تؤشر الى جودي خميس وحسين ثاني تطلق هتافك المدوي : كيف هي الرؤية الآن ، ف( الزبارة والكواته) * سيجتمعون ها هنا .. تلك المنصة لفريق رأس البر ، وتلك للخوال جماعة كراج العلي ، وتلك لزملائي من المعلمين عبد الامير وشنان وسعدون الخطاط وكاظم جبر مهاوي وسليم فرج وكاظم عبيد القرغولي ... وتلك منصة المتأنقين من المربديين المسيح والموظفين .. استعن يا جودي بعبد الستار عبد ثابت الوفي الوفي - الذي هم بتقبيل يدي امام جمع من المحتفين بذكرى رحيل سامي تومان - وكريم عبود وفلاح شاكر وعايش كيطان وكفاح محمود عبيد وبقية الاحبة الذين سيخلفوننا وسيستكملون مسيرة الفن في الزبير والبصرة .. بالمناسبة واحدة من قصص الاطفال التي كتبت ستكون ضمن مسرحية قصر البسام .. نعم تحدثت مرة مع زكي طليمات عندما زار البصرة ، ولكنه كان حديثا تعتوره المقاطعة بسبب تداخل المعجبين من مثقفي البصرة ، وانا شاهد المنولوجست شكوكو وهو يشيد بمهارات تومان الفنية بعدما احيا وصلة من معزوفاته بأنفه العريض الذي يسع كل نوتات الكون .
هذا الشريط السريع يمر عليّ في مرحلة الاسر ، تلك السنوات التي لم انسها ، والتي حاولت فيها ان اظهر بعض حبي للمسرح ، الا انه كان فنا مجهوزا عليه لاسيما والهم يركب رفاقي من الاسرى ، حاولت جاهدا ان اتعلم الفارسية بسبب ولعي بقراءة الشاهنامة واشعار سعدي والخيام ..لكنني اتقنت بعض مفردات اساسية اعانتي بالتعامل مع حراس الكم الرطب الذي سكناه . انا اشكر الله فالأسر لم يؤثر على شريط ذاكرتي ، بل زادني تأجيجا لمجمرة الذاكرة التي كنت احسن اتقادها . اعترف ان اغلب اصدقائي الاسرى قد انطمست بعض معالم ذاكرتهم ، لكنني وجدت بعزاء القراءة مفطنا لبقاء وديمومة الذاكرة . نعم هذا ما كان لرفيقي الراحل صلاح شلون وهو يحتفظ بذاكرة حية . سأعود يوما الى الوطن ، سأحقق رغبتي وابني مسرحا في قصر ابي سعود وآخر في ساحة باريس التي تغص بهواة الرالي ومدمني قيادة السيارات المتهورين الذين يثيرون الغبار الذي يحجب عنا مشاعل البرجسية والرميلة النفطية ، نعم يشتعل الغبار الابيض بسواد عودام الفنارات النفطية ليترك لوحة متحدة سوداء بيضاء هي صورة لمعاناة هذا الشعب الفقير .
رحلة الهند كانت متنفسا لتلك الطوافات التي قلبت حياتي غير المستقرة ، اظن ان التعليم قد اخذ من حياتي الكثير ، لكنه عاد علي بان اكون محبا للحياة ، ومنتجا لديونها التي تلاحقني .. هذا ما ابحت به الى صديقي البابطين الذي اصر على نشر كتابي عن تاريخ الزبير ، ووعدني بنشر بقية اعمالي المسرحية ، وحكايات الاطفال التي احتفظ بمسوداتها . اعدت عليه ايام الافلام الاجنبية تايرن باور وكاري كوبر وريك هدسن والن لان وصوفيا لورين وبرجيت باردو .. اسماء تذكرنا بشبابنا الطافح بالغريب .. لكنما الهند اعادة عليّ اصالة وانتماء من نوع خاص ، وذكرتني بنسيج صممناه من اجل مدينة تاريخية كانت تليق باهلها التي تتنوع مشاربهم وانتماءاتهم .. كنت انتمي الى البيوت الطينية واستحضر الاسطة عبود الخلفة وهو يمسك اللبن والجص ليتفنن ببناء بيت من التراث الزبيري الاسلامي لبيت الهوا او الحسينان و الدليجان او الهميلي ...الهنود سيدي ودودون ومتواضعون وفقراء يحيطون الاسرة البيض بملابس بيض حتى ان البوذي والسيخي والمهراجا يترك فيك اثرا لن يمحى ! في المشفى الهندي لا تحتاج الى مترجم فالابتسامة هي اعظم اللغات .
سأوزع مكتبتي التي تضمها ارفف وصناديق من الورق المقوى ومشاجب من الخشب واكياس جنفاص .. انني اخشى الأرضة مثلما اخشى الطارئين ، لكنها أي الارضة تخشى ان تصل اعتاب المثقفين الذين هم حصيلتي في هذه لوسيعة الفانية .. سأودع بعضا منها الى مكتبة الزبير التي حولوها الى مول تجاري ، عجيب حتى آمالنا لا تحقق متمماتها وساترك لمنتدى الزبير حال امتلاكه مقرا بعض من كتب ادبية ونقدية ، وللمكتبة المركزية بجامعة البصرة ، والمكتبة الاهلية في الزبير التي نام بين اروقتها عبد الخالق حسونة الامين العام للجامعة العربية وهو يرسخ اعجابه بثبوتها ومسوداتها وكتبها الفريدة .
هناك صور وثقتها بالأسود والابيض للميبب والمجصة والبيوتات الطينية والمقابر والمفتول وجوامع الزبير وخطوة الامام علي (ع) وصور لسفرات مدرسية وشخصيات ووجوه زبيرية وبصرية اتمنى ان يحتويها متحف الزبير الذي وعدونا به .. سيتذكرنا من يحمل لنا الوفاء ولعله يقرأ الفاتحة على ارواحنا .



#عادل_علي_عبيد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصالون الرياضي في البصرة لجنة اولمبية ثانية ...
- الزبير .. لمحات من اصالة الماضي
- بطولة العراق للحمام الزاجل
- غودو لن يعود
- ملاحظات في الفيس بوك
- لا طيف يمر في العام الجديد
- بانتظار عام جديد
- سائر نحو الحسين
- كن كالقصب
- واحدة من قرى النمل
- مشاهد
- جعفر حنوفي
- شركة Oil Serv العراقية تستكمل ادبيات النهضة الحسينية
- خبراء نفطيون ومهندسون من جنسيات مختلفة يحيون مجلس عزاء في شر ...
- من كالعباس ؟
- الحسين سر وجودنا
- حسين العراق عراق الحسين
- Oil serv اويل سيرف
- البيان الختامي للمؤتمر الزراعي السنوي الثاني لاتحاد الجمعيات ...
- بهارات على (بهارات)


المزيد.....




- مشهد لن تراه إلا في الأفلام.. كاميرا تلتقط رجلًا ببدلة وحذاء ...
- الكاتبة الفرنسية آني إرنو تفوز بجائزة نوبل للأدب لعام 2022
- يفن سبيسي يمثل أمام محكمة في نيويورك بقضية اعتداء جنسي
- منح جائزة نوبل في الآداب للفرنسية آني إرنو
- أكثر من ألف قطعة فنية.. متحف الفن الإسلامي بقطر في حلة جديدة ...
- أَثَرٌ بَعْدَ عَيْن
- في تعليقه على قرار -أوبك+-.. وزير الطاقة السعودي يذكّر بمسرح ...
- روسيا والهند تتجهان لتنظيم عروض متبادلة للأفلام الوطنية
- في تعليقه على قرار -أوبك+-.. وزير الطاقة السعودي يذكّر بمسرح ...
- دبي: انطلاق معرض سوذبيز لفنون القرن العشرين


المزيد.....

- مسرحية -الجحيم- -تعليقات وحواشي / نايف سلوم
- مسرحية العالية والأمير العاشق / السيد حافظ
- " مسرحية: " يا لـه مـن عـالم مظلم متخبـط بــارد / السيد حافظ
- مسرحية كبرياء التفاهة في بلاد اللامعنى / السيد حافظ
- مسرحيــة ليـلة ليــــــلاء / السيد حافظ
- الفؤاد يكتب / فؤاد عايش
- رواية للفتيان البحث عن تيكي تيكيس الناس الصغار / طلال حسن عبد الرحمن
- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل علي عبيد - حسن زبون العنزي قطار الرحيل السريع