أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل علي عبيد - الفنان الكبير ماجد عباس : الحرص المسؤول والمهنية العالية ..














المزيد.....

الفنان الكبير ماجد عباس : الحرص المسؤول والمهنية العالية ..


عادل علي عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 7272 - 2022 / 6 / 7 - 01:15
المحور: الادب والفن
    


الفنان الكبير ماجد عباس :
الحرص المسؤول والمهنية العالية ..


ما ان تلج مشغله المزدحم بالألوان ، والاواني الفخارية ، والمعالم النحتية ، والوجوه المحدقة ، وقطع الطين المفخور .. حتى تشعر انك امام عالم مزدحم يضج بوجودك ، ويسيح بك الى عوالم تخترف مسافات الزمن ، وحقب التاريخ ، لتمر على طقوس الحضارات البابلية والآشورية والاكدية والسومرية .. تحط رحالك تارة في الهور ، لتجتاز عالم القصب والبردي ، بمشحوف يتهادى بين نياسم الخضرة المشتعلة ، وتنحدر لتصطدم بلقى مختومة ، او اوشيال منقوش ، او زهرية تتشابك على جدرانها الملساء اغصان وحفريات وخربشات متعمدة ! لتنتقل الى آيات وعبارات ودلالات قرآنية ، واشعار وشعارات وحكم ، لتنتصب عيون وانوف واياد ، تمتد اليك مستغيثة تارة ، وحانية لطيفة تارة اخرى . الاهلة والايقونات والمتعرجات الملونة والمربعات المدورات ، المثلثات التي تحتضن الديكة ، والتنانين التي تحدق بالأفق ، والسلاسل والقباب المذهبة والطينية الملساء ، النخل والشط والنهر ... لوحات تبحث عن مخلصها الذي يمتلك بديهية التفسير والتأويل والحكم الفني الاستاطيقي ، مخلصها المنقذ الذي يجعلك تعترف من ان الفن هو سيد عوالم المعرفة بلا منازع !
ماجد عباس صاحب المشروع الفني الكبير ، الذي ما برح ينتظر صوت رصاصة الانطلاق الى عالم السباق البعيد في مضمار الفن الكبير ، تجده واقفا شامخا على الرغم من قدمه الواثقة التي راحت تدوس اعتاب الثمانين ، فهو الرجل الذي هم بالفن مثلما هم الفن به ! فأنساه مرضه الذي يصاحبه كظله .. هذا الرجل الجاد حد الجد ، تجده مشمرا ساعديه ، يتنقل من باحة فيها عمل فني لما يكتمل ، الى مراقبة فرن يصهر ما انجزه ليلة الامس ، ومخترقا بعض الوان ساحت على قماش اسمر ، او خشب املس محفور .. ازميله المرتعش يعرف طرقه المتشعبة ، والفأس التي يمسك تحفر اجساد الخشب المسند الذاعن ، وكأنها كل موجوداته تخضع لعزف كورالي ينطلق من جوقة توحد اناشيدها وفق لحن هارموني متقن سيأتي قريبا ليهاجر الى مدن نائية سرمدية .. لكن لحنا جنائزيا آخر يمر من خلال رهط الجوقة نفسها ليعلن عن مشروع محتضر !
يؤشر الفنان الكبير على عمل مرمي هنا ، ومنجز مؤجل هناك قائلا : هذا ما انجزته الى محافظة البصرة ، وذلك الى بلدية الزبير ، وآخر مدخلا للمدينة الفلانية ، والمركز الحدودي العلاني ، وهناك اذ يستقر نصب لمركز المدينة ، ولوحة لذاك المبنى الكبير ... مشاريع تنتظر اصحابها الذين يجهلون هذا الجهد الجهيد ، وهذا العمل المتقن الدقيق ، فهم في حيص بيص الحياة ومشاغلها التي لا تعرف مكانا للفن ، وزمانا للإبداع ! وبين منشغل ومتجاهل ومهووس ومتجاوز يبقى الفنان يعد الايام والليالي دون ان يسمع طرقة باب ، او رنة هاتف ، باستثناء اصوات اليمام التي تبارك فعل المشغل الذي يعج بالعطاء غير المحدود .
حينما تسأله عن مصير عمل انجزه للتو ؟ يجبك على الفور ان بضاعتنا الكاسدة لا تعجب الآخرين ، الآخرون الذين ابحرت سفنهم نحو تخوم الخلجان البعيدة دون رجعة ، لكنما الامل بالمثقف ما زال قائما ف ( ليس لدى الكولونيل من يكاتبه ) . سمعت ان عملا انجزته لمدخل قائم مقام الزبير ؟ نعم ، هذا هو كما تراه ينتظر دوره كأعمال اخرى ستبقى حبيسة هذا المشغل . يلتقي الفنان القدير بإعلاميين ومراسلين ومثقفين وادباء وفنانين ، فضلا عن اصدقاء يقدرون اعماله ويشيدون بها ، ولكن السؤال الآن بات سمحا ومباشرا : اما آن الاوان لان تحقق لأعمالك ربحا في البيع او الرواج ؟ يضحك ليقول : ولكن من يشترى اعمال الفنان حينها تذكرت حكاية لرسول حمزاتوف وهو يجد الاطفال الذين ابتاعوا اعماله النقشية يلعبون بها ويجعلونها شاخصا لحصياتهم التي لم تخطيء .
اللوعة التي تصاحبك وانت تغادر المشغل لوعة مركبة ، فارسها الاول هو فناننا القدير بكل ما يملك من ارهاص اللوعة والحسرة التي لم تفارقه ، على الرغم من ابتسامته العريضة التي تملا المكان . ولوعة الغربة التي يجسدها هذا المشغل الذي يضم بأروقته اعمالا تستحق ان تكون ضمن واجهة المبان الرسمية ، والدوائر الحكومية ، والباحات والقاعات ، والاروقة الجامعية ..
لا اخفيكم ان الاستاذ والصحفي المعروف سعدي علي السند نقل تطلعاتنا الى الدكتور ضرغام الاجودي الذي خصص يوما لاستقبال فناننا الكبير ، لاسيما ونحن نتطلع وبشغف الى ما يتمخض عنه هذا اللقاء ، على الرغم من ثقتنا الكبيرة بالدكتور الاجودي وجديته التي لا يمكن ان تخذلنا .


الفنان الخزاف ماجد عباس حسين
بكالوريوس فنون تشكيلية الاختصاص : خزف
• عضو نقابة الفنانين العراقيين
• عضو جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين
• عضو المركز العالمي للفنون التشكيلية
• عضو رابطة مبدعي فناني البصرة
• اقام العديد من المعارض الشخصية ولمشتركة
• اسهم في انشطة فنية اقامتها كلية الفنون الجميلة ونقابة المعلمين ونقابة الفنانين العراقيين واتحاد الادباء والكتاب في البصرة وجمعية الفنانين التشكيليين ومهرجان المربد الشعرية ولدورات متعددة
• كتبت عنه رسالة ماجستير ومن المتوقع ان تناقش رسائل جامعية اخرى



#عادل_علي_عبيد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حسن زبون العنزي ( شهادة بطعم العلقم) :
- حسن زبون العنزي قطار الرحيل السريع
- الصالون الرياضي في البصرة لجنة اولمبية ثانية ...
- الزبير .. لمحات من اصالة الماضي
- بطولة العراق للحمام الزاجل
- غودو لن يعود
- ملاحظات في الفيس بوك
- لا طيف يمر في العام الجديد
- بانتظار عام جديد
- سائر نحو الحسين
- كن كالقصب
- واحدة من قرى النمل
- مشاهد
- جعفر حنوفي
- شركة Oil Serv العراقية تستكمل ادبيات النهضة الحسينية
- خبراء نفطيون ومهندسون من جنسيات مختلفة يحيون مجلس عزاء في شر ...
- من كالعباس ؟
- الحسين سر وجودنا
- حسين العراق عراق الحسين
- Oil serv اويل سيرف


المزيد.....




- محمود دوير يكتب :”كابجراس” و”جبل النار” و”أجنحة الليل يحصدون ...
- فيلم -انتقم-.. الطريق الصعب إلى الحياة الجامعية
- -بلطجي دمياط- يثير الرعب في مصر.. لماذا حمّل المغردون الأعما ...
- رواية -أسبوع في الأندلس-.. متعة التاريخ وشغف الحكاية
- انتشر على شبكة الانترنت بشكل واسع.. شاهد كيف روّجت هذه الشرك ...
- مجموعة سجين الفيروس
- -سأنزل في هذه المحطّة- إصدار جديد للأديبة جميلة شحادة
- حفل تأبيني في كندا للراحل الشاعر عبى العضب
- صالة الأوبرا بدمشق تستضيف أفلاماً من السينما الإيرانية
- لحماية اللهجة المحلية ومفرداتها القديمة.. كتارا تنجز مجلدات ...


المزيد.....

- رواية للفتيان البحث عن تيكي تيكيس الناس الصغار / طلال حسن عبد الرحمن
- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ
- مسرحية ليلة إختفاء الحاكم بأمر الله / السيد حافظ
- مسرحية ليلة إختفاء فرعون موسى / السيد حافظ
- لا أفتح بابي إلّا للمطر / أندري بريتون- ترجمة: مبارك وساط
- مسرحية "سيمفونية المواقف" / السيد حافظ
- مسرحية " قمر النيل عاشق " / السيد حافظ
- مسرحية "ليلة إختفاء أخناتون" / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل علي عبيد - الفنان الكبير ماجد عباس : الحرص المسؤول والمهنية العالية ..